أكد النائب ببرلمان منطقة بروكسيل العاصمة، أحمد الخنوس، أن الانتخابات الجماعية المقرر إجراؤها في 04 شتنبر المقبل تشكل تجسيدا جديدا للحيوية الديمقراطية التي يشهدها المغرب اليوم.
أوضح الخنوس، المغربي الأصل، الذي يشغل أيضا نائب عمدة بلدية مولينبيك-سان-جون ببروكسيل، التي تشهد حضورا قويا لأفراد الجالية المغربية، أن "الانتخابات الجماعية تشكل، مع مختلف الإصلاحات المؤسساتية التي تمت مباشرتها ومشاركة العديد من الأحزاب السياسية بمختلف توجهاتها، تجسيدا جديدا للحيوية الديمقراطية التي يعيشها المغرب".
وأعرب عن إعجابه بالتطور الذي يشهده المغرب الذي عرف كيف يدبر بأسلوب هادئ ومتبصر تداعيات الربيع العربي، من خلال تبني إصلاحات مؤسساتية مهمة، مؤكدا ضرورة "الحفاظ على هذا الاستقرار الذي يسعى البعض إلى زعزعته، من خلال الرغبة في إعطاء دروس في الديمقراطية".
كما رحب النائب المغربي الشاب بالحماس الذي يظهره السكان لاختيار ممثليها الجماعيين.
وقال الخنوس، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، "زرت المغرب أخيرا ووقفت على حرص السكان على اختيار مسؤولين على المستوى المحلي يتحلون بالكفاءة والقدرة على تلبية حاجياتهم".
وأضاف أن هذه الحاجة تندرج في سياق تطور المجتمع المغربي، معبرا عن ارتياحه للوعي الذي يتحلى به المواطن، من أجل نموذج جديد للحكامة يسهر عليه منتخبون في مستوى طموحاتهم.
وبخصوص مشاركة الجالية المغربية في هذه الاستحقاقات، ذكر الخنوس أن الأمر يتعلق بسؤال يعود للواجهة عند كل استشارة انتخابية بالمغرب، إذ يتعين إيجاد جواب له، في إطار الآليات المؤسساتية المتوفرة.
وأبرز أنه يتعين "تمكين المواطن المغربي، الذي يرغب في الاضطلاع بدور في بلده الأصلي، من الاختيار الحر، بالانخراط الكامل على قدم المساواة مع مواطنيه الذين يعيشون بالمغرب، بالحقوق والواجبات نفسها، خاصة أنه من الأساسي الحفاظ على رابط مع البلد الأصلي.
وسجل في هذا السياق، أنه إذا كان البعض يحافظ على صلته مع المغرب، من خلال زيارة العائلة كل سنة، فإن البعض الآخر يقرر الاستثمار في اقتصاد بلده الأصلي، في حين يرغب آخرون في الاضطلاع بدور في المؤسسات المنتخبة في بلدهم.
من جهة أخرى، سجل النائب البلجيكي المغربي أن التعاون مع الجماعات المغربية في إطار تبادل التجارب والتكوين أمر إيجابي بالنسبة للجانبين.
وأضاف أنه "لا يجب الاعتقاد بأن الدول الغربية تمتلك دروسا في الأخلاق أو الممارسات الفضلى ينبغي تصديرها"، مبرزا "أنه يتعين إرساء تبادل يثري الطرفين". وأشار إلى أنه لدى المغرب ما يقدمه لبلجيكا في بعض المجالات، موردا مثال تجربة الشباك الوحيد من مجال الاستثمار.
وفي معرض حديثه عن تجربته في الحياة السياسية البلجيكية، أقر النائب البلجيكي من أصل مغربي أن الأمر لا يتعلق بمجال يسوده الهدوء، موضحا أنه يناضل من أجل مشروع لا يكون فيه الأصل أو الدين أو المظهر حاجزا أمام تحقيق الذات بالنسبة للمواطن البلجيكي.