طالب دفاع المتهمين في ملف المدير العام السابق لشركة "وانا" للاتصالات، كريم الزاز، أو ما يعرف بملف "قرصنة المكالمات الدولية"، أمس الاثنين، بإحضار عوني الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، وتقنيين عن شركات الاتصال الثلاث المطالبة بالحق المدني في هذا الملف، اتصالات المغرب، وميديتل، وونا.
وأوضح دفاع المتهمين، وعددهم 12، متابعين في حالة اعتقال، أمام الغرفة الجنائية الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، أنه التمس حضور هؤلاء التقنيين لأهمية التصريحات، التي أدلوا بها خلال المرحلة الابتدائية لهذا الملف، في مرحلة التحقيق وخلال المحاكمة أمام المحكمة الزجرية الابتدائية بالبيضاء، مضيفا أن الحكم الابتدائي الصادر في الملف أغفل هذه التصريحات التي وصفها بـ"المهمة"، خاصة ما يتعلق بالمعدات التي كانت تستعمل في قرصنة المكالمات الدولية.
من جانبه، اعترض دفاع الشركات الثلاث المطالبة بالحق المدني على ملتمس الدفاع، معتبرا أنه سابق لأوانه، أي قبل مناقشة القضية. والاعتراض نفسه أبداه ممثل النيابة العامة، معتبرا أن الموظفين الذين طالب الدفاع بإحضارهم يتوفرون على الصفة الضبطية، ويجب استدعاؤهم عن طريق مسطرة قانونية، قائلا إن ذلك من شأنه "التبخيس من قيمة المحاضر السابقة، والمحكمة على دراية بالحكم والتصريحات السابقة التي ضمنت فيه".
وقررت الهيئة القضائية تأجيل البت في ملتمس دفاع المتهمين وضمته إلى وثائق الملف إلى حين بداية مناقشة الملف، كما قررت تأخير الملف إلى فبراير المقبل لإعداد الدفاع، بناء على طلب المتهم نورالدين الزعيم الساسي، الذي طلب مهلة أسبوعين لتنصيب محام، بعدما انسحب دفاعه اثناء الجلسة.
ويتابع "كريم الزاز، المدان ابتدائيا بخمس سنوات حبسا نافذا إلى جانب 11 متهما، مدانين بأحكام توزعت بين 5 سنوات وسنتين حبسا، بجنح "صنع عن علم وثيقة تتضمن معلومات غير صحيحة واستعمالها، وعرقلة نظام معالجة آليات للمعطيات، وتزييف وثائق معلوماتية، وإحداث واستغلال شبكة اتصالات دون إذن، واختلاس خطوط المواصلات، وعدم التصريح لدى مكتب الصرف داخل الأجل المحدد بعقود الخدمات المبرمة مع الشركات الأجنبية والمشاركة فيها...." كل حسب المنسوب إليه.