حث على الحد من إحداث مناصب مالية في صياغة ميزانياتها لسنة 2016

وزير المالية يدعو المؤسسات والمقاولات العمومية إلى التقشف

السبت 12 شتنبر 2015 - 08:29
2688

شدد محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، على ضرورة أن تتقيد المؤسسات والمقاولات العمومية بتوجهات أساسية أثناء صياغة مقترحات ميزانياتها برسم 2016، مؤكدا على ضرورة أن تنخرط هذه المؤسسات في تفعيل الأوراش الكبرى للبلاد.

تتضمن التوجيهات التقشفية لبوسعيد ضبط كتلة الأجور، عبر العديد من الإجراءات، أهمها الحرص على إحداث المناصب المالية في الحد الأدنى الضروري لتغطية الحاجيات الحقيقية المرتبطة بتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وإعادة الانتشار، ثم التخلي عن التوظيف في المناصب المالية التي تصبح شاغرة خلال السنة، ماعدا التي يقع الترخيص بشأنها بتشاور مع وزارة الاقتصاد والمالية.

وتتعلق توجيهات الوزير، ضمن دورية بعثها، الأربعاء الماضي، للمؤسسات والمقاولات العمومية، باعتبارها فاعلا مهما في بلورة وتنفيذ السياسات العمومية وتنزيل الإصلاحات المهيكلة، بتوطيد مساهمة هذه المؤسسات والمقاولات العمومية في تحقيق "نمو اقتصادي متوازن ومندمج، وفي تفعيل الإصلاحات الكبرى، عبر اعتماد الآليات الضرورية للمساهمة الفعالة في هذه الأوراش، وفق منظور يراعي المهام الأساسية للمؤسسة أو المقاولة العمومية والتعبئة الناجعة لمواردها المتاحة، ولانفتاح على القطاع الخاص".

ودعا بوسعيد هذه المؤسسات إلى مواصلة تفعيل المخطط الوطني لتسريع التنمية الصناعة، ودعم تموقع المغرب على خارطة سلاسل القيمة العالمية، وتطوير وتسريع باقي المخططات القطاعية، التي تساهم في أدائها العديد من المؤسسات والمقاولات العمومية.

وطالب المؤسسات بتسريع إنجاز البرامج ذات الألوية، والرامية إلى دعم التماسك الاجتماعي والمجالي، ومكافحة الفقر والهشاشة وسد الخصاص المسجل بالمناطق البعيدة والمعزولة على مستوى البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية والأساسية، وتفعيل الجهوية، وتعزيز وتوطيد التدابير الهادفة إلى تحسين مناخ الأعمال واستقطاب الاستثمارات الخاصة والوطنية والأجنبية، وتحفيز القطاع غير المنظم على الاندماج التدريجي في الدورة الاقتصادية.

وأكدت دورية الوزير على ضرورة مواصلة المؤسسات والمقاولات العمومية مجهود استثماراتها، عبر الرفع من وتيرة إنجاز برامجها الاستثمارية، مع إعطاء الأولوية للمشاريع الاستثمارية، التي هي موضوع اتفاقيات والتزامات موقعة أمام جلالة الملك، أو مع مؤسسات دولية أو الدول المانحة، ثم إلى المشاريع التي توجد حاليا قيد الإنجاز، فضلا عن المشاريع الأكثر مدرة لفرص الشغل، مبرزة ضرورة توظيف الآليات المتميزة، التي يتيحها الإطار القانوني الجديد للشراكة بين القطاعين  العام والخاص، لإنجاز وتمويل وتدبير الخدمات والبنيات العمومية، مع الحرص على توفر المشاريع المبرمجة على دراسات تثبت مردوديتها الاجتماعية والاقتصادية، وعلى معايير محكمة لانتقائها، وآليات دقيقة لتتبع تنفيذها وضبط كلفتها والتحكم في المخاطر المحتملة.

وأكدت الدورية على وجوب الالتزام بالمقتضيات الدستورية والقانونية المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة، وإعطاء الأولوية القصوى لتسريع أداء المتأخرات المتراكمة، وتقليص آجال الأداء المتعلقة بالصفقات العمومية في حدود 60 يوما، ودعم الشفافية في التعامل مع الممونين، مع الحرص على التطبيق الفعلي للأفضلية الوطنية في الصفقات العمومية، واستفادة المقاولات الصغرى والمتوسطة من 20 في المائة من الصفقات العمومية.

كما دعت إلى ترشيد اللجوء إلى المديونية، مع الحرص على الحفاظ على التوازنات المالية للمؤسسة وقدرتها على أداء المستحقات، مشددة على تقليص الاعتماد على ميزانية الدولة وتحسين الموارد المتأتية من المؤسسات والمقاولات العمومية، ومواصلة ضبط نفقاتها وتحسين وضعيتها المالية، من خلال ضبط نفقات السير العادي، وحرصها في الحد الأدنى الضروري، وربطها بتحقيق النتائج، وضبط كتلة الأجور للمقاولة أو المؤسسة العمومية، مع مراعاة متطلبات تحسين أداء وجودة الخدمات المقدمة.




تابعونا على فيسبوك