أكد أناس الدكالي، المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات في حوار لـ"المغربية"، أن الوكالة تهدف هذه السنة إلى إدماج 60.000 باحث عن شغل في إطار برنامج إدماج، بالإضافة إلى العمل على استفادة 18.000 باحث عن شغل من تحسين قابليتهم للتشغيل، مضيفا أن 70.000 باحث عن شغل سيستفيد من خدمات المواكبة (مقابلات التشخيص، ورشات البحث عن شغل، نصائح، ...).
أفاد الدكالي، أن الوكالة ستواصل خلال هذه السنة سياسة القرب عبر فتح 4 وكالات جديدة، كما ستقوم بتطوير الخدمات عن بعد بإطلاق تطبيق خاص بها على أجهزة اللوحات والهواتف الذكية بكل أنواعها، لتقريب خدماتها للشباب الناشئ الذي يزيد استخدامه لهذه الوسائط يوما بعد يوم. كما ستقوم بتطوير وجودها على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصال واسعة الانتشار وإطلاق النسخة العربية لموقعها على الأنترنت.
بالإضافة إلى ذلك، ستقوم الوكالة بمواكبة المستفيدين من التعويض عن فقدان الشغل، كما ستنفتح مستقبلا على فئات جديدة من المستفيدين مثل ذوي الاحتياجات الخاصة والنساء في وضعية صعبة والباحثين عن شغل الغير حاصلين على شهادات والمهاجرين النظاميين. وعلى سبيل المثال، فقد قامت الوكالة بشراكة مع برنامج من أجلك للمقاولة النسائية بمواكبة النساء اللائي يرغبن في الولوج إلى عالم المقاولة، وهي تجربة سيتم تعميمها على جهات المملكة لفائدة هذه الفئة.
وتقوم الوكالة حاليا على إعداد استراتيجية عملها بتشاور مع كل الفاعلين، وستتوج بتوقيع عقد تطوير الوكالة، في أفق سنة 2020.
قامت الوكالة بإدماج 549.189 شخصا في سوق الشغل، منذ تأسيسها سنة ،2000 وحتى نهاية شهر ماي 2015. وجاء قطاع الخدمات في مقدمة القطاعات التي تم فيها إدماج الباحثين عن شغل بنسبة 42 في المائة، يليه قطاع الصناعة بنسبة 35 في المائة، ثم قطاعات الفندقة والتعليم والفلاحة والصيد البحري والبناء.
بالإضافة إلى ذلك، قامت الوكالة بتحسين قابلية التشغيل لدى 129.522 باحثا عن شغل منذ سنة 2007، في إطار برنامج تأهيل، عن طريق التكوين التأهيلي والتكوين التعاقدي، من أجل التشغيل وكذلك التكوينات الخاصة بالقطاعات الصاعدة كصناعة السيارات والطيران والإلكترونيك وترحيل الخدمات. وتهم هذه التكوينات كذلك قطاع التعليم الخصوصي، في إطار برنامج أكاديمية التدريس، وقطاع ترحيل الخدمات، في إطار برنامج Call Académie.
أما في ما يخص مواكبة حاملي مشاريع التشغيل الذاتي، فقد قامت الوكالة بمواكبة 33.035 من حاملي مشاريع التشغيل الذاتي من شركات الصغرى جدا ومشاريع مدرة للدخل، منذ سنة 2006 وحتى نهاية شهر أبريل 2015، عن طريق المواكبة في إنشاء مخطط الأعمال والتوجيه في ما يخص الإجراءات الإدارية والبحث عن تمويل وكل ما يخص إنشاء المقاولة، ما نتج عنه خلق 16.846 منصب شغل.
وتعززت إنجازات الوكالة عبر السنين بفضل سياسة القرب التي انتهجتها، والتي نتجت عن تطوير شبكة وكالاتها لتصبح 75 وكالة محلية عصرية تقدم خدمات مختلفة ومجانية للباحثين عن شغل والمشغلين وحاملي مشاريع التشغيل الذاتي، بالإضافة إلى العشرات من فضاءات التشغيل التي دشنتها، بشراكة مع الجامعات والجماعات المحلية ومؤسسات عمومية أخرى. وبموازاة مع ذلك، طورت الوكالة خدمات عن بعد لفائدة زبنائها عن طريق موقع الوكالة على الإنترنت وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك عبر الهاتف ومركز للاتصال و الوسائل السمعية البصرية، لتكون أكثرا قربا وفاعلية.
تقوم الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بتوقيع اتفاقيات مع العديد من الشركاء في القطاعين العام والخاص بهدف تحسين القابلية للتشغيل لدى الباحثين عن شغل ومواكبة حاملي مشاريع التشغيل الذاتي وتعزيز سياسة القرب، وكذلك مواكبة الشركات في سد احتياجاتها من الكفاءات كيفما كان مستواها، خاصة في إطار المبادرات المحلية للتشغيل في عدة مناطق بالمغرب كجرسيف وتازة وسيدي سليمان والحوز والراشيدية والحسيمة والخميسات ترتب عنها توقيع العديد من اتفاقيات الشراكة على المستوى المحلي والجهوي.
وتأتي هذه المبادرات المحلية للتشغيل لتعزيز فرص الشغل على عدة مستويات. ففي ما يخص تحسين القابلية للتشغيل لدى الباحثين عن شغل، تقوم الوكالة بمبادرات للتكوين بهدف الإدماج في سوق الشغل بشراكة مع العمالات والأقاليم، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية واﻟﻤﺠالس الجهوية ومعاهد التكوين، بالإضافة إلى فاعلين اقتصاديين. وتستهدف العملية بالأساس الباحثين عن شغل الغير حاملين لشهادات والقطاعات ذات القدرة على تشغيل الموارد البشرية كالبناء والأشغال العمومية والسياحة وصناعة النسيج والصناعات الغذائية.
وبالنسبة للتشغيل الذاتي، تقوم الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بمواكبة مشاريع إنشاء المقاولات، من خلال التوجيه وإنجاز مخطط الأعمال والمواكبة في انطلاق المقاولة، في حين تتكفل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو الهيئات الجهوية بالتمويل.
أما في ما يخص تعزيز سياسة القرب، جرى فتح فضاءات للتشغيل، في إطار شراكات بين الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والسلطات المحلية، إذ تقوم العمالات والجماعات المحلية بتوفير هذه الفضاءات، بالإضافة إلى الموارد البشرية اللازمة، في حين تتكفل الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بتوفير التجهيزات وتنظيم سير العمل وتكوين الموارد البشرية. وتنضاف إليها شراكات مع الجامعات لفتح فضاءات للتشغيل داخلها كجامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء وجامعة محمد الخامس بالرباط وجامعة ابن طفيل بالقنيطرة والقاضي عياض بمراكش. وتمنح هذه الفضاءات خدمات عدة كنشر عروض الشغل والتسجيل في قاعدة بيانات الوكالة والاستفادة من النصائح والمواكبة في البحث عن شغل والاستعداد لولوج الحياة العملية.
بالإضافة إلى ذلك، تواكب الوكالة الديناميكية الاقتصادية التي تشهدها بلادنا عن طريق مواكبة الشركات في سد حاجياتها من الموارد البشرية، إذ قامت بالدارالبيضاء يوم 10 يونيو 2015 بتوقيع 15 اتفاقية مع عدة شركاء عموميين كوزارة السياحة والمركز الجهوي للاستثمار وبالقطاع الخاص كشركات SEWS CABIND وMcDonald’s مثلا، ما نتج عنه خلق ما يزيد عن 8700 منصب شغل، في أفق سنة 2017. وفي السياق نفسه، قامت يوم 23 يوليوز 2015 بالعاصمة الرباط بتوقيع 9 اتفاقيات مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب للجهة الوسطى وعدة شركات كالبنك الشعبي للرباط القنيطرة والتجاري وفا بنك وأكسا وAcima، لخلق 14160 منصب شغل، في أفق سنة 2017. وستستمر الوكالة في هذا النهج مستقبلا بعدة مدن أخرى كالقنيطرة وطنجة وأكادير ومراكش.
وقامت الوكالة بنشر نتائج دراستها الاستشرافية لسوق الشغل لسنة 2015 تزامنا مع الندوة التي نظمتها بالرباط يوم 23 يوليوز 2015 تحت شعار "الشغل غدا : الاحتياجات، المهن، القطاعات"، إذ أظهرت الدراسة حاجة المقاولات المستجوبة، والتي بلغ عددها 5855 مقاولة من مختلف القطاعات، إلى تشغيل 124.359 شخص، في أفق سنة 2016 أي بزيادة تتجاوز 20 في المائة، مقارنة مع دراسة السنة الماضية. وتنضاف إلى هذا الرقم حاجيات المشاريع الاستثمارية التي تقدر بـ 33.258 فرصة شغل يتوزع نصفها في قطاع السياحة والفندقة والمطعمة. ودائما حسب نتائج الدراسة، تهم 44 في المائة من الاحتياجات المعبر عنها المهن العالمية للمغرب في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وترحيل الخدمات، وكذلك صناعة السيارات والطيران.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة السنوية تعتبر وسيلة خاصة بالوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات طوِرت، منذ أزيد من ثمان سنوات وتجري بشكل آني وفي الفترة نفسها الزمنية بكل جهات المغرب. وتتم بتنسيق مع مختلف الفاعلين الجهويين والاقتصاديين (اللجنة الجهوية لتحسين القابلية للتشغيل، مجموعات العمل القطاعية، ...) كما تشهد تعبئة 420 مستشارا في التشغيل على المستوى الوطني. وتتم الدراسة عن طريق مقابلات شخصية مع صانعي القرار بالشركات المستجوبة.
تهدف الوكالة هذه السنة إلى إدماج 60.000 باحث عن شغل في إطار برنامج إدماج، بالإضافة إلى العمل على استفادة 18.000 باحث عن شغل من تحسين قابليتهم للتشغيل. وسيستفيد 70.000 باحث عن شغل من خدمات المواكبة (مقابلات التشخيص، ورشات البحث عن شغل، نصائح، ...).
وستواصل الوكالة خلال هذه السنة سياسة القرب عبر فتح 4 وكالات جديدة، كما ستقوم بتطوير الخدمات عن بعد بإطلاق تطبيق خاص بها على أجهزة اللوحات والهواتف الذكية بكل أنواعها، لتقريب خدماتها للشباب الناشئ الذي يزيد استخدامه لهذه الوسائط يوما بعد يوم. كما ستقوم بتطوير وجودها على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصال واسعة الانتشار وإطلاق النسخة العربية لموقعها على الأنترنت.
بالإضافة إلى ذلك، ستقوم الوكالة بمواكبة المستفيدين من التعويض عن فقدان الشغل، كما ستنفتح مستقبلا على فئات جديدة من المستفيدين كذوي الاحتياجات الخاصة والنساء في وضعية صعبة والباحثين عن شغل الغير حاصلين على شهادات والمهاجرين النظاميين. وعلى سبيل المثال، فقد قامت الوكالة بشراكة مع برنامج من أجلك للمقاولة النسائية بمواكبة النساء اللائي يرغبن في الولوج إلى عالم المقاولة، وهي تجربة سيتم تعميمها على جهات المملكة لفائدة هذه الفئة.
وتقوم الوكالة حاليا على إعداد استراتيجية عملها بتشاور مع كل الفاعلين، التي ستتوج بتوقيع عقد تطوير الوكالة، في أفق سنة 2020.