أصيب محمد الهيني، نائب الوكيل العام للملك لدى استئنافية القنيطرة، بوعكة صحية، وقضى أول أمس الثلاثاء ليلته الأولى بمصحة بتمارة، بسبب آلام شديدة في الرأس.
علمت "المغربية" من مصادر مقربة أن الهيني قدم شهادة طبية مدتها 10 أيام، تكشف عجزه الصحي، وعدم قدرته على الحضور أمام الحسن مطار، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، أمس الأربعاء، في جلسة ثانية للنظر في مسطرته التأديبية كمقرر، بسبب شكاية لوزير العدل حول مقالات وتدوينات فايسبوكية.
وأكدت المصادر نفسها أن الهيني، عضو نادي قضاة المغرب، تعرض لوعكة صحية تسببت له في آلام حادة في الرأس، ما تطلب نقله إلى مصحة بتمارة، حيث كشفت الفحوصات الدقيقة عن إصابته بداء السكري، مع ارتفاع كبير في ضغط الدم، وعدم قدرته على الكلام، كما أكد ذلك زميله القاضي التومي، الذي أجاب عن مكالمة "المغربية" للاستفسار عن حالة القاضي الهيني.
وأضافت المصادر أن الهيني أجرى، أمس الأربعاء، فحوصات دقيقة على حالة القلب، لشكوك طبية في إمكانية تأثر قلبه بهذه المضاعفات الصحية، التي قال عنها الهيني، كما جاء على لسان عدد من زملائه القضاة والحقوقيين، الذين زاروه في المصحة، إنها "جراء الترهيب النفسي الذي مارسه وزير العدل في حقه".
وكان الهيني سيمثل أمس الأربعاء أمام الوكيل العام، المقرر، للاستماع إلى دفوعاته بخصوص مسطرة تأديبية أكد له الوكيل العام أنه سيرفع التقرير بشأنها، اليوم الخميس، إلى المجلس الأعلى للقضاء، الذي ينظر في قضيته.
ويتابع الهيني، حسب الشكاية التي كشف له عن محتواها الوكيل العام، بثلاث مخالفات تأديبية، هي "الإخلال بالتزام مهني، والإدلاء بتصريح يكتسي صبغة سياسية، وخرق واجب التخفظ"، وهو ما اعترض عليه الهيني، قائلا إن "المتابعة تتعلق بمخالفة واحدة، لأن التصريح المذكور والتحفظ مجرد تفسير لمخالفة الإخلال بالتزام مهني مزعوم، وفق صك المتابعة"، ملتمسا البت في هذا النزاع العارض بمراجعة جهة المتابعة.
وزار عدد من القضاة والحقوقيين زميلهم الهيني في مصحة تمارة للاطمئنان على وضعه الصحي، وغصت بهم القاعة 328، التي يرقد بها، مقدمين له الدعم والعناية، وعبر قضاة آخرون عن الدعم عبر صفحته الرسمية على شبكة التواصل الاجتماعي، متمنين له الشفاء.