أعربت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونسيف) عن دعمها لإنجاز أهداف الإصلاح التربوي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، التي تروم بلوغ "مدرسة ذات جودة للجميع". وذكر بيان صادر عن اليونسيف - المغرب، توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، أول أمس الثلاثاء، أن "اليونسيف تشيد بأهمية المقاربة التشاركية الواسعة لبلورة هذا الإصلاح: تمت استشارة 102 ألف شخص، من بينهم 31 في المائة من النساء، و7 في المائة أطفال".
أضاف المصدر أن اليونسيف ستركز، خلال السنوات المقبلة، في إطار برنامجها للتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والشركاء الوطنيين على أربعة مستويات.
وأشارت المنظمة إلى أن المستوى الأول يتعلق بالنهوض بالطفولة المبكرة الذي سيصبح محورا للتدخل، مشيرة إلى دعمها لبلورة استراتيجية وطنية لقطاع التعليم قبل المدرسي كأحد المكونات الاستراتيجية لتنمية الطفولة المبكرة.
ويشمل هذا الدعم، أيضا، تطوير المعايير ذات الصلة بهذا القطاع، فضلا عن نموذج للتكلفة المالية ووضع نظام لتقنين هذا القطاع داخل الوزارة.
أما المستوى الثاني، فيتعلق ببرنامج (إنصاف) الذي يهدف إلى الحد من مظاهر عدم المساواة على المستوى المحلي، والذي سيتعزز بوضع المدرسة في صلب اهتمام أي مجتمع وتعزيز دور مختلف الفاعلين على المستوى الداخلي والخارجي في هذه العملية. كما سيتم رصد استثمار لتقوية قدرات الأطراف المشاركة المعنية. ويتعلق المستوى الثالث بالتربية الشاملة من أجل مدرسة صديقة للأطفال في وضعية إعاقة، من خلال نموذج يعتمد مقاربة متعددة القطاعات، يجري تنفيذه من أجل تعزيز الولوج واستكمال تربية وتعليم هؤلاء الأطفال.
وسترتكز هذه العملية على الدروس المستخلصة من المبادرة الجهوية التي تم تطويرها على مستوى جهة سوس - ماسة - درعة، تحت إشراف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين. أما المحور الرابع للتدخل، يضيف المصدر ذاته، فيهم النهوض بفئة المراهقين والشباب، مشيرا إلى أن إطار العمل هذا سيشمل، من بين أمور أخرى، تعزيز الروابط بين التربية المدرسية والتكوين المهني والتربية غير النظامية، وتحسين جودتها، وإدماج المهارات في التربية غير النظامية والتكوين المهني، وتعزيز آليات التوجيه وتطوير نماذج لتحسين الانتقال من المدرسة إلى عالم الشغل.