منفذ الاعتداء برر فعلته بوضعيته الاجتماعية و'الحكَرة'

عملية جراحية بالكبد تنقذ حياة 'مخزني' بالبيضاء

الجمعة 23 أكتوبر 2015 - 07:21
3598

أشرف طاقم طبي بمستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بالدارالبيضاء، مساء أول أمس الأربعاء، على إجراء عملية جراحية معقدة لعنصر من القوات المساعدة (مخزني) تعرض، صباح اليوم ذاته، لاعتداء من قبل شاب يعمل حمالا بسوق الجملة للخضر والفواكه بسيدي عثمان.

تكللت العملية الجراحية على كبد الضحية بالنجاح، فضلا عن إجراء فحوصات طبية لمعالجة آثار ثلاث طعنات بالسلاح الأبيض أصيب بها في الظهر، وأخرى في الكتف.

وعاينت "المغربية" تجمهر عدد من عناصر القوات المساعدة برتب مختلفة، فضلا عن أفراد أسرة الضحية عبد العالي، ضابط صف في القوات المساعدة بعمالة مولاي رشيد، بغرفة الإنعاش.

وفي حديث مع أحد زملاء الضحية في العمل، كشف تفاصيل ما وقع بأروقة سوق الجملة، قائلا "كنا بمعية القائد نقوم بعملنا الاعتيادي في السوق لتنظيم ظروف الاشتغال، بما فيها تنظيم حركة السير داخل السوق، نظرا للعدد الكبير من الشاحنات وسيارات نقل البضائع والعربات المجرورة". وأضاف عنصر القوات المساعدة "بحكم اشتغالنا اليومي بالسوق، أصبحنا نعرف معظم الأشخاص الذين يلجون إليه، بمن فيهم الحمال مقترف جريمة الاعتداء في حق الضحية، الذي كان يعمل منذ مدة في السوق، لكنه توارى عن الأنظار ليعود مجددا، وفي حدود الثامنة صباحا، كنا ننظم العمل بالسوق ونطلب من الجميع الانخراط في تسهيل خروج وسائل النقل بغرض تقليص الازدحام وقت الذروة خلال الصباح، إلا أننا فوجئنا بالمعتدي أتى من الخلف، وشرع في توجيه طعنات إلى الضحية عبد العالي، الذي نجا بأعجوبة من محاولة قتل".

وأكد المتحدث ذاته "أقسم بالله ما درنا أو قلنا ليه شي حاجة، ما عيرناه ما ضربناه ما دفعناه، كنا نوجه كلاما لعموم مرتادي السوق للحد من الاكتظاظ ".

وعلمت "المغربية"، من المصدر ذاته، أنه بعد اقتياد المعتدي إلى مقر فرقة الشرطة القضائية بأمن سيدي عثمان، اعترف بالمنسوب إليه، وأنه برر هجومه بحالته "الاجتماعية المزرية وحالته النفسية المهزوزة"، نظرا لمعاناته من الاكتظاظ الشديد بسوق الجملة وصعوبة تدبير قوته اليومي، إضافة إلى معاناته من تدخلات ممثلي السلطات المحلية الحاثة على ضرورة تنظيم السوق، بما فيها إخلاء بعض الأروقة.

وحسب المصدر نفسه، فإن التدخلات لم ترق للمعتدي الذي أكد لعناصر الشرطة القضائية أثناء التحقيق أن الأحداث اليومية بالسوق ولدت له إحساسا بأن معاناته النفسية وضعف مداخيله المالية مرده إلى تدخلات السلطات المحلية. وأضاف المعتدي "لم أشعر بما اقترفت في لحظة غضب، ولم أقصد الضحية كشخص لي معه حسابات، بقدر ما عبرت عن الغضب، الذي تملكني بمهاجمة أول ممثل للسلطة أقابله". 




تابعونا على فيسبوك