جامعيون يقيمون بمراكش تمثيلية النساء والشباب على ضوء انتخابات 8 شتنبر 2021

الصحراء المغربية
الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 11:31

أكد المشاركون في ندوة وطنية نظمها مركز "أفروميد" بمراكش لتقييم تمثيلية النساء والشباب على ضوء انتخابات 8 شتنبر 2021، على ضرورة تمتع المنتخبين بترسانة قانونية تأهلهم لفهم العمل الانتخابي، وهو ما يتطلب أجرأة المراسيم التطبيقية للقوانين التنظيمية الخاصة بالجماعات الترابية، خاصة المتعلقة منها بتنظيم دورات التكوين المستمر لفائدة أعضاء مجالس الجماعات الترابية.

وشدد المشاركون في هذه الندوة المنظمة بشراكة مع فعاليات أكاديمية وجامعية، على ضرورة إعمال الأحزاب السياسية للجانب المتعلق بجودة المرشحين، من خلال تزكية بروفيلات تتمتع ببعد النظر في التسيير والتدبير، وترسيخ ثقافة المناصفة بين الشباب والنساء.

وأوصت الندوة بإيلاء المخاطر القانونية واستباقها الأهمية اللازمة، خاصة على مستوى التضارب والتعارض القانوني بين الدستور والقوانين التنظيمية المتعلقة بالانتخابات حول السن القانوني للترشح.بالإضافة إلى ضرورة انتباه السلطات العمومية لبعض الانزلاقات المتمثلة في استخدام الأطفال والقاصرين في بعض الحملات الانتخابية.

وبخصوص التمتيلية داخل الهياكل المسيرة، أشار المشاركون الى أن تمثيلية النساء على مستوى مجلس المستشارين اقتصرت على 8 في المئة في مقابل 92 في المئة للذكور، وذات الأمر على مستوى مجالس الجهات، حيث جهة واحدة تترأسها امرأة، معتبرة أن نقطة الضوء الوحيد في نتائج الانتخابات الأخيرة، هي تمثيلية النساء داخل الحكومة.

وفي ذات السياق، أورد المتدخلون أن العائلة والتوارث في المجالس المنتخبة وهي الظاهرة التي شملت جميع الأحزاب السياسية، معتبرين أن الأمر لا يسمح بوصول نخب حقيقية لمركز القرار.

وخلصت الندوة إلى أن أسباب احتلال الشباب للمراتب الأخيرة في الاستحقاقات الأخيرة، يمكن إجمالها في تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الشأن الانتخابي ونتائج الاستحقاق، والتي كان لها تأثيرا كبيرا على مستوى نتائج انتخابات 8 شتنبر 2021، بالإضافة إشكالية جمع اللائحة فقط من أجل تأثيث المشهد السياسي، وتأثير الفضاء الرقمي على الواقع، والتركيز على أدوار جمعيات المجتمع المدني في حصد عدد كبير من الأصوات لفائدة بعض الأحزاب السياسية على اعتبار أن هذه الجمعيات تقوم بأعمال خيرية وأحيان أخرى اجتماعية، وبذلك كانت قريبة من الساكنة، مما جعلها تتمتع بتأثير كبير في نجاح بعض الأعضاء في الانتخابات الأخيرة.

وحاولت الندوة تقاسم وجهات النظر والتجارب من خلال تسليط الضوء على خلاصات الانتخابات المحلية والجهوية والتشريعية التي عرفتها المملكة بتاريخ 8 شتنبر 2021، خاصة أن النصوص القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية، عرفت مجموعة من التعديلات قبيل الانتخابات، لاسيما على مستوى القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية. وهي التعديلات التي تروم دعم تمثيلية النساء للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية والاستجابة لتطلعات الشباب والنساء للوصول لمراكز القرار.

وتوقف المتدخلون عند ست مؤشرات مترابطة فيما بينها، ومنفصلة في آن واحد، حول التحديات المتعلقة بمشاركة النساء والشباب في الاستحقاقات الانتخابية.

 ويتعلق الأمر بكيفية مناقشة الأحزاب السياسية للنصوص المتعلقة بالانتخابات والتعديلات التي طرأت عليها كمؤشر أول، أما الثاني فيتعلق بمناقشة ومشاركة النساء للتعديلات المتعلقة بهذه النصوص القانونية كان من خارج الدائرة والمؤسسة الحزبية، على اعتبار أن ممثلي الأحزاب هم من ناقشوا هذه التعديلات مع الوزارة الوصية (وزارة الداخلية)، حيث  كان نقاشا مكملا ومحايدا دون التطرق لتمثيلية النساء والترافع بشأنها.

أما المؤشر الثالث فهو السوسيولوجي وذلك من خلال انتقال النساء من حزب لحزب، والذي كان مثيرا للانتباه خلال انتخابات 8 شتنبر 2021، حتى أصبحنا أمام ما يمكن تسميته بالترحال السياسي النسائي، بينما يتعلق المؤشر الرابع بغياب النساء في بعض المكاتب المسيرة، وهنا تظهر أن عدم إلزامية القانون لذلك، من المؤشرات السلبية.

ويتجلى المؤشرين الخامس والسادس في شبه غياب المرأة بالمكاتب المسيرة لمجلس النواب، والتأثير السلبي لـ"العائلة الإنتخابية"على المسار الانتخابي والمسار الحزبي والديمقراطي بالمغرب.

وقادت هذه المؤشرات التي تعد سلبية المتدخلين في اللقاء لتسليط الضوء على مجموعة من المفاتيح التي بينت مكامن الخلل بشأن مشاركة النساء في الانتخابات الأخيرة. أولها الكوطا ونتائجها على اعتبار أن ليست هناك مؤشرات للتخلي عنها مستقبلا. وقد تبين من حيث الشكل ارتفاع نسبة مشاركة النساء، وواقعيا عكس ذلك حيث تبين التراجع أساسا على مستوى اللوائح المحلية.




تابعونا على فيسبوك