اقتراح مسودتي مشروع قانون حول نزع الملكية وتنفيذ الأحكام في مواجهة أشخاص القانون العام

الصحراء المغربية
الجمعة 26 يوليوز 2019 - 11:24

اقترحت اللجنة الوزارية لمعالجة إشكالية تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بأشخاص القانون العام مسودة مشروع قانون يتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة، ومسودة مشروع قانون يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة أشخاص القانون العام.

وأبرز الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، في بلاغ تلاه خلال لقاء صحفي عقب انعقاد مجلس الحكومة، أمس الخميس، أن وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، أوضح في عرض أمام المجلس حول الموضوع أن اللجنة ارتأت أنه من الملائم إشفاع النصين المذكورين بمقترح مشروعي منشورین، الأول حول الرفع من مستوى أداء الإدارة العمومية في التعاطي مع مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، وتفادي اللجوء إلى الاعتداء المادي، والثاني يتعلق بتوجيه الفاعل الإداري إلى الكيفية الملائمة لمعالجة القضايا المرتبطة بتنفيذ الأحكام القضائية.

واستعرض الوزير المضامين الأساسية المتعلقة بمسودة مشروع قانون يتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة والمنشور المقترح ذي العلاقة بمسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة وأيضا المقتضيات التي سيقع التنصيص عليها في مشروع المنشور، وكذلك الشأن بالنسبة لمقترح مشروع قانون يتعلق بتعديل القسم التاسع من قانون المسطرة المدنية، يقضي بإضافة باب يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية ضد أشخاص القانون العام يوازن بين إلزامية تنفيذ الأحكام القضائية القابلة للتنفيذ وبين ضرورة استمرارية المرفق العام.

كما عرض الوزير عددا من المقتضيات التي تقترح أن تكون في منشور تجويد التعاطي مع مسطرة تنفيذ الأحكام القضائية. ونفس الأمر ينطبق على مقترح منشور حول تفعيل اللجوء للاستشارة القانونية، وذلك باعتبار ما تؤدي إليه القرارات الإدارية غير المشروعة أو الأنشطة غير المشروعة أو التصرفات المخالفة للقانون من إثقال ميزانية الدولة والمؤسسات العمومية بتحملات مالية كان يمكن تلافيها أو التقليل منها بتحري الحكامة المالية الجيدة ومبادئ الشرعية والمشروعية.

وتضمن العرض عدد من المقتضيات التي سيقع التنصيص عليها في هذا المنشور.

وذكر الوزير بأن اللجنة التي أحدثها رئيس الحكومة بمقتضى منشور عدد 15/ 2017 الصادر بتاريخ 07 دجنبر 2017، تتولى معالجة سبل الوقاية من المنازعات لتفادي القرارات والممارسات الإدارية التي من شأنها التسبب في المنازعات؛ وتأهيل المصالح القانونية وتلك المكلفة بالمنازعات، وتكوين الموارد البشرية المعنية؛ ومراجعة الإطار القانوني المنظم للوكالة القضائية للمملكة، بما يمكنها من الاضطلاع بأدوارها كاملة على مستوى الوقاية والدفاع والمصالحة وضمان التنسيق الوثيق مع القطاعات المعنية وتجاوبها؛ وإعادة النظر في مجموعة من المقتضيات القانونية التي تهم منازعات أشخاص القانون العام، لا سيما على مستوى المسطرة القضائية، أخذا بعين الاعتبار خصوصيات الشخص المعنوي العام كمتقاض، خاصة على مستوى الآجال.

كما تنكب اللجنة على تأهيل مؤسسة الخبرة القضائية؛ بالإضافة إلى إعداد إطار قانوني خاص بالتنفيذ في مواجهة أشخاص القانون العام، يوازن بين إلزامية تنفيذ الأحكام القضائية الحائزة لقوة الشيء المقضي به وبين ضرورة ضمان استمرارية المرفق العام؛ وإيجاد الحلول العملية اللازمة لتسريع تنفيذ الأحكام العالقة.

وأشار الوزير إلى أن اللجنة تتألف من عدد من القطاعات الحكومية، وقد انخرطت في عملها بحيث عقدت 27 اجتماعا آخره اجتماع موسع يومي الجمعة والسبت 26 و27 أبريل 2019 حيث تمت المصادقة على نتائج أشغالها. وأضاف أن الوكيل القضائي للمملكة، باعتباره مكلفا من قبل رئیس الحكومة للقيام بمهام كاتب اللجنة، واكب بهذه الصفة أشغال اللجنة منذ بدايتها إلى نهايتها.

وصادقت اللجنة وقررت إنجاز برنامج للتكوين والتكوين المستمر لفائدة الأطر الإدارية المعنية بتحضير القرارات ذات الأهمية، لإمكان تأهيلها لكي يكون إنجازها متسما بالمشروعية، ومثل ذلك بالنسبة لأطر إدارة الجماعات الترابية، كما صادقت وقررت ضبط المرجعيات المؤسساتية التي ينبغي الرجوع إليها للاستشارة، والتحديد الدقيق للمواضيع ذات الأهمية الخاصة من حيث الوقع المالي الباهظ في حالة اتخاذ أي قرار قد يتعرض إلى الإلغاء، وذلك باقتراح منشور في هذا الصدد، وكذا مراجعة القوانين التي تمثل مرجعا للقرارات الإدارية ومنازعات القضاء الإداري، وتؤدي في كثير من الأحيان إلى إرهاق مالية الدولة بسبب ما تتضمنه من اختلالات ونقائص.

 

 

 

 




تابعونا على فيسبوك