تمكنت وزارة العدل والحريات من تحويل مبلغ 287911164.21 درهما (287 مليونا و911 ألفا و164 درهما) إلى حساب المحكمة الإدارية بالرباط المفتوح لدى الخزينة العامة للمملكة.
ذكرت الوزارة أن هذا المبلغ متحصل عليه من 1717 ملفا من الملفات المنفذة للأحكام القضائية الصادرة في مواجهة الإدارات العمومية، حسب بلاغ صادر عنها أمس الثلاثاء، توصلت "المغربية" بنسخة منه.
وأوضحت ن تنفيذ هذه الأحكام جاء نتيجة سلسلة من الاجتماعات بمديرية الشؤون المدنية بمقر الوزارة، بتنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المعنية بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة أشخاص القانون العام وكذا الوكالة القضائية للمملكة.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الاجتماعات انعقدت طيلةدجنبر 2014 ويناير 2015، وذلك كل يوم ثلاثاء وخميس، وأنها شكلت مناسبة لتذليل الصعوبات ورفع العراقيل، التي تعترض تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة الإدارات العمومية، كما مكنت من تصفية عدد مهم من ملفات التنفيذ المفتوحة، التي أسفرت عن تحويل المبلغ المذكور إلى خزينة المحكمة الإدارية بالرباط، معتبرة في بلاغها أن هذه النتيجة "مشجعة جدا".
وأشارت الوزارة إلى أن الاجتماعات مكنت من تحيين قاعدة المعطيات المتعلقة بالتنفيذ لدى كل جهة، ورصد مختلف أنواع الصعوبات التي تحول دون الإسراع في تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء في مواجهة أشخاص القانون العام، في أفق إيجاد الصيغ والحلول الناجعة لإشكالية التنفيذ ضد الإدارات العمومية بما يتلاءم وصيانة الحقوق في ظل المشروعية.
ووجهت وزارة العدل الشكر إلى "كل من ساهم في الوصول إلى هذه النتائج المحمودة"، مؤكدة عزمها على إطلاع الرأي العام الوطني عما أسفرت عنه سلسلة الاجتماعات، وبذل جهدها في سبيل إيصال الحقوق لأصحابها.
يذكر أن وزارة العدل والحريات كانت اتخذت مجموعة من التدابير، رغم الإشكالات المالية والقانونية والمؤسساتية التي يطرحها موضوع تنفيذ الأحكام في مواجهة أشخاص القانون العام وكذا الوكالة القضائية للمملكة، وأثمرت هذه التدابير عن رفع نسبة تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الإدارات والمؤسسات العمومية.
وتمثلت استراتيجية الوزارة المتعلقة بتدبير ملف التنفيذ في مواجهة الإدارات والمؤسسات العمومية في عملها على وضع تصور شامل لتدبير ملف التنفيذ على المستويين الإداري وتحديد المرجعية القانونية.
وفي مستوى التدبير الإداري، عملت الوزارة على خلق بنك للمعطيات المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية، ومتابعة العمل بالتدابير التالية "تخصيص خلية مركزية لمتابعة تنفيذ الأحكام القضائية، وتنظيم التعبئة السنوية لتصفية المخلف من ملفات التنفيذ، ومواصلة العمل بسياسة الاجتماعات الثنائية الدورية مع القطاعات الحكومية المختلفة على المستويين الجهوي والمركزي، وتحديد القاضي المكلف بمتابعة التنفيذ على مستوى مختلف المحاكم الذي سيصبح ملزما بإعداد تقرير مفصل كل ثلاثة أشهر حول وضعيات ملفات التنفيذ.