الدفاع اعتبر أن اعتقاله 'لا يشرف القضاء' والتمس سراحه لـ'إنقاذ حياته'

شيخ مريض متهم في ملف 'جلماد والزعيمي' يثير جدلا أمام استئنافية البيضاء

الجمعة 11 دجنبر 2015 - 08:36
3454

أحضر المتهم محمد الزعيمي، والد نجيب الزعيمي، بارون المخدرات، مساء أول أمس الأربعاء، في ناقلة طبية من مصحة المركب السجني عكاشة، ليمثل أمام الغرفة الجنائية الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء.

في مشهد عقدت فيه ألسنة الحاضرين، وانتفض له الدفاع، أحضر المتهم العجوز في ناقلة طبية يحملها ابناه وثلاثة متهمين متابعين في الملف، من داخل القفص الزجاجي المخصص للمتهمين بمساعدة بعض رجال الأمن، احتمى جسمه النحيل الملفوف في غطاء قطني بأحزمة لتفادي سقوطه، بينما حمل متهم سادس دلوا كبيرا فيه قنينة ماء وبعض المناشف الورقية ودلوا آخر يتبول فيه.

وضع المتهم العجوز أمام منصة الهيئة القضائية وسط تحسر دفاعه وباقي المتهمين، ونادى المستشار لحسن الطلفي، رئيس الهيئة القضائية في المناداة على أسمائهم، أولهم بارون المخدرات نجيب الزعيمي، والعميد جلماد، الرئيس السابق للمنطقة الأمنية الإقليمية بالناظور، الذي أطلق سراحه بعد إنهائه العقوبة الحبسية الابتدائية المتمثلة في ثلاث سنوات.

وأثار هذا الوضع حفيظة النقيب عبد الرحيم الجامعي من دفاع المتهم، متحدثا بغضب وحرقة، مطالبا الهيئة القضائية بمنحه السراح المؤقت لأنه لا يدرك ولا يمكنه أن يدافع عن نفسه.

وقال الجامعي إن "قرار المحكمة بإطلاق سراحه سيساهم في إنقاذ حياته وصحته، فليس هناك منظر صعب وأشد قسوة من أن نرى رجال الشرطة يساعدونه على التبول وهو طريح الفراش".

وتابع "إنكم أصحاب ضمير يحمل هم المواطن قبل المجرم، فحياته بين أيديكم، لكم أن تعرضوه على مختصين أو خبراء، لكن لا تحرموه من حقه في الصحة أو لحظات الموت العادية، فالسجن مكان للمعاناة فقط"، ملتمسا "استحضار الجوانب الإنسانية قبل القانونية في مثل هذه الحالات".

في السياق ذاته، قال محام آخر من هيئة الرباط، إن "المعتقل مكانه الطبيعي هو المستشفى، وإذا كان وضعه يشرف القضاء المغربي فاتركوه معتقلا"، متسائلا عن "الهدف من اعتقاله، ووضعه الصحي لا يشكل خطرا لا على الملف ولا المحاكمة ولا المجتمع".

وقررت الغرفة الجنائية الاستئنافية البت في طلبات السراح المؤقت الاثنين المقبل، وأمرت بتطبيق المسطرة الغيابية والإحضار بالقوة العمومية في حق المتهمين المتغيبين، بعد استجابتها لملتمس النقيب الجامعي، الذي طالب بإيجاد حلول في حقهم لأن الملف، المتابع فيه 38 متهما، بينهم رجال أمن ودرك، تأخرت مناقشته لأكثر من 3 سنوات.

وتوبع المتهمون بـ"الاتجار الدولي في المخدرات، جناية القتل العمد، والاختطاف والاحتجاز بالعنف، والإيذاء العمدي، واستعمال التعذيب المفضي إلى الموت، وإخفاء جثة وطمس معالم الجريمة، وعدم التبليغ والمشاركة، والخيانة الزوجية، والشراء غير المشروع"، كل حسب المنسوب إليه.




تابعونا على فيسبوك