لجنة الإشراف على نافذة التشاور المدني بإقليم طاطا تذق ناقوس خطر انذلاع الحرائق بالواحات

الصحراء المغربية
الأربعاء 15 يوليوز 2020 - 11:15

طالبت فعاليات جمعيوية، من خلال رسالة مفتوحة موجهة للجهات المعنية إنقاذ واحات اقليم طاطا، وعموم الجنوب المغربي من الجفاف والحرائق والإجهاد المائي والتغيرات المناخية.

 وفي هذا الصدد، نبهت لجنة الإشراف على نافذة التشاور المدني باقليم طاطا، في رسالة وجهتها لعديد من الجهات، توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منها،  الى أن الواحات بالجنوب المغربي تعرضت طيلة السنوات الأخيرة لحرائق متكررة، كان آخرها الحريق الذي اندلع يوم الثلاثاء 7 يوليوز الجاري،  بواحة إيمي إوكادير باقليم طاطا، مما تسبب في التهام عددا كبيرا من أشجار النخيل، قبل أن تتم السيطرة عليه بتظافر جهود شباب الواحة والوقاية المدنية، وقبلها اندلع حريق  يومه الخميس 2 يوليوز الحالي، في واحة إيسي  آفلا إغير آيت منصور بجماعة تافراوت إقليم تزنيت، حيث التهمت النيران أعدادا كبيرة  من أشجار النخيل وغيرها من الأشجار والأغراس والمزروعات والمحاصيل، وأيضا الحريق الذي اندلع في واحة ايشت بتاريخ  في 26 نونبر  من السنة المنصرة.

وأضافت لجنة الإشراف على نافذة التشاور المدني باقليم طاطا، أن هذه السلسلة من الحرائق التي شهدتها المنطقة، تأتي بعد موجة الحرارة المفرطة التي تشهدها بلادنا، مما يتطلب اتخاد إجراءات احترازية لتفادي وقوع حرائق بالواحات، خاصة أن الآلاف من أشجار النخيل التهمتها النيران بسبب الحرائق  المتواصلة سواء بإقليم طاطا أو اقليم الراشيدية وغيرها، وأشارت اللجنة، إلى إن تكرار اندلاع هذه الحرائق يدفعها إلى دق ناقوس الخطر من جديد حول"التحديات الكبيرة التي أصبحت تواجه الواحات، وتكاد تعصف بمنظومتها الإيكولوجية والثقافية"، وأن هذه التحديات منها ما هو مرتبط بالتصحر والتغيرات المناخية التي تنذر باختفاء عدد كبير من الواحات، وتضاعف  تردي الأوضاع البشرية والإيكولوجية على حد سواء ، فمنها ما يعرف هشاشة مستعصية" ، ومنها "ما يهدد منظومة المعارف التي طورها الإنسان لأجل التدبير المستدام والتأقلم مع التغيرات المناخية"، خاصة أن الواحات بالمغرب تشغل 15 في المائة من مساحته، على شكل جدار طولي يقابل الصحراء، وهي تقاوم بكيفية مستميتة ودائمة زحف الرمال.

وتدعو  اللجنة، الجهات المعنية، إلى نقاش جماعي بناء  لبحث سبل الحد من هذه الظاهرة المتكررة، واقتراح حلول لها، إذ اقترحوا إنشاء ممرات لدخول شاحنة الوقاية المدنية الى وسط الواحة، وكذا ربط معدات الضخ  بنقاط متعددة، بالإضافة إلى تنقية الواحة وتشذيبها ووضع علامات التنبيه بعدم التدخين واشعال النيران، وربط  ذلك  بعقوبات زجرية للمخالفين وهو ما سيجعل إحداث وحدة لمكافحة الحرائق  بمقربة من الواحات مطلبا ملحا للتدخل السريع.

وشددت لجنة الإشراف على نافذة التشاور المدني باقليم طاطا، على  أنها أعدت بعد مشاروات ولقاءات مخرجات لحماية الواحات من ضمنهأ ابتكار أساليب جديدة للتأقلم مع الواحة والتغيرات المناخية ودعوة جميع الفاعلين المحليين وصناع القرار ومهندسي السياسات العمومية الترابية إلى التفكير في طرق الحفاظ على النظام الإيكولوجي للواحة، ووضع سياسة استغلال المياه العادمة لخلق مناطق خضراء بجنبات الواحة، استحضار مقاربة الحفاظ على جمالية الواحة من خلال السياسة العمرانية، كما طالبت  باستعمال قانون التعمير كألية لحماية الواحة ( قرار منع البناء بالإسمنت في المناطق الواحاتية)، وضرورة تثمين الزراعات والأشجار الواحاتية عوض الزراعات الدخيلة (البطيخ) و استغلال المناظر الطبيعية للواحات في القطاع السياحي والتوعية و التحسيس بأهمية الواحة خاصة بالوسط المدرسي والتصدي للرعي الجائر الذي يهدد تنوع الغطاء النباتي بالواحة وضرورة الترافع لإدماج موضوع الواحات في النقاش العمومي المفتوح في إطار صياغة مخرجات النموذج التنموي الجديد.

في السياق ذاته، قال لجنة الإشراف على نافذة التشاور المدني باقليم طاطا، أن  فعاليات مدنية وجمعوية وأساتذة وباحثين ومهتمين بالبيئة بإقليم طاطا دقوا أيضا ناقوس الخطر للحفاظ على الموارد المائية،  وذلك بمناسبة اليوم العالمي للأرض  ومتابعة النقاش الدائر بإلاقليم بشأن مدى تأثير تزايد بعض الزراعات خاصة زراعة البطيخ الأحمر " الدلاح " في ظل استمرار استنزاف الفرشة المائية، ودعت إلى ضرورة فتح نقاش عمومي متعدد الأطراف حول إشكالات التنمية بالواحات والخروج بتدابير ناجعة للنهوض بالواحة وحمايته، ضرورة تسطير برنامج ترافعي قانوني و نضالي وتحسيسي، و تعبئة الفاعليين المحليين والترابيين والساكنة من أجل استصدار السلطات المختصة لقرارات تمنع انتشار هذه الزراعة بهذه المناطق القاحلة والتي تعرف ندرة في معدل التساقطات على مدار السنة  بسبب التغيرات المناخية و دعوة البرلمان بغرفتيه إلى سن قانون يجرم الزراعات الجائرة في المناطق الواحية وعلى رأسها البطيخين الأحمر والأصفردعوة  وكالة الحوض المائي إلى إخراج الخريطة النهائية للمياه كمادة حيوية واستراتيجية  و جعلها ركيزة في إعداد السياسات العمومية المندمجة والمخططات التنموية بالإقليم، ودعوة الجميع إلى ترشيد وتقنين استعمال الماء كمادة حيوية استراتيجية ينبغي الحفاظ عليها واستغلالها بشكل عقلاني وتشجيع البحث والإرشاد الزراعي والفلاحي وإنشاء معاهد للتخرج التقنيين في مجال الفلاحة والزراعة والبيطرة، وتكوين الفلاحين وتشجيع التعاونيات الفلاحية وخاصة النسائية.

 




تابعونا على فيسبوك