أكاديميين وخبراء يتدارسون بمراكش آليات تعزيز الديمقراطية وتنفيذ الجهوية المتقدمة

الصحراء المغربية
الثلاثاء 19 نونبر 2019 - 14:17

أكد المشاركون في يوم دراسي نظمته اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لمراكش- آسفي، حول موضوع "سؤال العدالة المجالية وفعلية الحقوق والحريات بالمغرب"، أن التفكير في سبل دعم وتكريس الحقوق والحريات يشكل أحد أهم التحديات التي تواجه بناء نموذج تنموي بديل .

وأجمع المشاركون ضمنهم أكاديميين وخبراء في حقوق الإنسان وفاعلين سياسيين، أن الأسئلة الحقوقية ومن جملتها سؤال الثقافة  الذي يعد جزءا  من التنمية المجالية يشكل  أحد المرتكزات الأساسية التي تنهض عليها  مختلف المشاريع والاستراتيجيات والرهانات التي يتعين  كسبها

وأوضح المشاركون أن نجاح أو فشل أي نموذج اقتصادي يكمن أولا وقبل كل شيء في حوكمته، أي في الطريقة التي يتم بها تنفيذه.

وركزت باقي تدخلات المشاركين على التأثير السياسي والاقتصادي للجهوية المتقدمة، على التنمية المحلية، مبرزين أن جاذبية الجهات تعتمد على إمكاناتها الداخلية وقدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات.

وأشاروا إلى أن ضعف التنمية الاقتصادية بهذه الجهات يعود إلى ضعف الاستثمار العام والعمومي وعدم الاستغلال الأمثل لمؤهلات ومصادر الجهات.

وحسب محمد مصطفى لعريصة رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لمراكش - آسفي، فإن  تنظيم هذا اللقاء يأتي بهدف التفكير الجماعي والتفاعل  حول  موضوع  مرتبط بسؤال جوهري  يتعلق بالعدالة المجالية التي تطرح نفسها بحدة على شتى  الأصعدة، وذلك موازاة  مع انشغال المجلس الوطني لحقوق الإنسان  في الوقت الراهن بأسئلة عريضة تهم "فعلية الحقوق والحريات من أجل عقد اجتماعي جديد ".

 وأضاف لعريصة أن أشغال هذا اللقاء تنقسم إلى جزأين أساسيين، أولهما أكاديمي له علاقة بالبحث العلمي والمعطيات الدقيقة في هذا المجال، من خلال سلسلة من التدخلات ومساهمات الجغرافيين والاقتصاديين والقانونيين والمتخصصين، والجزء الثاني مخصص لرأي المجتمع المدني، مع التأكيد على أهمية التكامل وتقاطع هذين الرأيين من أجل بلورة رأي ذي فعالية.

وشكل هذا اللقاء، الذي تميز بحضور أكاديميين وخبراء في حقوق الإنسان وفاعلين سياسيين وممثلين عن المجتمع المدني، مناسبة لتسليط الضوء على آليات تنفيذ الجهوية المتقدمة ومناقشة القضايا المتعلقة بدمقرطة القرارات، وتعزيز الديمقراطية والتمثيلية، ودعم فضاءات الديمقراطية التشاركية ونشر ثقافة الشفافية والمساءلة.

ويندرج  هذا اللقاء في إطار لقاءات التفكير والتشاور والاقتراحات التي ينظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، عبر لجانه الجهوية خلال الفترة ما بين 24 أكتوبر و24 نونبر 2019 في موضوع "فعلية الحقوق والحريات في المغرب..من اجل عقد اجتماعي جديد ".

ويهدف هذا اللقاء، الذي يندرج في إطار النهوض بحقوق الإنسان وتعزيزها وحمايتها، وكذا تعميق النقاش العمومي حول التنفيذ الفعلي لهذه الحقوق من أجل المساهمة في إرساء ميثاق اجتماعي ملائم لتنفيذ نموذج تنموي جديد وفقا لمقاربة شاملة لحقوق الإنسان.

وتمحورت أشغال هذا اليوم الدراسي، حول مجموعة من العروض والمداخلات التي تتناول مواضيع همت "العدالة المجالية وسؤال الجهوية"، و"التفاوتات الاجتماعية والعدالة الترابية"، و"العدالة المجالية والتنمية المستدامة"، و"العدالة المجالية: مقاربة قانونية" و"الابتكار الاقتصادي والاجتماعي"، مع التركيز بشكل رئيسي على الموضوعات المتعلقة بالحق في المدينة، والبناء التشاركي وإرساء نموذج جديد للتنمية الترابية.




تابعونا على فيسبوك