نقل مباشر للعروض المقدمة وأوحتيت يؤكد تقدم المديرية العامة للأمن في مقاربتها التواصلية

طنجة: الأمن ينفتح أكثر على العموم بـ "اللايف" في النسخة الثالثة للأبواب المفتوحة

الصحراء المغربية
الأربعاء 02 أكتوبر 2019 - 14:09
تصوير: عادل غرفاوي

تجدد اللقاء عن قرب بين أسرة الشرطة بمختلف تشكيلاتها والمواطن المغربي، اليوم الأربعاء، بإطلاق النسخة الثالثة من الأبواب المفتوحة للمديرية العامة الأمن الوطني، بحضور عدة مسؤولين وشخصيات مدنية وعسكرية، يتقدمهم والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد امهيدية، ومدير مديرية الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني محمد الدخيسي، ووالي أمن طنجة محمد أوعلا أوحتيت.

وتميزت دورة هذه السنة، المنظمة تحت شعار «خدمة المواطن شرف ومسؤولية»، باستغلال أوسع لوسائل التواصل الحديثة للانفتاح على أكبر عدد من الشرائح الاجتماعية، من مغاربة وأجانب، الذين وجدوا أنفسهم، مهما بعدت النقاط الجغرافية الموجودين فيها، في قلب هذا الحدث المهم، بمتابعتهم، باللغة العربية وكذا الفرنسية والإنجليزية والإسبانية، لفعاليات الافتتاح والعروض التي تخللته مباشرة من خلال قناة مخصصة على «يوتيوب» وصفحة "فيسبوكية" أحدثتا لهذا الغرض.

واستهلت أول فقرات حفل الافتتاح، التي نقلت لأول مرة عبر تقنية "اللايف"، بتحية العلم على نغمات النشيد الوطني، قبل أن يشرع في استعراض الوحدات الأمنية المشاركة في العروض التي سيجري تقديمها للزوار، ومنها مجموعة التدخل السريع، والكلاب المدربة، وفرق المشي العسكري والفرقة الموسيقية، ووحدات التدخل، وكوكبة الدراجين، وشرطة الخيالة، بالإضافة إلى استعراضات في الرياضة والدفاع الذاتي التي قدمتها فرق متخصصة للحاضرين.

وفي كلمة له بالمناسبة، قال والي أمن طنجة، محمد أوعلا أوحتيت، إن المديرية العامة للأمن الوطني انتقلت من مرحلة المبادرة، في النسخة الأولى لأيام الأبواب المفتوحة التي نظمت بمدينة الدارالبيضاء، إلى مرحلة تثبيت هذه الثقافة في العمل الأمني في النسخة الثانية بمدينة مراكش، لتبلغ في النسخة الحالية مرحلة متقدمة في مقاربتها التواصلية تتمثل في ترصيد تراكمات هذه التجربة، التي أضحت موعدا سنويا قارا للتواصل المؤسساتي مع المواطن.

وأكد أوحتيت أن ثقافة الأيام المفتوحة للأمن الوطني هي تجسيد لرؤية ملكية سامية، ونظر موفق سديد لمولانا المنصور بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، والذي يجعل من قضايا أمن رعاياه الأوفياء واحدة من مرتكزات سياسته الحكيمة والرشيدة، مشيرا إلى أن "جنابه الشريف، أسماه الله وأعز أمره، أرسى دعائم مفهوم جديد ومتجدد للسلطة يجعلها في خدمة المواطن، دائمة الإصغاء لانتظاراته، ورافعة للتنمية والإقلاع الاقتصادي والاجتماعي".

وذكر أن تصميم فضاء ملاباطا بمدينة طنجة، الذي يحتضن الدورة الثالثة، جاء بشكل يستوعب أكبر عدد ممكن من الوافدين والزوار، مواطنين وأجانب، في ظروف آمنة ومطبوعة بالجودة في الخدمات المقدمة"، وزاد موضحا "تراهن المديرية العامة للأمن الوطني، من خلال هذا التصميم المندمج لهذا الفضاء، على استقبال أكبر عدد من الزوار، خاصة من اليافعين وتلاميذ المؤسسات التعليمية، للرفع من منسوب التربية على المواطنة، وتحصين الشباب والأطفال ضد بعض الظواهر غير المشروعة، خاصة الاستعمال المعيب للأنترنت، واستهلاك المخدرات، وشغب الملاعب، والنزوع نحو العنف الجسدي واللفظي، فضلا عن التربية السليمة على احترام قانون السير والجولان".

ويوفر معرض الأبواب المفتوحة، الذي يتضمن 16 رواقا، تجول الحاضرون على جميعها قبل إسدال الستار على فعاليات حفل الافتتاح، فضاءات للأطفال واليافعين، ومسار للتوعية بقانون السير والجولان، وأروقة للتعريف بجميع مهام وتخصصات الشرطة.

 كما يتضمن أيضا حلبة لتقديم عروض خيالة الأمن الوطني، والتي تبرز دور الفرس في منظومة الخدمات الشرطية ببلادنا، علاوة على حلبة أخرى لاستعراض أحدث التقنيات التي تشتغل عليها الكلاب المدربة للشرطة، بما فيها تقنيات الكشف عن المواد المتفجرة والناسفة، والمواد المحظورة، وكذا العملات المهربة، وهي الكلاب المدربة التي أصبح الطلب الأمني متزايدا عليها لتأمين مختلف التظاهرات الكبرى وضمان أمن المنافذ الحدودية للمملكة".

وعلى غرار دورتي الدارالبيضاء ومراكش، ستكون دورة طنجة مناسبة لاكتشاف الزوار، تمارين محاكاة، منها المتعلقة بكيفية الاقتحام والتدخل لمواجهة التهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة، وهي العروض التي ستقدمها الوحدات الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وكذا المجموعة المركزية للأبحاث والتدخلات التابعة للأمن الوطني، والتي ستنقل بدورها عبر تقنية "اللايف".

 كما سيكونون أيضا على موعد مع 14 ورشة وندوة في مختلف المواضيع المطبوعة بالراهنية والمتعلقة باهتمامات المواطن الأمنية، ومنها تزوير المستندات، وتزييف العملات، والجرائم المعلوماتية، والصور التقريبية للمشتبه فيهم (بورتري روبو)، إلى جانب برمجة فقرات أخرى تستهدف الشباب.

ويبقى الهدف من هذه التظاهرة التواصلية، التي ساهمت بأبعادها التحسيسية ومقاصدها التوعوية في تغيير الصورة النمطية التي كانت راسخة في الذهن سابقا عن هذه المؤسسة الشرطية، دعم انفتاح المديرية العامة للأمن الوطني على محيطها المجتمعي، وإطلاع المواطن على كافة المهام التي تضطلع بها مختلف الوحدات والتشكيلات الأمنية المجندة لخدمته وضمان أمنه وسلامة ممتلكاته، وكذا استعراض جميع التجهيزات والمعدات والآليات المتطورة الموضوعة رهن إشارة مصالح الأمن الوطني.

يشار إلى أن دورة مراكش سجلت تفاعلا من قبل المغاربة والسياح الأجانب، إذ أنها سجلت أكثر من 260 ألف زائر من مختلف الفئات العمرية، والذين كان بمقدورهم الاطلاع على مظاهر تحديث وتأهيل المؤسسة الأمنية، ورصد مستوى جاهزية مختلف الوحدات والتشكيلات الشرطية، وكذا معاينة مختلف الوضعيات التي يشتغل فيها موظف الأمن من أجل خدمة قضايا أمن الوطن والمواطنين، من خلال تقديم أكثر من 56 عرضا وتمرين محاكاة لمختلف التدخلات في القضايا الكبرى، وتنظيم 33 رواقا تحسيسيا، فضلا عن تنشيط عشر ندوات في مواضيع علمية وأكاديمية تتقاطع مع اهتمامات المواطن الأمنية.

 

تصوير: عادل غرفاوي

 


الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني بطنجة: انفتاح أكثر على العموم بـ "اللايف"




تابعونا على فيسبوك