تصفيات مونديال روسيا 2018

الأسود يتأهلون بصعوبة إلى دور المجموعات

الإثنين 16 نونبر 2015 - 07:08
4320
(أيس بريس)

كاد الناخب الوطني، بادو الزاكي، أن يدفع غاليا ثمن اختياراته غير الموفقة في مباراة غينيا الاستوائية، التي احتضنتها مدينة باتاعصر أمس الأحد، ضمن إياب الدور المؤهل لدور المجموعات بتصفيات مونديال روسيا 2018، وهي المباراة التي انتهت بفوز أصحاب الأرض بهدف دون رد.

في الوقت الذي اعتقد الجميع أن الزاكي سيحتفظ بالتشكيلة التي حققت الفوز، يوم الخميس المنصرم بهدفين دون رد، بمدينة أكادير، مع إشراك أشرف الأزعر، كظهير أيسر أساسيا مكان عادل الكروشي المطرود، اختار الناخب الوطني الدفع بالثنائي الجديد، فيصل فجر وتيغدويني، في خط الوسط، إضافة إلى عبد الرحيم الشاكر، وإشراك ياسين بامو من البداية جنبا إلى جنب مع يوسف العربي في خط الوسط، وهو اختيار في غير محله، بدليل أن منتخب غينيا الاستوائية سيطر بشكل شبه كلي على وسط الميدان وكانت الأفضلية له، بل أكثر من ذلك تمكن من إحراز هدف السبق في وقت مبكر، وتحديدا في الدقيقة 13 عبر اللاعب إيغور إينغونغا.

وبدا بشكل واضح أن هدف السبق بعثر أوراق المجموعة الوطنية، التي عجزت عن تقديم عرض في المستوى، إذ غابت المحاولات الهجومية، اللهم بعض الفرص النادرة التي لم تشكل بأي شكل من الأشكال خطورة على مرمى الغينيين.

واضطر الزاكي بعد مرور حوالي 30 دقيقة من عمر الشوط الأول إلى الدفع بعمر القادوري بديلا لتيغدويني، أملا في امتصاص ضغط الغينيين، غير أن ذلك لم يكن كافيا لتعديل الكفة، علما أن أصحاب الأرض كانوا أكثر إصرارا على العودة إلى مستودع الملابس بنتيجة إيجابية، وهو ما تحقق.

بعد فترة الاستراحة، انتظر الجميع تحسن أداء أسود الأطلس، غير أن ذلك لم يحدث، خصوصا مع عجز لاعبي خط الوسط في توقيف الضغط الغيني، إضافة إلى أن الفعالية غابت عن ثنائي الهجوم بامو والعربي، اللذين لم يتوصلا بالكثير من التمريرات، إذ كانت الكلمة الأخيرة في كل مرة للمدافعين الغينيين.

وأقدم الزاكي على تغيير ثان في المباراة، عندما دفع بلاعب الوسط حكيم زياش مكان يوسف العربي، لكن دون جدوى، علما أن التعب نال من لاعبي منتخب غينيا الاستوائية، وبالتالي قلت خطورتهم.

وخلال الأنفاس الأخيرة من المباراة أشرك الزاكي لاعب وسط الميدان الودادي، إبراهيم النقاش، بديلا لفيصل فخر، وهو اختيار كان الهدف منه ملء خط الوسط بأكبر عدد ممكن من اللاعبين، وبالتالي منع أصحاب الأرض من الاقتراب من مرمى الحارس المحمدي، الذي أنقذ مرماه في أكثر من مناسبة من هدف ثان.

ربما أمكن القول إنه في مثل مباراة غينيا الاستوائية تبقى النتيجة النهائية هي الأهم، لكن كان بالإمكان أن نجد أنفسنا في موقف حرج لو استقبلت شباكنا هدفا ثانيا، وربما خرجنا من تصفيات المونديال مبكرا،ونحن الذين نحلم بالمشاركة في العرس العالمي، الذي غبنا عنه منذ دورة فرنسا 1998.

خلاصة القول يمكن اعتبارها مباراة للنسيان، ليس فقط لأن اختيارات الزاكي كانت خاطئة، وليس لأنه أول اختبار حقيقي للزاكي، مقارنة بباقي المباريات الرسمية، التي خاضها أسود الأطلس منذ عدة أشهر، بل أيضا لأن أداء العناصر الوطنية بشكل عام كان متواضعا للغاية، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول قدرة الأسود على التألق في دور المجموعات، علما أن المنافسين في المرحلة المقبلة سيكونون من عيار كبير.

جدير بالذكر أن المغرب بات خامس منتخب يبلغ دور المجموعات، بعد الغابون، وأوغندا وزامبيا، وجمهورية الكونغو الديموقراطية.




تابعونا على فيسبوك