قررت أحزاب المعارضة عدم الانخراط في أي تحالف يقوده حزب العدالة والتنمية. وأوصت، في بلاغ مشترك، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أعضاءها بالالتزام بهذا الموقف.
من جهتها، أكدت أحزاب الأغلبية أنها ستدبر تحالفاتها في إطار احترام منطق الأغلبية الحكومية، وأنها ستحرص على تنزيله على مختلف مستويات الجماعات الترابية، مشددة على أن عقد التحالفات خارج منطق الأغلبية لا يمكن أن يكون إلا استثناء يخضع لتشاور مسبق.
وكان عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أكد، في ندوة صحفية السبت الماضي، أن تحالفات حزبه لتسيير المدن والقرى ستكون أساسا مع أحزاب الحكومة، لكنه أردف قائلا "قد تكون هناك بعض المدن لديها ظروف خاصة يمكن إدارتها على حدة"، في إشارة إلى إمكانية التحالف مع بعض أحزاب المعارضة استثناء، موضحا أن حزب الاستقلال ليس خطا أحمر.
وحول ما إذا كانت القواعد ستخضع لموقف القادة الحزبيين في ما يتعلق بالتحالفات، قال المحلل السياسي محمد زين الدين إن "التحالفات ستخضع، مبدئيا، للقيادات الحزبية، سواء على مستوى المعارضة أو الأغلبية"، مستحضرا ما وقع في آسفي، بفسخ التحالف الذي جرى بين حزب العدالة والتنمية وحزب الاستقلال بأمر من الأمين العام لحزب العدالة والتنمية لأن الأولوية كانت لحزب الحركة الشعبية باعتباره حليفا حكوميا.
وتوقع المحلل السياسي، في تصريح لـ"المغربية" أن تعقد تحالفات بين مكونات من الأغلبية والمعارضة، خاصة بالنسبة لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي أعلن أنه منفتح على جميع المكونات. وأضاف زين الدين قوله "في منطق التحالفات ستكون المعطيات الرقمية حاضرة، ففي الوقت الذي سيتعذر على أحد الأطراف تشكيل تحالف، ستكون المعطيات المحلية، سواء على مستوى الجماعات أو الجهات هي الحاسمة"، موضحا أنه سيكون هناك احتدام على مستوى الجهات لأن التحالف سيكون صعبا.
وقال "في مدن الدارالبيضاء والرباط وطنجة، ستكون لأحزاب الأغلبية أغلبية مريحة ستمكنها من التحالف الحكومي، لكن في مناطق أخرى، يجب أن يحضر منطق التراضي بين الأغلبية والمعارضة".