تمكن التحالف الحكومي من إدارة "الأزمة" بين حزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، حول توزيع ثمار الانتخابات الجماعية والجهوية، ومدى التزام أحزاب التحالف بالتصويت لفائدة بعضهم البعض أثناء انتخاب رؤساء المجالس الجهوية ومجالس المدن، على ضوء ميثاق يحظر التصويت خارج التحالف إلا في بعض الحالات القليلة.
قال عادل لخصاصي، أستاذ القانون بكلية الحقوق بالرباط، في تصريح لـ"المغربية"، إن "أحزاب التحالف تجاوزت الأزمة دون كلفة سياسية، ونجحت قيادة العدالة والتنمية في امتصاص غضب التجمعيين، الذين لم ترقهم المعايير التي اعتمدها عبد الإله بنكيران، رئيس التحالف الحكومي، في توزيع رئاسة الجهات الترابية ورئاسة المجالس المنتخبة بين حلفائه الثلاثة ، التجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية".
وأضاف لخصاصي أن"قيادة العدالة والتنمية عانت جراء عدم التزام التجمعيين بميثاق التحالف أثناء التصويت على بعض رؤساء الجهات ومجالس المدن"، موضحا أن "الأغلبية الحكومية يجمعها زواج الضرورة، الذي يراهن عليه رئيس الحكومة أن يستمر على الأقل حتى حدود نهاية الولاية الحكومية سنة 2016، لاستكمال الإصلاحات الكبرى".
ويرى لخصاصي أن "سلوك منتخبي التجمع قوض حظوظ العدالة والتنمية من حيث عدد الجهات التي كان يريد رئاستها، كما ألحق أضرارا بالغة في صفوف التحالف". وأضاف أن "منطق التحالفات السياسية هو القاسم المشترك في كل الانتخابات، نتيجة للأغلبيات التي يفرزها نمط الاقتراع، وبالتالي، تنتج طابعا فسيفسائيا يطرح أسئلة على خصوصية المرحلة السياسية، ما يساهم في استمرار غموض اللعبة السياسية".
من جهته، ذكر عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في تصريح لـ"المغربية"، أن قيادة الحزب كانت تتوقع أن يخرق بعض المنتخبين من أحزاب التحالف ميثاق الأغلبية بخصوص تشكيل الأغلبيات لرئاسة مجالس الجهات والجماعات الترابية. وقال "نراهن على تنفيذ ميثاق التحالف بنسبة 70 إلى 80 في المائة"، تاركا هامش خرق ميثاق التحالف بين 20 إلى 30 في المائة.