تسلم سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، رشاد بوهلال، يوم السبت المنصرم، جائزة "هيرميون" (اسم فرقاطة الماركيز دي لافاييت)، خلال الحفل السنوي للثانوية الفرنسية الأمريكية بنيويورك، الذي تم تخصيصه هذه السنة للمغرب تحت عنوان (ضوء القمر على المغرب).
يعتبر تسليم هذه الجائزة، في دورتها الثانية، لرشاد بوهلال تكريما للمغرب "بلد الثقافات المتعددة، الغني بتاريخه العريق، والذي يلعب دورا متميزا في عالم متغير"، و"شهادة على ارتباط الثانوية الفرنسية الأمريكية بنيويورك بكافة الدول ذات التقاليد الفرنكوفونية".
واعتبر السفير المغربي أنه بعيدا عن أن هذه الجائزة تعتبر "تكريما" للمغرب، فإن جائزة "هيرميون" تحتفي في الوقت نفسه بالعلاقات التاريخية التي تجمع بين المغرب وفرنسا والولايات المتحدة.
وقال بوهلال، خلال هذا الحفل الذي حضره 700 من المدعوين، يمثلون في غالبيتهم عائلات تلاميذ هذه المؤسسة التي تحتفل هذه السنة بمرور 35 سنة على تأسيسها، "يا لها من مصادفة سعيدة" بأن تكون سنة 1777، تاريخ بناء فرقاطة (هيرميون)، التي قادت الجنرال الفرنسي لافاييت عام 1780 إلى الولايات المتحدة إبان حرب الاستقلال، هي "السنة نفسها التي اعترف فيها المغرب كأول دولة في العالم باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية".
كما حضر هذه الحفل، على الخصوص، سفير المغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال والقنصل العام للمملكة بنيويورك، محمد بنعبد الجليل.
ونوه بوهلال بالأداء الجيد لهذه المؤسسة التي تفتخر بتحقيق نسبة 100 في المائة في عدد الناجحين بشهادة البكالوريا وتقدم تعليما مزدوج اللغة ومتعدد الثقافات لحوالي 800 تلميذ يمثلون 50 جنسية من بينهم أربعون تلميذا من أصول مغربية، حيث اغتنم هذه المناسبة للتذكير باستراتيجية المملكة في مجال التعليم لخلق مواطني العالم، متصلين ببيئتهم، ومنفتحين على الآخر ومحترمين لثقافته وتقاليده.
وأكد الدبلوماسي المغربي أن "التربية في المغرب تقوم على تعزيز تعليم قائم على تعدد اللغات والتنوع، سيما من خلال تدعيم تعلم اللغات الأجنبية"، مشيرا إلى تبني السلطات لثلاثة أنواع من البكالوريا الدولية التي تضم حاليا بكالوريا فرنسية وإسبانية وإنجليزية.
وأضاف أن اللغة الإنجليزية تحتل حيزا متناميا بالمدارس الثانوية إلى جانب اللغتين العربية والفرنسية، مشيرا إلى انتشار جامعات ذات مناهج أمريكية كجامعة الأخوين في إفران والجامعة الدولية بالرباط.