المدير التقني لأكاديمية أهلي دبي قال إن الأطر الوطنية تعمل تحت الضغط

الوركة: جامعة الكرة تعاني عقدة الأجنبي

السبت 25 يونيو 2016 - 14:22

أكد محمد الوركة، المدير التقني لأكاديمية أهلي دبي، أن أغلبية المتتبعين الرياضيين بالمغرب يعتقدون أن الاستفادة المادية تشكل فارق العمل بالخليج العربي مقارنة بالعمل داخل الساحة الوطنية، وهذا اعتقاد خاطئ، لأن الكرة المغربية في السنوات الأخيرة أصبحت تتوفر على إمكانيات مادية مهمة.

 وأضاف الوركة، مدرب المنتخب الأولمبي وعضو الإدارة التقنية الوطنية سابقا، في تصريحات لـ"الصحراء المغربية"، أن مسؤولي أندية الخليج يؤمنون بالتخصص، وبالتالي يحرصون على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ويؤمنون بالاستمرارية، وتربطهم علاقة ثقة متبادلة مع المدربين والمسؤولين التقنيين الذين يشتغلون معهم، كما أنهم يمنحون مساحة كبيرة من الحرية للأطر من أجل تطبيق فلسفتها، دون التدخل فيها أو المساس بها، عكس مسؤولي الكرة بالمغرب، الذين ما يزالون ينظرون بعين الثقة للأطر الأجنبية فقط،  وقال "دائما تعطى الأسبقية للقادمين من خارج الحدود، ويحصلون على صلاحيات واسعة، ويستجاب لكل مطالبهم، عكس الأطر الوطنية الذين تعمل دائما تحت ضغط كبير، ولا تستفيد من الإمكانيات ذاتها والدعم نفسه مقارنة بالأجانب".

واعتبر الوركة أن هذا الوضع عاناه شخصيا حينما كان عضوا في الإدارة التقنية الوطنية، كمدرب للأولمبيين، والأمر نفسه بالنسبة لحسن حرمة الله، المدير التقني السابق، وبادو الزاكي، وحسن بنعبيشة، معتبرا أن الأخير يعد خير مثال في هذا الجانب، إذ حرم من الاستفادة من اللاعبين المحترفين في الدور الفاصل أمام منتخب تونس، ولو كان الأمر يتعلق بمدرب أجنبي لعملت الجامعة كل ما في وسعها من أجل استدعاء المحترفين الذين يرغب في الاستفادة من خدماتهم، وإقناع مسؤولي أنديتهم بالترخيص لهم بشتى الطرق والوسائل الممكنة.

وحول ظروف مغادرته الإدارة التقنية الوطنية، قال الوركة إنه حين تحمل مسؤولية تدريب الأولمبيين عمل لأزيد من سنة على اختبار اللاعبين المحليين والمحترفين، وخاض دوري القاهرة الدولي، الذي تألق خلاله الأشبال بشكل لافت، وأجرى العديد من المباريات الإعدادية، مضيفا "الهولندي بيم فيربيك، مدير المنتخبات الوطنية وقتها، كان يتابع الوضع عن بعد ولم يتدخل في عملي، لكن بمجرد تحقيق التأهل إلى أولمبياد لندن، مع ظهور بوادر منتخب قوي، تغير الوضع، إذ طلب الإطار الهولندي من الجامعة إبعادي ومنح الفرصة لشقيقه، وهذا يعني أنه كان يتربص بي، وبكل أسف وجد من يسهل عليه أمر تحقيق هدفه".

وقال الوركة إنه لم يستطع تحمل الوضع، فاختار الرحيل، "فيربيك كان ينتظر حصاد عملي مع الأولمبيين، إذا نجحت سيبعدني لكي يقوده معه في رحلة المشاركة بالأولمبياد، وإذا فشلت سأتحمل وحدي مسؤولية ذلك. فضلا عن مشاكل أخرى، بعد تشبثي باللاعب عبد الرزاق حمد الله، الذي كان له دور كبير في تحقيق التأهل، في وقت يفضل فيربيك لاعبي المهجر على حساب المحليين، إضافة إلى مروان سعدان ولاعبين محليين آخرين أصبحوا اليوم أعمدة داخل أنديتهم. وعموما ما يحز في النفس بكل صراحة أن الجامعة وقفت في صف فيربيك، وهذا يعني أن المسؤولين الجامعيين يعانون عقدة الأجنبي".

وعن تجربته بأكاديمية النادي الأهلي الإماراتي، قال الوركة إنه وقع عقدا يمتد لثلاث سنوات قابلة للتجديد، مضى منها عام واحد، كمدير تقني للأكاديمية، التي يديرها الإطار المغربي حسن حرمة الله، وفي أول موسم حقق النادي نتائج إيجابية غابت عن فئات النادي لما يقارب 12 سنة، إذ تمكن فريق فئة أقل من 17 سنة من التتويج بلقبي الدوري والكأس، وفاز فريق فئة أقل من 14 سنة بلقب الدوري، وفريق أقل من 10 سنوات بلقب بطولة الشيخ سعيد بن مكتوم، فضلا عن انضمام العديد من لاعبي الأكاديمية لمختلف فئات المنتخبات الإماراتية لكرة القدم، وهذا يعتبر نجاحا كبيرا للتجربة التي نخوضها.

 




تابعونا على فيسبوك