أحالت مصلحة الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية الحي الحسني، الأربعاء الماضي، شخصا على النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، بتهمة تكوين عصابة إجرامية في النصب بانتحال صفات ينظمها القانون.
كما عممت عناصر الأمن مذكرة بحث وطنية في حق شريك له، انتحل صفات موظف رفيع بعمالة مقاطعات الحي الحسني، ومدير شركة متخصصة في بناء الإقامات السكنية.
وعلمت "المغربية"، من مصدر مطلع، أن الدوائر الأمنية بالحي الحسني توصلت بشكايات تشير إلى تعرض ضحايا لعمليات نصب متتالية، وأظهر البحث أن الموقوف، بتنسيق مع شخص ثان، انتحلا صفات، من بينها مسؤول رفيع المستوى وموظف بعمالة مقاطعة الحي الحسني، وأوهما مجموعة من الأشخاص ممن يتخبطون في مشاكل إدارية وقضائية، إما بالتوسط لهم لحل مشاكلهم العالقة بالإدارات العمومية، أو لتوظيفهم داخل العمالة، وحتى التوسط لآخرين لتسوية أوضاعهم السكنية لدى شركات عقارية، ليتسلما مقابل وعودهما الكاذبة مبالغ متفاوتة ووثائق تعريفية تخص الضحايا.
وكشف المصدر ذاته أن تجميع المعطيات مكن من إيقاف شخص تبين أنه المتهم الرئيسي الذي أوقع في البداية بامرأة اشتكت من هدم كوخها القصديري بـ"دوار الزفت"، فأوهمها بأنه موظف بعمالة مقاطعة الحي الحسني، وسيتكفل بإنجاز ترخيص لها لإعادة بناء الكوخ القصديري مقابل 5 آلاف و300 درهم تسلمها واختفى. كما اعترف أنه التقى الضحية الثانية، وهي فتاة عاطلة عن العمل كانت ترغب في الحصول على وظيفة، فأوهمها بأنه مسؤول بعمالة مقاطعة الحي الحسني، وسيعمل على توظيفها، فطلب منها إمداده بجهاز حاسوبها لتحميل برنامج عملها المستقبلي عليه، واختفى عن الأنظار بمجرد تحوزه عليه.
كما اعترف المتهم الرئيسي، حسب المصدر الأمني، أنه أوقع شخصا آخر بانتحال الصفة نفسها، واستغل حاجته في إفراغ مكتر من مسكن يملكه، فأوهمه أنه من ذوي العلاقات الإدارية الجيدة، واستقدم شخصا آخر ادعى أنه موظف بعمالة مقاطعة الحي الحسني، فتسلما منه مبلغ 25 ألف درهم على شكل دفعات، قبل أن يتركاه يتخبط في مشاكله. وبالطريقة نفسها، تقدما لشخص يرغب في الحصول على شقة بالطابق الأول عوض الطابق الثاني بإحدى الإقامات السكنية بالحي الحسني، على أساس أنهما يعملان بالشركة التي تكلفت بالمشروع، وأن الثاني مديرها، وحل مشكلته، حصلا على مبلغ 60 ألف درهم واختفيا عن الأنظار.