فارس: يجب الحفاظ على إرث كبير وترك بصمة طيبة في مسار أعلى مؤسسة قضائية بالمملكة

3 نساء بين 25 قاضيا جديدا في محكمة النقض

الجمعة 11 شتنبر 2015 - 10:09
3088

أشرف مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض بالرباط، على افتتاح اللقاء المخصص لتعيين 25 قاضيا جديدا بمحكمة النقض، بينهم ثلاث نساء.

قدم فارس للقضاة والقاضيات الجدد (24، منهم قضاة رئاسة وواحد قاضي نيابة عامة)، الخطوط العريضة لاستراتيجية عمل محكمة النقض، كأعلى هرم قضائي في المملكة، وأوضح لهم في جلسة مغلقة كيفية التعامل مع الأحكام والقرارات بالمحكمة. كما قُدمت للقضاة الجدد، وأغلبهم قضاة من الدرجة الاستثنائية، ماعدا قاضيان كانا معينين بالمحاكم الكبرى، عروض من طرف رؤساء الغرف بالمحكمة وكيفية التعامل مع قضاء النقض.

وقال فارس، في كلمته بالمناسبة، إن محكمة النقض تخوض "تحديات كبرى بالنظر لموقعها القانوني والاعتباري، وبحكم الأوراش الإصلاحية الكبرى التي يقودها جلالة الملك بجرأة وإقدام، لبناء مجتمع المساواة والحرية والكرامة والمواطنة".

وأضاف أن المحكمة كان "لزاما عليها أن تنخرط، بشكل جاد وفوري، ضمن خطة استراتيجية محددة الأهداف والرؤية والرسالة، شرعنا في تطبيقها ابتداء من سنة 2013، وأعلنا عن المؤشرات الأولى لنتائجها الإيجابية الواعدة بمناسبة افتتاح السنة القضائية الجديدة 2015".

وأعلن الرئيس الأول أن محكمة النقض "وصلت إلى نسبة 80 في المائة من الملفات التي يقع البت فيها داخل السنة، بمعايير عالمية تحقق بفضل تضافر جهود جميع العاملين بهذه المؤسسة من قضاة وأطر وموظفين، وكان نتيجة منطقية لتناغم وانسجام العنصر البشري والتقني والضمير المسؤول"، مؤكدا أن طموح المحكمة هو الوصول إلى نسبة أكبر من 80 في المائة، وتقليص أمد البت إلى ما هو أقل من السنة، دون إخلال بالجودة والنجاعة القضائيتين، مخاطبا القضاة الجدد قائلا "لي اليقين أنكم ستساهمون إلى جانب زملائكم في تحقيقه، لما تتسمون به من كفاءة وجدية والتزام وتشبث بالأخلاقيات والمثل الكبرى وإيمانكم الراسخ بقيم المواطنة".

ودعا فارس القضاة الجدد إلى بذل عناية كبيرة وجهد دؤوب عند تحرير وصياغة قراراتهم لترقى إلى الدور الـتأطيري الذي تضطلع به هذه المحكمة، لأنها "تعبر عنا جميعا وتتلقفها أيادي الفقه والقضاء والمختصين وغيرهم، وطنيا وحتى دوليا، بكثير من التتبع والتدقيق والاهتمام، ونعبر من خلال أحكامنا عن مستوى القضاء المغربي ككل، وليس فقط الجهة التي أصدرته".

وأوضح أن رؤساء الأقسام والغرف وقيدوميها، إضافة إلى المكتب الفني وقسم التوثيق والدراسات والبحث العلمي، سيقدمون للقضاة الجدد المساعدة والدعم للوصول إلى هذه النتائج في أقرب الآجال، مشيرا إلى أن "الانتماء إلى محكمة النقض يفرض المساهمة بكل جدية في نشر المعرفة والمعلومة القانونية والقضائية والقطع مع كل الممارسات السلبية، عن طريق التفاعل الإيجابي مع كل الندوات واللقاءات والمنتديات التي نسهر على تنظيمها، وكذا المساهمة في إغناء إصدارات محكمة النقض من خلال إنتاجاتكم الفكرية ودراساتكم العملية وتعاليقكم الرصينة".

وأبرز الرئيس أن "المسؤوليات المنوطة بهؤلاء القضاة وبباقي أطر محكمة النقض، كفريق عمل موحد وطموح، ليست يسيرة، ما يستدعي الإسراع بتصفية أشغالكم في القريب المنظور، والالتحاق فور ذلك بمهامكم الجديدة"، على اعتبار أن المحكمة وضعت لهم برنامجا محددا قصد التدريب بالأقسام والغرف التي سيلتحقون بها، والاستئناس بظروف العمل وتقاليد المؤسسة، وتعميق خبراتهم بخصوص مسطرة النقض وضوابطها وتقنياتها.

 ورغم أن عدد القضاة والقاضيات المعينين حديثا بمحكمة النقض لا يغطي الخصاص، بعد أن غادرها أزيد من 60 قاضيا وقاضية، إلا أن الرئيس الأول عبر عن استعداده لدعمهم والإنصات إليهم لتدليل ما قد يعترض سبيلهم مهنيا أو شخصيا، من أجل "الحفاظ على إرث كبير وأمانة عظمى، وترك بصمة طيبة في المسار الثري لهذه المؤسسة (محكمة النقض)".




تابعونا على فيسبوك