معرض على هامش ندوة 'الأمن العقاري' يؤرخ للتحفيظ العقاري بالمناطق الصحراوية

سيبويه لـ'المغربية': المخطوطات دليل على وحدة المغرب قضائيا وقانونيا وعقاريا

الثلاثاء 02 يونيو 2015 - 06:50
3116

نظم عبد الوهاب سيبويه، الباحث في مجال التحقيق والوثائق والمخطوطات، يومي الخميس والجمعة الماضيين معرضا بفضاء قصر المؤتمرات بمراكش، تزامنا مع الندوة الوطنية، التي نظمتها محكمة النقض والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية حول موضوع "الأمن العقاري"، يضم وثائق ومخطوطات تؤرخ لقضية تحفيظ العقار في المناطق الصحراوية.

ضمن المخطوطات بيعة القبائل الصحراوية للسلطان الحسن الأول وبها أسماء شيوخ القبائل ونص البيعة، وهي وثائق تضرب أطروحة الانفصال، وتوثق الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وقال سيبويه إن تلك الوثائق التاريخية والمخطوطات تثبت سيادة المغرب على الصحراء، وتؤرخ أن القبائل الصحراوية تربطها علاقات قديمة مع الدولة والسلطة في المغرب.

ويظهر من خلال الوثائق أن أعداء الوحدة الترابية للمغرب لا يملكون أي وثيقة تاريخية يدافعون بها عن أطروحتهم، وتشير الوثائق التي عرضت في معرض محكمة النقض إلى مدى قوة الروابط التي كانت تجمع بين سكان الصحراء وملوك الدولة المغربية، من خلال رسائل تعيين لقضاة، ومنها ما يعود الى القرن السابع عشر، ومخطوطات توثق لمعارك خاضها الصحراويون ضد الاستعمارين الفرنسي والإسباني.

وذكر الباحث في مجال العقار أن مجموعة من المخطوطات كانت معتمدة من طرف قضاة الصحراء معينين من طرف سلطان المغرب، وهي الآن دليل إثبات على وحدة المملكة قضائيا وقانونيا وعقاريا، وأنه لا يوجد فرق كبير بين شمال المغرب وجنوبه، اللهم بعض العادات والتقاليد المطبقة في بعض الأحكام العقارية التي كانت تصدر في المجال العقاري والأمن العقاري.

وقال إن فرنسا جاءت لتلهف أراضي مغربية، وحين وجدت فائدة في نظام التحفيظ العقاري العصري طبقته في بلدها.

وفي سؤال "المغربية" عن  أن المخطوطات والوثائق المعروضة  تبين أن تنفيذ الأحكام في المجال العقاري كان على مراحل، قال إن هذه مجموعة من الوثائق والمخطوطات توثق لمنازعات عقارية وهي تقسم لثلاث مراحل، مرحلة الاستعمار الإسباني وقبل مرحلة الاستعمار الاسباني، ومرحلة ما بعد الاستعمار الإسباني.

وأضاف سيبويه أن هناك "مجموعة من المخطوطات كانت معتمدة من طرف قضاة الصحراء معينين من طرف سلطان المغرب، وهي الآن دليل إثبات على وحدة المملكة قضائيا وقانونيا وعقاريا، ولا نجد فرقا كبيرا، اللهم بعض العادات والتقاليد ببعض الأحكام العقارية التي كانت تصدر في المجال العقاري والأمن العقاري، وكانت هناك تقريبا وحدة، وهذا دليل آخر على وحدة المملكة من حيث هذا الجانب الحيوي، وهو أساس الثروة والطمأنينة والأمن، لأن العقار حين يضبط تضبط المجتمعات، والصحراء كجزء من المملكة المغربية كانت كسائر المناطق، رغم وجود اختلاف، لم يكن هناك كثير من العقار كما هو في شمال المغرب، لأن المجتمع الصحراوي، مجتمع ترحال ويعتمد أساسا على الماء والكلأ".

وأبرز سيبويه أن ما تحمله هذه الوثائق والمخطوطات يدل على أن التوثيق في المجال الترابي كان يشمل جميع الملكة المغربية.

وفسر الباحث في مجال التحقيق والوثائق والمخطوطات أن المغرب قبل عهد الحماية والاستعمار كان إمبراطورية حدودها تامبكوتو ونهر السنغال، وقال"هذه حقيقة واضحة في كل المخطوطات ومعروفة وسط باحثين، إذ كان القضاة يصدرون الأحكام من مراكش وتنفذ في تامبكوتو وولاتة، وطرفاية وبوجدور والساقية الحمراء".

أما عن لتحفيظ العقاري العصري فأوضح أنه نظام فرنسي، أتت به "فرنسا كدولة مستعمرة  لتلهف به الأراضي المغربية، لأنه لم يكن مطبقا عندها، وحين وجدت فيه فائدة أعادت تطبيقه في فرنسا". 




تابعونا على فيسبوك