مشروع تنخرط فيه وزارة المرأة والتضامن مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

حوالي مليوني دولار لتعزيز مشاركة المرأة في البرلمانات والمجالس المنتخبة بمنطقة 'مينا'

الخميس 01 أكتوبر 2015 - 11:07
3116
(كرتوش)

أعطت بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، صباح أمس الأربعاء بالرباط، الانطلاقة الرسمية لمشروع "نحو حكومات دامجة ومنفتحة: تعزيز مشاركة المرأة في البرلمان والمجالس المنتخبة وبلورة السياسات"، المقدم في إطار "صندوق التحوّل للشرق الأوسط وشمال إفريقيا" (مينا)، الذي تعمل على تنفيذه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCDE) على المستوى الإقليمي في البلدان المغاربية والأردن.

رصد للمشروع مبلغ مالي من وكالة دعم التنفيذ لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يقدر بحوالي مليوني دولار أمريكي (مليون و899 ألفا و360 دولارا).

 وقالت الحقاوي، خلال ندوة إطلاق المشروع، إنه جاء بعد سلسلة من اللقاءات والتشاور وتعاون بين وزارة التضامن والمرأة والأسرة ومنظمة التعاون الإقليمي، ومكونات المجتمع المدني، والحكومة (وزارة المالية والوظيفة العمومية).

وذكرت الوزيرة بنتيجة الانتخابات الجماعية، التي أفرزت 6673 امرأة منتخبة، معتبرة أن الوصول إلى هذا العدد "يرفع التحدي عاليا لتبوؤ النساء أماكن قيادية في القرار والمسؤولية"، مبرزة أن الوزارة تراهن على برنامج المشروع المذكور، باعتباره برنامجا للتكوين والتأهيل السياسي للنساء المغربيات في المجالس المنتخبة.

كما نوهت بالتمثيلية النسائية في البرلمان (67 امرأة)، مقارنة مع السنوات الماضية، مشيرة إلى أن ما وصلت له المرأة "يدل على التطور الأكيد للمغرب في مجال التمكين السياسي للنساء، وخلق الفرص للمساهمة في تنمية البلاد".

وقالت الوزيرة "نتوفر على سياسة عمومية لتحقيق المساواة بين النساء والرجال، وهي بوصلتنا لمكافحة كل أشكال التمييز بين الجنسين، ولم يعد هناك عذر للتخاذل والتراجع وإهمال هذا المكتسب الكبير، ومجهود النساء في المجالس المنتخبة هو تحد كبير، ويجب أن نساهم في تطوير الرقم إلى أعمال ووجود حقيقي للمرأة في مواقع القرار".

من جهته، أعرب رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، عن اعتزازه بدور المرأة البرلمانية، مؤكدا أن "عطاء النساء البرلمانيات يتجاوز النواب، كما يستطعن التوفيق بين دورهن المهني والعائلي".

وتوقع أن يرتفع عدد النساء البرلمانيات من 67 إلى 150 أو 200 امرأة، خلال الانتخابات التشريعية المقبلة. وذكر بالقيمة الخاصة التي منحها دستور 2011 للنساء.

من جهته، نوه محمد مبدع، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية والتحديث، بالمشروع المذكور، كما وقف على "أهميته وراهنيته، في منطقة تشهد تطورا وانفتاحا سياسيا".

وتطرق إلى المساعي والمبادرات التقنية بين جميع الشركاء لبلورة هذا المشروع الطموح للانضمام إلى الشراكة الدولية، مشيرا إلى أن موضوع المساواة بين الجنسين وتمكين النساء في المجال السياسي والإدارة يكتسيان أهمية خاصة، في ظل التطورات، داعيا إلى تقليص الفوارق وتعزيز حضور المرأة في مختلف المجالات، من خلال اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي، باعتباره مسؤولية تتطلب تضافر كل الجهود.

وأضاف "نستلهم المضامين السامية لجلالة الملك محمد السادس في مختلف المناسبات، التي تروم إرساء مبدأ المساواة والإنصاف، وجعله واقعا عمليا وفعليا.
 وخلال الندوة قدمت وزارة التضامن عرضا للتعريف بالخطوات التي مر منها المشروع، الذي يمتد على مدى ثلاث سنوات، ويهدف إلى دعم جهود المغرب للنهوض بأوضاع المرأة، بالاستفادة من مبادئ وسياسات الحكومة المنفتحة، من خلال دعم تشريعات شفافة ومنصفة، وتقوية قدرات ومهارات المرأة في البرلمان والمجالس المحلية، والرفع من قدرة البرلمان والمجالس المحلية على التشاور مع منظمات المجتمع المدني، وتعزيز الحوار الإقليمي بين البرلمانيات وصانعي السياسات بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وحسب العرض المنجز من طرف الوزارة، فإن المشروع سيكلل الجهود المبذولة من الجهات المانحة الدولية، والتنسيق مع المشاريع القائمة والمستقبلية من قبل برنامج الأمم المتحدة للمرأة، في إطار منحة المساواة بين الجنسين، لتعزيز المشاركة العامة وسد الفجوة بين الجنسين في مصر والمغرب والأردن.

وشارك في الندوة العديد من الفعاليات البرلمانية، إلى جانب وزراء القطاعات الشريكة، وممثلي بعض القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية، إضافة إلى ممثلي الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية للدول العربية، والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية، وكذا الجمعيات المعنية.




تابعونا على فيسبوك