اعتبرت الأمر مؤشرا دالا على مدى تقدم المغرب في المسار الديمقراطي

منظمة دولية للنوع الاجتماعي تشيد بحضور المرأة في انتخابات 4 شتنبر

الأربعاء 09 شتنبر 2015 - 09:50
4966
النساء المغربيات حصلن على 6673 مقعدا في الانتخابات الجماعية 2015

أشادت منظمة "جندر كنسيرنز إنترناشينل" الخاصة بملاحظة الانتخابات من حيث النوع الاجتماعي، بأجواء اقتراع 4 شتنبر، مؤكدة أن إدارة الانتخابات على مستوى مكاتب التصويت "سليمة ومرضية" من حيث تسهيل عملية الاقتراع.

وصفت المنظمة في تقرير لها، قدمته أمس الثلاثاء بالرباط، انتخابات 4 شتنبر بأنها "موعد تاريخي"، شهد مشاركة المرأة إلى جانب الرجل، معتبرة مشاركة المرأة "مؤشرا مليئا بالدلالات، ومعبرا عن مدى التقدم الذي أحرزه المغرب في المسار الديمقراطي".

وذكرت صابرا بانو، رئيسة بعثة المنظمة الدولية، خلال لقاء صحفي أمس الثلاثاء بالرباط، لتقديم تقرير المنظمة حول ملاحظة الانتخابات الجماعية والجهوية ليوم 4 شتنبر، أن "النساء كن يلجن مكاتب التصويت ويغادرنها بحرية، إما على انفراد أو في إطار مجموعات أو بمعية أفراد أسرهن وأطفالهن، ولم تلاحظ في محيط مكاتب التصويت أي حالات لمحاولة الضغط على الناخبات بغية التأثير عليهن، أو أي حوادث مشابهة"

وسجلت المنظمة، التي تعد البعثة الدولية الوحيدة لملاحظة الانتخابات التي يتكون كل فريقها من ملاحظات، بغية ضمان أن تجري عملية الملاحظة فقط من منظور النوع الاجتماعي، أنه، رغم "الحضور الواضح، وعلى نطاق واسع لقوات الأمن في محيط مكاتب التصويت الخاضعة للملاحظة، إلا أن عدد الإناث ضمن عناصر الأمن كان غير كاف، إذا قورن بنسبة النساء من بين الناخبين الذين توجهوا لمكاتب التصويت"، مشيرة إلى عدم تسجيل أي صفوف انتظار على أبواب مكاتب التصويت.

وأبرزت بانو بخصوص الملاحظات داخل مكاتب التصويت، أن عدد النساء من بين منسقي المكاتب المركزية كان ضعيفا، وكذلك عدد النساء من بين رؤساء مكاتب التصويت، مسجلة أن أغلب أعضاء مكاتب التصويت كانوا من الذكور

وأضافت أن المنظمة لاحظت "بعض حالات الارتباك المرتفعة نسبيا، بوجود أسماء بعض النساء في اللوائح الانتخابية، ما تسبب في نوع من الخلل في مسطرة الاقتراع، ما أدى بعدد من النساء إلى مغادرة مكاتب التصويت في ظروف يغلب عليها التوتر"، مسجلة أن بعض المكاتب لم تقم بتسجيل معطيات موزعة على أساس النوع.

كما سجلت المنظمة ملاحظات حول الأحزاب، إذ ذكرت بانو أن معظم ممثلي الأحزاب المكلفين بالمراقبة داخل مكاتب التصويت كانوا من الرجال، كما كان الرجال داخل مكاتب التصويت، في بعض الحالات "يعطون توجيهات للناخبات اللائي كن يتدخلن في عملية التصويت".

وأوصت المنظمة بتعيين نسبة أكبر من النساء كمنسقات للمكاتب المركزية ورئيسات وأعضاء لمكاتب التصويت، بشكل يعكس نسبة النساء من بين الناخبين على الصعيد الوطني، مطالبة بتقييم الحاجة إلى المزيد من التكوين لفائدة الموظفين المكلفين بالقيد في اللوائح الانتخابية وأعضاء مكاتب التصويت، حول وضع واستعمال اللوائح الانتخابية.

كما أوصت المنظمة بالرفع من نسبة النساء الممثلات للأحزاب داخل مكاتب التصويت، والرفع من عدد النساء في صفوف عناصر الأمن المنتشرة في المكاتب المركزية، خاصة في الوسط القروي، لتعزيز الثقة لدى الناخبات ونسبة مشاركتهن.

وطالبت المنظمة بإحداث خلية مكلفة بجوانب النوع في الانتخابات، تكون تابعة للجهاز الوطني لإدارة الانتخابات، يعهد إليها الإشراف على إدماج المرأة في كل النواحي المتعلقة بالعمليات الانتخابية، والرفع من حملات التوعية لفائدة سكان البوادي والفئات غير المتعلمة، لتحسيسها بأهمية البطاقة الوطنية للتعريف في عملية التصويت.

وشددت المنظمة على أن تخول المجالس الجماعية والجهوية المكانة اللائقة للمرأة المغربية في الحكامة وعلى مستوى الأدوار القيادية.

وأعلنت بانو، التي اختارت مشاركة المغرب الاحتفال بنجاح "العرس الانتخابي"، بتوزيع الشكولاتة على الصحافيين في اللقاء، أن منظمتها ستعقد ندوة دولية الشهر المقبل بتونس، حول موضوع "الإصلاح الانتخابي ومقاربة النوع"، ستقدم خلالها تقرير الانتخابات الجماعية والجهوية بالمغرب، كجزء في تلك الندوة، مفيدة أن تقرير المنظمة حول اقتراع 4 شتنبر سيعرض بنيويورك، خلال تقديم اللجنة لتصريح المبادئ أمام لجنة أممية في أكتوبر المقبل.




تابعونا على فيسبوك