انتخابات 4 شتنبر تفرز رسائل مهمة في ظل دستور 2011

انفتاح الجهات على عهد جديد في مرحلة تأسيسية

الثلاثاء 08 شتنبر 2015 - 10:38
5248
نسبة المشاركة في اقتراع 4 شتنبر بلغت 53,67 في المائة

حملت نتائج انتخابات 4 شتنبر الجماعية رسائل مهمة، أكدت انفتاح عهد جديد أمام الجهة كجماعة ترابية كرس دستور 2011 أولويتها وموقعها كحجر زاوية في هندسة التوازن، وتقسيم العمل بين القرار المركزي والمبادرة المحلية والجهوية.

كما شكلت هذه الانتخابات مرحلة مهمة في تاريخ الجهات، على اعتبار الاختصاصات القانونية الجديدة، التي ستتمتع بها، والتي تمنع إمكانية التذرع بثقل سلطة الوصاية الإدارية التي كانت عقبة أمام حركة الجماعة الترابية، وتضع على الوحدة الجهوية عبء بناء المستقبل والتنافس الخلاق بين الجهات حول تقديم نماذج تنموية رائدة وجذابة.

وستكون مجالس الجهة أمام اختبار لكفاءة تدبيرية نوعية، تتجاوز منطق إدارة جماعية محدودة الرهانات، بالنظر إلى المجالات الواسعة بتشكيلات سوسيولوجية، وتوزيع جغرافي ومقومات تنموية مختلفة، تسائل القدرة على خلق التوازن والتكامل بين القطاعات والمناطق، والانخراط في الشراكات الناجحة، وتقسيم العمل مع الوحدات الترابية الجماعية، ومع سلطات اللاتمركز الإداري، فضلا عن العمل مع المجتمع المدني.

أولى الرسائل التي حملتها هذه النتائج تجلت في نسبة المشاركة، التي أبانت عن تكريس وتيرة الإقبال على صناديق الاقتراع، إذ بلغت نسبة المشاركة في اقتراع 4 شتنبر 53,67 في المائة، مقابل النسبة نفسها تقريبا في الانتخابات الجماعية لسنة 2009.

مرور الانتخابات الجماعية والجهوية في مجموع التراب الوطني في أجواء عادية، يشكل رسالة قوية، أيضا، على احترام الضوابط التي تضمن الشفافية ومصداقية العملية السياسية والمسلسل الانتخابي. وحسب ما صرح به محمد حصاد، وزير الداخلية، فإن الانتخابات مرت في "أجواء عادية ووفق ضوابط تضمن شفافية ومصداقية العملية السياسية والمسلسل الانتخابي، باستثناء تسجيل بعض الأحداث المعزولة، كاقتحام مكاتب تصويت بجماعات قروية".

وحسب حصاد يعتبر الاقتراع "محطة جوهرية ضمن مسلسل الأوراش في إطار تنزيل مقتضيات الدستور الجديد"، والمتمثلة في انتخاب مجموعة من المؤسسات المنتخبة متجلية في انتخابات ممثلي المأجورين، والغرف المهنية والمجالس الجماعية والجهوية ومجالس العمالات والأقاليم، إضافة إلى انتخاب أعضاء مجلس المستشارين يوم 2 أكتوبر المقبل.

أما الرسالة الأخرى فتجلت في معرفة ثقل كل حزب داخل المشهد السياسي، رغم أن هذا الثقل السياسي سيكون رهينا بسياسة التحالفات، التي ستنسجها مختلف الهيئات الحزبية داخل المجالس المنتخبة.

وستكون الجهات الـ12 مقبلة على الاضطلاع بدور القاطرة التنموية، بالنظر إلى النصوص المرجعية التي تؤطر الجهوية الموسعة، والتي منحت الجهة كجماعة ترابية كامل الإمكانيات القانونية والمادية للاضطلاع بدور القاطرة التنموية، ما يجعل النخب، التي ستشكل مجالس الجهات، مطالبة بالوعي بالمسؤولية التاريخية التي تقع على كاهلها، وخلق دينامية في مجالس تتحقق فيها خصال المبادرة الخلاقة، والقوة الاقتراحية المجددة وقدرة عالية على تثمين إمكانيات الجهة، واستشراف فرص النهوض بها، والتحكم في المتغيرات، التي ستجعل من الفضاء الجهوي مجالا للنمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتضامن والمواطنة.

كما تشكل نتائج اقتراع 4 شتنبر مرحلة تأسيسية، تضع لبنات منظور جديد للتدبير الترابي للمجال الوطني، وعلاقة تكاملية مستقبلية بين الإدارة المركزية والوحدات الجهوية، التي روعي في تحديد مجالاتها الجغرافية امتلاك كل منها إمكانية تحقيق الانسجام والتكامل والتضامن بين المقومات الثقافية والموارد الاقتصادية والبشرية، لبلورة دينامية تنموية، في إطار مبادئ الاستقلالية والقرب وتثمين الخصوصية، كرافد للوحدة الوطنية.

فرنسا تشيد بالسير الجيد للانتخابات الجماعية والجهوية بالمغرب

أشادت فرنسا، أمس الاثنين، بالسير الجيد للانتخابات الجماعية والجهوية التي شهدها المغرب يوم رابع شتنبر الجاري.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية، رومان نادال خلال لقاء مع الصحافة، إن "المشاركة المرتفعة تشكل مؤشرا جديدا على الدينامية الديموقراطية المغربية".

وأضاف "نتمنى النجاح للمنتخبين الجماعيين والجهويين الجدد".

صحافي هندي: المغرب أدرك مبكرا أن الحل الوحيد لمشاكل الهجرة يتم من خلال معالجة أسبابها الجذرية    

 نيودلهي (و م ع) - قال الصحافي الهندي، رودرونيل غوش، إن المغرب أدرك منذ وقت مبكر أن الحل الوحيد لمشاكل الهجرة يتم من خلال معالجة أسبابها الجذرية.

وأوضح غوش، في مقال نشر على الموقع الإلكتروني لصحيفة (ذا تايمز أوف إنديا) يوم السبت المنصرم، أن المغرب، إدراكا منه لهذه الحقيقة، عمل على إطلاق سلسلة من برامج التعاون الاقتصادي لتعزيز التنمية في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء والساحل.

وأشار كاتب المقال من جهة أخرى إلى أن المملكة سعت بشكل قوي إلى إرساء تعاون  دولي في مجال مكافحة الإرهاب العابر للحدود، مع التركيز بشكل خاص على قضية  المقاتلين الأجانب.

وفي هذا السياق، شدد الصحافي الهندي على أن البلدان الأوروبية يتعين عليها تعزيز التعاون مع المغرب والعمل سويا على برامج تنموية تهدف إلى الحد من المشاكل الاقتصادية والسياسية والتنموية التي تغذي النزاعات والهجرة المكثفة إلى أوروبا.

ولفت الانتباه إلى أنه أمام الأزمة الراهنة التي تعيشها أوروبا بعد تدفق موجة كبيرة من اللاجئين إليها، تعالت أصوات تدعو إلى إرساء سياسة مشتركة لمشكل الهجرة واللجوء في القارة العجوز، من خلال إدارة وتقاسم عبء اللاجئين على نحو أفضل.

غير أن الكاتب أكد أنه ينبغي التركيز على جذور المشكلة، والمتمثلة على الخصوص،  في الحرب الأهلية الدائرة في سورية والعراق والتطلعات الحقيقية لشعوب منطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا، مضيفا أن مكافحة الفقر في القارة السمراء، مثلا، لن تؤدي فقط إلى وقف تدفق المهاجرين لأسباب اقتصادية، وإنما ستضمن عدم قدرة الجماعات المتطرفة مثل  تنظيم "الدولة الإسلامية" وشركائه على تحقيق تقدم في البلدان الضعيفة. 

صحيفة تونسية: المكسب الفعلي في انتخابات 4 شتنبر تحقيق الحرية وتكريس الممارسة الديمقراطية

تونس (و م ع) - أثنت صحيفة (الضمير) التونسية، في عددها الصادر أول أمس الأحد، على نجاح انتخابات رابع شتنبر في المغرب، معتبرة أن المكسب الحقيقي فيها  هو "تحقيق الحرية والديمقراطية".

ووصفت الصحيفة في افتتاحيتها بعنوان "المغرب.. الثورة الهادئة"، نتائج هذه الانتخابات بكونها "انتصار لإرادة الشعب المغربي وعزمه على إنجاح انتقاله الديمقراطي بطريقته الخاصة"، مبرزة أنه بغض النظر عن الفائز في هذا الانتخاب، "فإن المكسب الحقيقي هو تكريس الحرية والممارسة الديمقراطية، كونهما مقدمة ضرورية للتنمية والعدالة والكرامة".

وكتبت أن المغرب "نموذج للتغيير" في العالم العربي، بعيدا عن العنف، مشيرة إلى أن المغرب "حقق اليوم بهدوء أهم مطالب الثورة التي رفعت في تونس وغيرها من البلدان ممثلة في الحرية والكرامة".

ووصف كاتب الافتتاحية الثورة في المغرب بـ"الهادئة والسلمية"، مضيفا أن "الأمر شبيه إلى حد ما بما وقع في العديد من الدول الغربية بعد قيام الثورة الفرنسية".

وتابع أن المغرب، إضافة إلى "الرفاه الاقتصادي والحرية والديمقراطية"، تمكن من أن يكون من البلدان القلائل التي نجحت في تجنب آفة الإرهاب أو الحد من أخطارها بفعالية كبيرة، ما يؤكد أن "الحرية والديمقراطية هي الوصفة السحرية لمحاربة الإرهاب".

وأضافت فضلا عن ذلك أن المغرب "بلد متصالح مع هويته، وهذا مرتبط بالتاريخ الخاص للمملكة".

وخلصت الصحيفة إلى أن المغرب يقول اليوم إن الإصلاح والتغيير يمكن أن يكون ويجب أن يكون "عبر الحرية والديمقراطية وعبر صناديق الاقتراع"، وهو ما يفتح باب الأمل والمشاركة أمام الشباب، ويضرب في العمق النظرية التي تحاول الحركات العنيفة أن تروجها والتي تدعي فيها أن "لا مجال للتغيير والإصلاح في المنطقة إلا عبر العمليات الانتحارية والسيارات المفخخة وقطع الرؤوس وضرب الأعناق".

خبير بريطاني: الانتخابات المحلية والجهوية عززت التجربة المغربية في مجال الديمقراطية المحلية

لندن (و م ع) ـ قال غالن بروك هاريسون، الأستاذ البريطاني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن الانتخابات المحلية والجهوية التي جرت بالمغرب يوم رابع شتنبر الجاري، جاءت لتعزز ورش الديمقراطية المحلية التشاركية والجهوية المتقدمة التي انخرط فيها المغرب.

وقال الخبير البريطاني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا الاقتراع، الذي جرى بحضور ملاحظين دوليين، يشكل كذلك لبنة أخرى في مسلسل الدمقرطة الذي ما فتئ يتعزز بالمغرب، في جو من الاستقرار والأمن.

وتابع أن انتخابات الرابع من شتنبر التي جرت في إطار تفعيل المقتضيات الدستورية الجديدة الواردة في دستور 2011، سمحت للناخبين باختيار ممثليهم داخل الجماعات والجهات، باعتبارها الهيئات الإدارية الأكثر قربا من المواطنين ومن انشغالاتهم وانتظاراتهم.

واعتبر الخبير البريطاني أن نسبة المشاركة في هذا الاقتراع، والتي بلغت 53,67  في المائة، تترجم الانخراط والاهمية التي يوليها المواطنون لتدبير الشأن المحلي المتعلق بمعيشهم اليومي، موضحا أن التجربة المغربية في مجال الديمقراطية المحلية أصبحت من الآن فصاعدا نموذجا في المنطقة، التي تتخبط بلدانها في صراعات سياسية واجتماعية وتواجهها تحديات تنموية، فضلا عن التهديد المتنامي للتنظيمات الإرهابية.

وسجل أن كل بلدان المنطقة تتابع عن قرب الوضعية السياسية والتجربة الديمقراطية التشاركية بالمملكة، والتي تجمع في تناغم تام، بين الأصالة ومتطلبات الحداثة، موضحا أن انتخابات رابع شتنبر تشكل مكسبا كبيرا للديمقراطية بالمغرب ونجاحا للمملكة التي تسير نحو المستقبل بثقة وثبات تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.




تابعونا على فيسبوك