سهيل الهواري لـ«الصحراء المغربية»: مكنا زوار الأبواب المفتوحة من الشروحات اللازمة حول العملية

الأمن يقدم "صورة مكتملة" عن آليات تعزيز شفافية مباراة التوظيف في أسلاك الشرطة

الصحراء المغربية
الإثنين 07 أكتوبر 2019 - 13:13

برهنت المديرية العامة للأمن على رهانها على الذهاب بعيدا في خيار تدعيم النزاهة والشفافية في المباراة التي تنظمها لولوج مختلف أسلاك الشرطة. ليس فقط باعتماد مقاربة تواصلية مندمجة للتعريف بموعد إجراء المباراة وبنتائجها المرحلية والنهائية.. بل بما هو أكثر من ذلك عبر عرض صورة مكتملة وبوضوح تام للعملية أمام العموم خلال الأبواب المفتوحة المنظمة بساحة «ملاباطا» بطنجة، التي امتدت لخمسة أيام.

وتأتى ذلك عبر رواق «التوظيف-التكوين-المسار المهني»، الذي شهد إقبالا كثيفا وتفاعلا كبيرا من قبل زوار فضاء التظاهرة، بعد عرضه محاكاة مباشرة لعملية تصحيح اختبار كتابي على شكل أسئلة متعددة الاختيارات، بالإضافة إلى فتحه المجال للمواطنين للاستفسار عن معايير وشروط الترشيح للمباراة التي تنظمها المديرية العامة للأمن الوطني، وكذا الفحوصات الطبية النفسية الضرورية خلال عملية التوظيف والتكوين الذي يليها، وهي كلها تساؤلات تلقوا حولها إجابات مستفيضة كونت لديهم فكرة شاملة عن مباراة التوظيف، خاصة بالنسبة إلى الشباب الذين لديهم رغبة في الالتحاق بسلك الشرطة.

وفي هذا الإطار، أوضح عميد الشرطة سهيل الهواري، عن مديرية الموارد البشرية بالمديرية العامة للأمن الوطني، في تصريح لـ«الصحراء المغربية»، أن "الرواق عرف توافدا كبيرا للزوار من مختلف الأعمار، والذين قدمنا لهم الشروحات اللازمة لكيفية ولوج أسلاك الشرطة والتوجيهات الخاصة لكل زائر حسب مؤهلاته". 

كما عرض عليهم، لأول مرة، يضيف عميد الشرطة سهيل الهواري، «الوسائل التكنولوجية والمعدات اللوجيستيكية المستعملة في عملية تصحيح الاختبارات الكتابية حتى يتمكنوا من أخذ فكرة على هذه العملية بكل شفافية، ويجري تحسيسهم بكيفية التعامل مع ورقة الاستبيان المتعدد الاختيارات»، مبرزا أن الزوار «استفادوا أيضا من عرض وشروحات لجميع مراحل المباراة التي تنظمها المديرية العامة للأمن الوطني".

وأشار إلى أن هذه الدورة تأتي تزامنا مع صدور المرسوم رقم 2.19.429، بتاريخ 24 ماي 2019، بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي الأمن الوطني الذي حمل في طياته مجموعة من المستجدات، مؤكدا أنها همت، في ما يخص مجال التوظيف، إحداث مباراة ولوج درجة عميد شرطة ممتاز، التي تفتح في وجه المترشحين الحاصلين على شهادة الدكتوراه في علم الأحياء والفيزياء أو الكمياء، أو الدكتوراه في الطب أو طب الأسنان أو الصيدلة أو الطب البيطري، ومهندس الدولة أو مهندس معماري.

كما جرى بموجب هذا المرسوم، يشرح عميد الشرطة الهواري، فتح مباراة الشرطة وضباط الأمن في وجه المترشحين الحاصلين على شهادة التقني المتخصص وشهادة التقني العالي.

وأضاف أن المديرية العامة للأمن الوطني، وبهدف تبسيط المساطر الإدارية وتقريب الإدارة من المواطنين، فتحت أيضا، بوابة للترشح عبر الإنترنت سيجري تفعيلها خلال المباراة المستقبلية، والتي ستمكن المرشحين من التسجيل ومتابعة جميع مراحل المباراة عبر الإنترنت.

وكانت مصالح الأمن الوطني انتهجت آليات جديدة لمكافحة الغش وتدعيم النزاهة والشفافية في المباراة التي تنظمها مبنية على أن أي إصلاح عميق وشامل للمرفق العام الشرطي يجب أن ينطلق من اختيار أجود الكفاءات والموارد البشرية.

وتوزعت هذه الآليات بين وقائية وأخرى زجرية، وامتدت على عدة مستويات وعلى مراحل مختلفة. فالآليات الوقائية تمثلت في إرفاق الاستدعاءات الموجهة إلى جميع المرشحين بوثيقة تتضمن التزاما يوقعه كل مرشح، يتعهد فيه بعدم إدخال الهواتف المحمولة أو اللوحات الإلكترونية أو السماعات الرقمية إلى قاعة الامتحان، ويلتزم أيضا بعدم الركون إلى وسائل الغش والخداع تحت طائلة الإقصاء التلقائي من الاختبار وباقي العقوبات الجنائية المنصوص عليها في القانون المغربي. وهذا الالتزام لا يقتصر على المرشحين العاديين، بل يخضع له أيضا موظفو الشرطة الذين يجتازون بدورهم المباراة الخارجية.

أما الآليات ذات الطابع الزجري، فكانت المديرية العامة للأمن الوطني أعلنت عنها في العديد من البلاغات الرسمية، وتتمثل في إقصاء المرشح المتورط في الغش وإيقافه رفقة جميع المساهمين والمشاركين معه، مع إحالتهم على النيابات العامة المختصة.

 




تابعونا على فيسبوك