"عروض احترافية" تصنع الحدث في معهد الشرطة في ذكرى التأسيس

الحموشي يواصل تحديث بنيات الأمن بتشييد مقر جديد للمديرية وآخر للمختبر الوطني للشرطة العلمية وبناية جديدة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية

الصحراء المغربية
الخميس 17 ماي 2018 - 13:33

صنعت "عروض احترافية" قدمتها فرق شرطية وعناصر من الوحدات الخاصة التابعة لمديرية مراقبة التراب الوطني "الديستي"، في المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، أول أمس الأربعاء، الحدث في الذكرى الـ 62 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني.

واتسمت هذه اللوحات، التي اختير تقديمها في الفترة المسائية للاستعانة بالإضاءة حتى تزيدها جمالية، بالدقة في الأداء، كما أنها عرفت استخدام، لأول مرة، ذخيرة حية في تمرين حاكى تحرير رهائن من قبضة عناصر شبكة إرهابية يحتجزونهم داخل منزل.
مصدر الرصاصة كان بندقية قناص من الوحدة الخاصة لـ"الديستي"، وأطلقت على مجسم يجسد فردا من الشبكة يحتمي وراء رهينة، مهددا بقتلها، بعد تصفية باقي شركائه في التدخل الأمني.
وعكس هذا التدريب، الذي استخدمت فيه قنابل يدوية وذخيرة صوتية، التنسيق المحكم بين أفراد الفرقة الجهوية للتدخل وعناصر الوحدات الخاصة لمديرية مراقبة التراب الوطني، في تنفيذ التدخلات التي يجري الحرص فيها على احترام مبادئ حقوق الإنسان وتطبيق القانون.
وسبق هذا العرض، الذي برمج مع سلسلة لوحات أذهلت الحاضرين وأبرزت خبرات عدد من الوحدات الأمنية، إلقاء العزيز زكريا مدير المعهد، نيابة عن مدير الإدارة العامة للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي، كلمة أكد فيها أن "احتفالات هذه السنة، تأتي في سياق زمني خاص، وفي ظرفية حافلة بالمستجدات والتطورات المتسارعة"، مبرزا أنها جاءت "مباشرة بعد الزيارة الملكية الميمونة التي تفضل بها جلالة الملك، نصره الله وأيده، لمقر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والتي هي تشريف ملكي للمؤسسة الأمنية، يجسد سابغ العطف وسامي الرضا اللذين يوليهما جلالته لأطر وموظفي هذه المؤسسة، وهو أيضا تحفيز مولوي من أجل المزيد من التفاني والتضحية في سبيل توفير الأمن، وكسب التحديات المرتبطة بمكافحة الجريمة والمحافظة على النظام العام".
وتجسيدا لأبعاد ودلالات هذه الزيارة الملكية السامية، أكد عبد اللطيف الحموشي أن المديرية العامة للأمن الوطني تواصل ورش تحديث هياكلها وبنياتها الأمنية، وتطوير منظومة التكوين الشرطي، والاستثمار في مواردها البشرية، على النحو الذي يضمن تنفيذ الرؤية الملكية السديدة للمفهوم الجديد والمتجدد للسلطة، ويتيح التنزيل السليم لمرتكزات الحكامة الأمنية الجيدة.
وفي هذا الصدد، ذكر أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعطى موافقته لتشييد المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بحي الرياض بالرباط على مساحة إجمالية تناهز 20 هكتارا، مبرزا أن هذا المشروع البنيوي الطموح يروم تجميع مقرات ستة مديريات مركزية، وقاعة للمناظرات تتسع لـ1200 مشارك، ومتحف للأمن الوطني، ومركز لإصدار البطاقات التعريفية، وقاعة للمعلوميات، ومركز للأنشطة الرياضية والصحية، فضلا عن فضاء لإيواء عناصر المجموعات النظامية.
كما اطلع جلالة الملك محمد السادس، يضيف عبد اللطيف الحموشي، على مشروع بناء المقر الجديد للفرقة الوطنية للشرطة القضائية والمختبر الوطني للشرطة العلمية، وبعض مرافق الشرطة الأخرى بمدينة الدار البيضاء، وهو المشروع الذي يجري تشييده حاليا بمواصفات هندسية متطورة، تراعي المعايير المطلوبة في البنايات الأمنية الحساسة، وتستحضر كذلك شروط الصحة والسلامة والجودة المفروضة في مختبرات الشرطة العلمية والتقنية.
وتجسيدا للعناية الملكية الموصولة لموظفي الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، أشار إلى أنه يجري حاليا بناء مختبر متطور للتحليلات الطبية والفحص بالأشعة بحي الرياض بالرباط، ضمن رؤية مندمجة تتوخى الرفع من الخدمات الطبية والصحية المقدمة لهؤلاء الموظفين وأفراد عائلاتهم من جهة، وتجويد هذه الخدمات والتخفيف من نفقاتها من جهة ثانية.
وتتألف البناية المخصصة لهذا المختبر من ثلاثة طوابق، تضم مركزا متطورا للفحص بالأشعة بالرنين والصدى، وجهازا للسكانير، وجهازا للفحص بالصدى المغناطيسي، فضلا عن جناح للاستشارات والإسعافات الطبية، وقاعة لعلاج الصدمات، ومختبر لأخذ العينات والتحاليل الطبية، بالإضافة إلى فضاء للاستشفاء والتطبيب وإيواء المرضى الذين يجري الاحتفاظ بهم تحت المراقبة الطبية.
وأكد الحموشي أن المديرية العامة للأمن الوطني واكبت الامتداد الحضري لعدة تجمعات سكنية جديدة، بهدف تقريب الخدمات الشرطية من المواطنين، مضيفا أنه جرى إحداث منطقة أمنية بالقطب الحضري الرحمة بضواحي الدار البيضاء، تضم دائرتين للشرطة ومصلحة لحوادث السير، وفرق للشرطة القضائية والسير والجولان، ومركز لإصدار البطاقات التعريفية وتقنين وضعية الأجانب. كما تم إحداث مفوضية جهوية بمنطقة المرسى بمدينة العيون، ودائرة للشرطة بمنطقة الهراويين بالدار البيضاء، وذلك في سياق يروم الموازنة بين النمو الديموغرافي والامتداد الحضري وكذا التغطية الأمنية.
كما تحدث عن وجود استعدادات لإطلاق الجيل الجديد من البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، وهي نسخة متطورة ومؤمنة لسندات الهوية، تتوفر فيها تطبيقات جديدة من شأنها تقوية معايير الأمان المدرجة في هذه الوثيقة التعريفية، وتوفير خدمات جديدة من خلال مواكبتها للنظام الرقمي المعتمد من طرف مختلف الفاعلين العموميين والخواص، فضلا عن عصرنة تصميمها وشكلها المطبعي الذي يراعي الخصوصيات التاريخية والثقافية للمملكة المغربية.
وأشار إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني واصلت مشروع تعميم الزي الوظيفي الجديد على كافة موظفيها، الذي شمل هذه السنة عناصر الأمن الملكي وكوكبات الدراجيين العاملين في مديرية أمن القصور والإقامات الملكية، وذلك ضمن مشروع يسعى إلى تحديث الصورة العامة للشرطي، وتمكينه من زي نظامي بمواصفات جمالية وخصائص أمان متطورة، تراعي طبيعة مهمته الأمنية من جهة، ومختلف الوضعيات والتحديات التي يواجهها، من جهة ثانية.
وزف الحموشي قبل اختتام كلمته بشرى وصفها بـ"السعيدة" لموظفي الأمن الوطني وأفراد عائلاتهم، تمثلت في مراجعة المرسوم بمثابة القانون الأساسي لموظفي المديرية العامة للأمن الوطني، بشكل سيمكن من تحقيق المزيد من المكتسبات الوظيفية والحوافز الإدارية لنساء ورجال الأمن، وسيتيح تطوير وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية.

لأول مرة. إحداث وتجهيز 13 فرقة جهوية للأبحاث والتدخلات

تمكنت مصالح الأمن الوطني، خلال هذه السنوات الثلاث، ولأول مرة في تاريخها، من إحداث وتجهيز 13 فرقة جهوية للأبحاث والتدخلات، مهمتها تدبير التدخلات الأمنية في القضايا الإجرامية الكبرى، ودعم وإسناد باقي الوحدات الأمنية اللاممركزة في القضايا الموسومة بالتعقيد، كاختطاف واحتجاز الرهائن، وتفكيك الشبكات الإجرامية وغيرها من صور الجريمة المنظمة.
وتضم هذه الفرق حاليا، وفق ما أكده عبد اللطيف الحموشي، في كلمته، 479 عنصرا، تتوافر فيهم الكفاءة الجسدية والتكوين المتقدم في مجال الرماية عالية الدقة فضلا عن أحدث تجهيزات التدخل، ويعملون في عدة مدن مغربية، بما فيها العيون والداخلة وكلميم وجهة درعة تافيلالت، وذلك في انتظار تعميم هذه التجربة على جميع مدن المملكة في الأمد المنظور، بهدف ضمان الفعالية والفورية في التدخلات الأمنية من جهة، وجاهزية هذه الفرق من جهة ثانية.

المعهد يودع ضيوفه بلوحة رسمت بالشهب الصناعية

ودع المعهد الملكي للشرطة في القنيطرة ضيوفه، في احتفال ذكرى التأسيس، بتقديم لوحة رائعة بواسطة الشهب الصناعية.
وأذهلت هذه الفقرة الحضور الذي عمد عدد منهم إلى توثيق مشاهدها الجميلة بفيديوهات عبر هواتفهم المحمولة.
وأثارت هذه الطريقة الجميلة في "الاحتفاء" إعجاب المدعوين للحفل، الذي تميز بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وأعضاء الحكومة، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة محمد عبد النباوي، إلى جانب عدد من الشخصيات المغربية والأجنبية.




تابعونا على فيسبوك