الدفاع اعتبر الحكم انتصارا للعدالة وهيئة حقوقية تحيي 'شجاعة' النيابة العامة

المحكمة تبرئ 'فتاتي انزكان' من الإخلاء العلني بالحياء العام

الثلاثاء 14 يوليوز 2015 - 08:32
4064
(الصديق)

أسدلت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان، صباح أمس الاثنين، الستار على ملف "فتاتي إنزكان" أو ما بات يعرف بملف "التنورة"، بالحكم ببراءة الفتاتين سهام وسمية من تهمة "الإخلال العلني بالحياء العام"، طبقا للفصل 483 من القانون الجنائي.

أصدرت الغرفة حكمها في هذا الملف، عدد 2015/2267، في التاسعة والنصف صباحا، معللة ذلك بعدم توفر النيابة العامة على دلائل وقرائن عن حالة التلبس المتابع بها الفتاتين.

وكانت الغرفة حجزت الملف للتأمل، الأسبوع الماضي، بعد أزيد من سبع ساعات من المناقشة.

وأعرب بعض محاميي الدفاع عن ارتياحهم للحكم الصادر في حق الفتاتين، موضحين أنه انصاف لهما وانتصار للعدالة، ودرس لكل من أراد أن يحل محل الدولة في تطبيق القانون، مضيفين أن الحكم كان متوقعا بعد اعتراف النيابة العامة في الجلسة السابقة بوقوع خطأ في إجراءات متابعة الفتاتين، وانتصارها للمرافعات وللدفوع الشكلية لهيئة الدفاع عن الفتاتين.

في هذا الصدد، نوه تحالف "ربيع الكرامة"، في بيان توصلت "المغربية" بنسخة منه، بهيئة المحكمة، لما "أبانت عنه من سعة صدر وتفهم للملف ولحيثياته، وللمناخ العام الذي فتح في سياقه، وما رافق ذلك من تراجع شجاع ومسؤول للنيابة العامة عن موقفها في إطار سلطة الملاءمة وعملا بقاعدة "القلم أسير واللسان حر".

وقال التحالف "ننحني تقديرا واحتراما لهيئة الدفاع من محاميات ومحامين حضروا من كل مناطق المغرب لمؤازرة سهام وسمية، ودفاعا عن الحريات الفردية واحتراما لحقوق الإنسان".

وذكر بالأهداف الاستراتيجية لميثاق إصلاح العدالة، ومن ضمنها "تعزيز حماية القضاء للحقوق والحريات"، موضحا أنه "هدف يرتبط أساسا بالمراجعة الشاملة للسياسة الجنائية وبإصلاح منظومة التجريم والعقاب بشكل يستحضر مقاربة النوع الاجتماعي لتعزيز الحماية القانونية للنساء ضحايا العنف".

يذكر أن محاكمة الفتاتين سهام وسمية جرت وسط تضامن حقوقي واسع من قبل منظمات المجتمع المدني وبعض الحزبيين إلى جانب 30 محاميا لمؤازرتهما وتسجيل إنابة ألف محام من مختلف هيئات المغرب، فضلا عن تغطية إعلامية واسعة وحضور أمني مكثف.

وأنكرت الفتاتان (19 و22عاما) التهمة الموجهة إليهما، مؤكدتان أنهما لم تكونا ترتديان لباسا فاضحا بل تنورتين عاديتين مثل اللتين ارتدتهما خلال مثولهما أمام المحكمة.

وطالبت هيئة الدفاع باستبعاد محاضر الشرطة، على اعتبار أنها لم تحترم المساطر المعمولة بها، وأن الفتاتين لم توقعا عليها لكن أجبرتا على بصمها، مشيرة إلى أن المشرفين على اعتقالهما لا تتوفر فيهم الصفة الضبطية.

أما ممثل الحق العام فأكد في مرافعته أنه "لا يحق لأي كان الاعتداء على حرية الأفراد والمساس بها"، مضيفا أن "المغرب قطع أشواطا كبيرة في تكريس حقوق الإنسان والحريات الفردية والجماعية، ولن يقبل بالتراجع إلى الوراء".




تابعونا على فيسبوك