احتفل عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بإحراز حزبه مراتب متقدمة في انتخابات مجالس الجماعات الترابية، التي انطلقت بإجراء انتخابات محلية وجهوية يوم 4 شتنبر الجاري.
هنأ بنكيران، خلال لقاء جمعه برؤساء الجماعات والجهات التي يرأسها حزب العدالة والتنمية، الجمعة الماضي، بسلا، منتخبيه بالانتصار، ونهبهم إلى التزام الصدق في تسيير الجماعات الترابية التي يتحملون فيها مسؤولية التسيير، مؤكدا أن فوز حزب العدالة والتنمية ليس وراءه أي سر، وقال إن "المجتمع رأى نظافة يدنا، وصدق خطابنا، وأداءنا الحكومي، وحديثنا إليه بصراحة ووضوح، وهذه الأشياء هي التي جعلته يصوت علينا، خصوصا في المدن الكبرى والمتوسطة".
وأضاف أن "المغرب والمغاربة تعبوا من الفساد ومن الطرق الملتوية، لأن الفساد لا يؤدي إلى نتيجة".
وتوجه بخطابه إلى الرؤساء الجدد، وقال إن "المواطن أعطاكم هذه الثقة، كي تخرجوه من هذه البؤرة، ويعرف أن مصلحته الحقيقية في الجدية والنزاهة والشفافية والقانون".
وتابع "حين يرى الشعب أن هناك فئة معينة، أو أن هناك مسؤولا يشتغل بجد واجتهاد، وبعمل مستمر وبإبداع، وبالبحث المستمر عن حلول على مختلف الأصعدة، وإنفاق الميزانية في الوجه الذي يجب أن تصرف فيه، فإنه يدعمه من جديد، والمطلوب منكم أن تستمروا في الاشتغال بمزيد من الجهد والعطاء"، معتبرا الفوز في الانتخابات انتصارا للحياة السياسية المغربية.
ودعا منتخبي الحزب للاستمرار في التمسك بالصدق، وقال "جئنا من أجل المساهمة في تقدم البلد، ولأن يصبح المغرب في مصاف الدول الديمقراطية، وتجسيد قيم العدالة والحرية والعطف على الفقير ومساعدة المحتاج، والسر في نجاح العدالة والتنمية هو قدرته على استيعاب مرجعية المغرب الإسلامية السمحة، التي تجسد روح المسؤولية الحقيقية"، موضحا أن المرجعية الإسلامية تشكل عمق الخط السياسي للحزب، وأنها ليست مرجعية لإكراه الناس على نمط من التصرف.
من جهة أخرى، هاجم بنكيران قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، الذي حقق فوزا متميزا باحتلال المرتبة الأولى في انتخابات مجالس الجماعات الترابية، واتهمه بـ"السعي للتحكم في المشهد السياسي"، وقال "هناك أشياء وقعت غير معقولة ولا يمكن أن تكون مقبولة، نحذر منها الوطن والمواطنين والأحزاب والمناضلين السياسيين، ومنها تصويت البعض على غير حزبه، أو عدم الالتزام بالتزاماته، أو محاولة التسلط على اختيار الناس"، منبها إلى أن "بعض الأحزاب لم تكن في الموعد، خصوصا الحزب المعلوم، الذي سيبقى دائما يفتقد المشروعية"، في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة.
من جهته، قال مصطفى الرميد، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن نتائج الحزب عززت وأكدت أن "المصباح" هو "القوة السياسية الأولى بالبلاد، في حصيلة رائدة وسابقة"، مضيفا أن"ما يؤكد هذا الأمر، هو أن الحزب حل أولا في جل المدن الكبرى، إذ حصل على أزيد من نصف أصوات الناخبين بهذه المدن".
واعتبر الرميد أن الانتخابات الأخيرة تمثل "مرحلة من حق المغاربة جميعا أن يفخروا بها، وهي مرحلة التعبير الحر النزيه، واتسمت بالحرية والنزاهة والشفافية إلى حد كبير"، وأنها "شاهدة على حرص الدولة على القطع مع كل ممارسة مخلة بواجب الحياد، والمساواة بين المتنافسين".