"الصحراء المغربية" تنقل شهادات طلبة وموظفين من مختلف المحطات

مبادرة "قرا توصل"... تشجع زبناء ترامواي البيضاء على القراءة

الصحراء المغربية
الأربعاء 12 فبراير 2020 - 13:31

اختتمت، يوم الثلاثاء الماضي، فعاليات النسخة الخامسة من مبادرة "قرا توصل"، التي انطلقت يوم 8 فبراير الجاري، لتشجيع مستعملي شبكات "ترامواي" بالدار البيضاء على القراءة المجانية، وتمكنيهم من الاطلاع على كتب متنوعة طيلة رحلتهم عوض ضياع الوقت، والتي تم فيها تثبيت 40 مكتبة قدمتها بـ20 محطة من طرف 56 مكتبة، تزامنا مع المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء. لمعاينة هذه المبادرة عن قرب، زارت "الصحراء المغربية" مكتبات محطات "الترامواي"، انطلاقا من ساحة الأمم المتحدة، مرورا بباقي المحطات ونهاية بمحطتي الكليات وليساسفة، التي وضعت بها مكتبات صغيرة تحتوي على كتب متنوعة يشرف عليها طلبة هم أعضاء بكلوب "رواد شباب المغرب"، التابع لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طريق الجديدة، والذين قدموا شروحات مستفيضة لمستعملي "الترامواي"، عن سبب تواجد هذه المكتبات وعن طريقة اقتنائها وإعادتها في محطات نهاية رحلتهم.

 في هذا السياق، أكد أناس اويزان، طالب عضو بكلوب "رواد شباب المغرب" التابع لكلية العلوم طريق الجديدة، المشرف على مكتبة محطة "الترامواي" ساحة الأمم المتحدة، أن مبادرة " قرا توصل " مبادرة جيدة، استفاد منها الكثير من الركاب، الذين فوجئوا لأول وهلة بتواجدها داخل المحطة، كونهم لم يعتادوا عليها وأن معظمهم طرح عليهم جملة من الأسئلة تتعلق بالكتب نفسها وهل يمكن اقتناؤها أو أخذها أو إعادتها ووضعها في مكتبات المحطات الموالية لرحلتهم. وأضاف أن زبناء "الترامواي" حبذوا فكرة وضع مكتبات داخل المحطات، وتمنوا أن يتم الاحتفاظ بالمكتبات بصفة عامة، حددتها مبادرة "قرا توصل" في أربعة أيام وأن تعمم الفكرة على باقي المحطات. وفي محطة الكليات التي انتقلنا لزيارتها عبر "الترامواي"، شاهدنا شبابا يتصفح كتبا اقتنوها من محطة ساحة الأمم المتحدة، ثم أعادوها لمكتبة المحطة. وقالت أميمة أبو حفص، مشرفة على المكتبة وطالبة في السنة الثانية اقتصاد، عضوة بكلوب "رواد شباب المغرب"، لـ"الصحراء المغربية"، إنها اعتادت على إعادة الكتب من طرف الطلبة، وأن هذه المبادرة شيء جيد، سيما أنها تقوم بتحسيس مستعملي "الترامواي" بمحطة الكليات على قراءة الكتب وإعادتها، وأن جلهم استحسن تثبيت مكتبات داخل المحطات، وتسجيل أسمائهم للمشرفين عليها، من أجل إحصاء عدد الأشخاص الذين استعاروا الكتب، خاصة أن العديد من الطلبة استبدلوا كتبهم بكتب من المكتبة، والبعض الآخر ساهم في وضع كتبه في المكتبة تشجيعا منهم لأشخاص آخرين على القراءة". ومن جهة أخرى، قال حمزة، عضو بكلوب "رواد شباب المغرب"، من الكلية نفسها، إنه يتمنى أن تستمر هذه المبادرة بوجود مكتبات في محطات "الترامواي" خاصة في محطة الكليات التي يقبل فيها الطلاب على استعارة الكتب أو البحث عن كتب مختلفة، سيما أنهم اعتادوا على وجود هذه المكتبات في المدة الأخيرة". شهادات مستعملي "ترامواي" الدار البيضاء تساؤلات كثيرة طرحها مستعملو "الترامواي" حول مبادة "قرا توصل"، إذ أكدت شهادات العديد من زبناء "الترامواي" على أن فكرة "قرا توصل" ممتازة، وأنها تشجع الركاب على القراءة. وقالت "خديجة جنان"، موظفة، لـ "الصحراء المغربية"، أن المبادرة جيدة، سيما أن المكتبات وضعت بطريقة وتقنية جيدة ، تلفت انتباه المسافرين أي مستعملي "الترامواي"، مما يجعلهم يتساءلون عن مناسبة تواجدها داخل محطات "الترامواي"، وهل هي متاحة لجميع المسافرين، وماهي شروط استعارة كتاب، وهل يمكن أخذ الكتب للبيوت وإعادتها في اليوم الموالي أم أنها تقتصر على قراءة بعض أسطرها واسترجاعها للمكتبات التي ينهي فيها المسافر رحلته. وقال "عمر علي" أستاذ ، لـ"الصحراء المغربية"، إن مبادرة "قرا توصل"، جيدة، وأن العديد يهدر الوقت في استعمال الهاتف، والحديث مع الأصدقاء عبر تقنية "الواتساب"، وأن هذه المبادة ستشجع الركاب على القراءة، بخاصة أن نسبة قراءة الكتب عندنا متدنية جدا، وأنه يعرف أن بداية هذه المبادرة ستكون متعثرة وأن البعض سيأخذ كتبا ولا يرجعها، لكن مع المدة سيتشجع هؤلاء بدورهم على القراءة، وسيساهمون بوضع كتبهم في مكتبات محطات "الترامواي"، مشيرا إلى أن التشجيع على القراءة مبادرة اتخذتها الدول الأوروبية في البداية بمختلف الحدائق العمومية والمكتبات، وليس فقط بمحطات "الترامواي أو القطارات أو الميترو، وذلك حتى يتسنى للجميع فرصة القراءة. ومن أجل تشجيع المواطنين بصفة عامة والبيضاويين بصفة خاصة على القراءة داخل وسائل النقل الجماعي، أطلق الحسن عبيابة، وزير الثقافة والشباب والرياضة رفقة عواطف حيار، رئيسة جامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء، الأحد الماضي حملة "قرا توصل"، انطلاقا من ساحة الأمم المتحدة لتمتد إلى باقي محطات الترامواي. وتعتبر هذه الحملة مبادرة تسمح لمستعملي ترامواي البيضاء بإمكانية مطالعة الكتب خلال مختلف الرحلات، وهم على متنه، ستستمر هذه الحملة إلى غاية اليوم الثلاثاء. وجرى وضع مجموعة من الأعمال والإصدارات رهن إشارة زبناء الترامواي من أجل قراءتها والاستفادة منها، إذ تنظم هذه الحملة من قبل وزارة الثقافة والشباب والرياضة بشراكة وجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، و"ترامواي بلان"، على هامش الدورة 26 لمعرض الكتاب والنشر. يشار إلى أنه وضعت عشرات العناوين من الكتب رهن إشارة مستعملي طرامواي الدار البيضاء على مستوى أربعين محطة، من أجل التشجيع على الإقبال على القراءة وجعلها عادة يومية، مع العمل في الوقت نفسه على تحسيس الأجيال الصاعدة بأهمية القراءة. وحسب وزير الثقافة، فإن الوزارة ساهمت بنسبة 75 بالمائة من الكتب، بينما ساهمت عدد من دور النشر بـ 25 بالمائة من الكتب، مذكرا بما يقوم به قطاع الثقافة، من أجل التشجيع على القراءة وبالمكانة الرفيعة التي تحتلها الحضارة والثقافة المغربية. ومن جهتها، قالت عواطف حيار، رئيسة جامعة الحسن الثاني أن هذه الحملة تندرج ضمن السياسة المعتمدة من قبل الجامعة، الرامية إلى تحسيس الطلبة بأهمية التعاطي مع القراءة باعتبارها نشاطا مندمجا. وأضافت حيار أن أساتذة وطلبة الجامعة منخرطون في عملية " قرا توصل"، فضلا عن تأطيرهم لبعض أنشطة المعرض الدولي للنشر والكتاب. يذكر أن عددا من المكتبات تساهم في هذه الحملة، التي يؤطرها أعضاء جمعية الشباب المغاربة الرواد، المنتمية لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، من قبيل مكتبة المدارس، ومكتبة دار الأمان، والمركز الثقافي العربي، ومرسم.




تابعونا على فيسبوك