وجه الحسن مطار، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، أول أمس الاثنين، استدعاء آخر للقاضي محمد الهيني، نائب الوكيل العام لدى استئنافية القنيطرة، بصفته مقررا في مسطرته التأديبية أمام المجلس الأعلى للقضاء.
وأكد الهيني، المتابع على خلفية شكاية من وزير العدل بسبب تدوينات ومقالات فيسبوكية حول مشاريع تنظيم السلطة القضائية، أنه توصل باستدعاء الوكيل العام صباح أول أمس الاثنين، أي اليوم الذي التحق فيه بالعمل بعد فترة مرض قضاها في مصحة نتيجة وعكة صحية.
وأوضح الهيني، عضو نادي قضاة المغرب، في اتصال هاتفي مع "المغربية" أنه سبق أن قدم شهادة طبية للمقرر مدتها 10 أيام، وفوجئ بالاستدعاء في فترة مرضه وقبل انتهاء مدة الشهادة الطبية على الأقل، ما جعله لا يمثل أمامه.
وأفادت مصادر مقربة من الملف أن المقرر اعتبر أن الهيني لم يحضر رغم توصله شخصيا بالاستدعاء، وهو ما أجاب عنه الهيني قائلا "رفضت التوقيع لأن الاستدعاء يتضمن مغالطة كبيرة، ولم أحضر لأن الاستدعاء باطل قانونا، لأنه بلغ لي بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة ساعة من موعده المحدد فيه، أي في العاشرة صباحا من يوم الاثنين 28/12/2015 للحضور في اليوم نفسه في التاسعة صباحا بمحكمة الاستئناف بالبيضاء".
وأضاف الهيني، في تصريحه أنه "من غير المقبول قانونا ادعاء وقائع غير صحيحة تمس بحياد المقرر ونزاهته، وبأخلاقيات القضاة وأمانتهم، ما يجعل مسطرة التحقيق مشكوك فيها لافتقادها أبسط شروط المحاكمة العادلة".
ومضى متسائلا "هل التوصل باستدعاء بعد مضي أجله مبرر للقول بعدم حضور المعني، طالما أن خطأ المقرر وعدم احترامه القانون بمراعاة أجل الاستدعاء هو من فوت على القاضي الحضور؟"، معتبرا أن المقرر "كان عليه القول إنه ونظرا للخطأ في ارسال استدعاء من طرف المقرر بعد فوات أجل نجدد الاستدعاء ليوم الخميس 31/12/2015".
واعتبر الهيني أن هذا الإجراء "استمرار لخرق حقوق الدفاع والمحاكمة العادلة وتسريع المسطرة بشكل ملتبس، دون احترام أجل الاستدعاء الذي لا يجب أن يقل عن 15 يوما".
وعرج على مسألة رفض المقرر تمكينه من نسخة من الشكاية، فضلا عن رفضه تمكينه من حق تنصيب دفاع، واستدعاء المشتكين وإجراء مواجهة معهم، على اعتبار ما تنص عليه إجراءات التحقيق، واصفا المقرر في قضيته بأنه "مقرر وزير العدل المكلف بالاستماع لقاض، وليس التحقيق في القضية".