في خطوة تصعيد جديدة، أعلن نادي قضاة المغرب أن أجهزته الوطنية ستنفذ اعتصاما يوم السبت المقبل، بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، مع تنظيم ندوة صحفية، لتسليط الضوء على "التراجعات "الخطيرة المضمنة في مشاريع قوانين السلطة القضائية" المصادق عليها في مجلس النواب.
أوضح النادي في بلاغ له عقب اجتماع لمكتبه التنفيذي، السبت المنصرم، أن الاعتصام يأتي تنفيذا لقرار المجلس الوطني في اجتماعه الأخير يوم 17 أكتوبر الماضي.
وأكد عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب، أن موقف النادي "ثابت من مشروعي النظام الأساسي للقضاة وقانون المجلس الأعلى للسلطة القضائية"، المعروضين على البرلمان وصادق عليهما مجلس النواب الثلاثاء الماضي، مضيفا أن هذه القوانين "لا تضمن استقلال السلطة القضائية بالشكل المنصوص عليه في دستور 2011، وكذا المعايير الدولية التي يلتزم بها المغرب، فضلا عن التوجهات الملكية في الموضوع المحددة في عدة خطب ملكية ".
وأوضح الشنتوف، في تصريح لـ "المغربية" أن المصادقة "تجاهلت مبدأ المقاربة التشاركية المنصوص عليه في الدستور، إذ كانت حوارات شكلية فقط خلال مراحل إعداد المسودات المتعلقة بهذين القانونين، ولم تأخذ الوزارة بالتوصيات الناتجة عنها".
وأبرز الشنتوف أن "وزارة العدل فرضت المقتضيات التي أرادتها كعملية رد فعل على الحراك القضائي الذي قاده نادي قضاة المغرب، الذي حاول معه تحريك المياه الآسنة في القضاء للاستقلال، والقيام بإصلاح حقيقي يصب في المصلحة العليا للوطن داخليا وخارجيا"، موضحا أن "المعنيين بالأمر سيتحملون نتيجة مسؤوليتهم أمام الوطن والتاريخ".
وأضاف أن "النادي قام بدوره بشكل شفاف وبنية واضحة، وسيستمر في القيام به في المراحل المقبلة من العملية التشريعية (مجلس المستشارين والمجلس الدستوري) من خلال لقاء فرق برلمانية بمجلس المستشارين، وزيادة توضيح خطورة الأمر إعلاميا، فضلا عن ممارسة حقنا في أشكال احتجاجية لا تمس حقوق المواطن إلى حد الآن".
وسجل رئيس نادي القضاة أن رفض هذه القوانين ليس خاصا بالقضاة، وإنما هو موقف كثير من الجمعيات المدنية الأخرى، خاصة المنضوية في إطار النسيج المدني للدفاع عن استقلال القضاء، الذي يتكون من 15 جمعية.