صادق مجلس الحكومة، أول أمس الخميس برئاسة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، على مشروع قانون يقضي بتغيير وتتميم القانون المتعلق بمزاولة مهنة الهندسة المعمارية وإحداث هيئة المهندسين المعماريين الوطنية، تقدم به امحند العنصر، وزير التعمير وإعداد التراب الوطني.
يهدف المشروع إلى تأهيل مهنة الهندسة المعمارية، نظرا للدور المحوري المنوط بالمهندس المعماري كمتدخل وفاعل أساسي في عمليات التعمير والبناء، واعتبارا للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفها المغرب في الآونة الأخيرة، لا سيما ما يتعلق منها بدينامية التعمير في ظل التزايد الديموغرافي، وبغية وضع الشروط الضرورية لمواكبة الأوراش التنموية الكبرى المفتوحة وتأطيرها.
ويقترح المشروع تمكين المهندسين المعماريين من مزاولة مهنتهم، إما في إطار شركة أشخاص، أو شركات بالأسهم، أو شركات ذات المسؤولية المحدودة، بحسب ما يتلاءم مع توجهاتهم ومصالحهم، مع تقييد تلك المزاولة بشروط تكفل حقوق الشركاء في ما بينهم من جهة، والتزاماتهم إزاء الأغيار من جهة أخرى. كما ينص المشروع على ضرورة تقيد المهندس المعماري، كيفما كانت طريقة مزاولته لمهنة الهندسة المعمارية، بمقتضيات النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل المنظمة للمجالات المرتبطة بهذه المهنة.
كما تدارس مجلس الحكومة وصادق على مشروع مرسوم يقضي بإرجاع دين الضريبة على القيمة المضافة المتراكم، تقدم به محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، تطبيقا لأحكام المادة 247 من المدونة العامة للضرائب، كما تم تتميمها بمقتضى المادة 4 من قانون المالية برسم سنة 2014، التي تعتبر دين الضريبة على القيمة المضافة المتراكم إلى غاية 31 دجنبر 2013 قابلا للإرجاع. ويراد بدين الضريبة المتراكم، الدين الناتج عن الفرق بين سعر الضريبة على القيمة المضافة المطبق على رقم المعاملات، والسعر الذي تحملته تكاليف الإنتاج أو مقتنيات أموال الاستثمار المنجزة، أو هما معا، مع احتساب الضريبة على القيمة المضافة.
وينص المشروع على إرجاع الضريبة المتراكم السالف الذكر برسم سنوات 2015 و2016 و2017 في حدود ثلث المبلغ عن كل سنة، بالنسبة للملزمين الذين يفوق دينهم الضريبي المتراكم إلى غاية 31 دجنبر 2013، عشرين مليون درهم، ويقل أو يساوي 500 مليون، وسيحدد نص تنظيمي شروط وإجراءات الإرجاع، والكيفية والتوقيت وسقف الإرجاع.
كما صادق مجلس الحكومة على مشروع مرسوم يتعلق بتطبيق القانون المتعلق بمجلس المنافسة، تقدم به محمد الوفا، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة. ويهدف المشروع إلى تحديد بعض الإجراءات التطبيقية لمقتضيات القانون المتعلقة بتعيين أعضاء المجلس، وتحديد مهام الرئيس، والمقرر العام، وبعض الإجراءات المرتبطة بمساطر سير مجلس المنافسة. كما يحدد المرسوم الجهة التي تقترح أعضاء مجلس المنافسة، من غير الرئيس، الذي يعين بظهير، والعضوين القاضيين، اللذين يقترحان حسب القانون من طرف المجلس الأعلى السلطة القضائية.
وينص مشروع المرسوم على اقتراح باقي الأعضاء من طرف السلطة الحكومية المعنية بمجال تخصص كل فئة. أما عن مندوب الحكومة لدى مجلس المنافسة، فنص المشروع على أنه يقترح من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالشؤون العامة والحكامة.
ولضمان السير العادي والمستمر للمجلس ينص المشروع على الاختصاصات المخولة للرئيس، وإمكانية تفويض بعض اختصاصاته، كما ينص على من ينوب عنه، وكيفية اشتغال فروع المجلس، التي يحدد عددها وتأليفها رئيس المجلس، واختصاصات المقرر العام ونوابه.
كما ينص المرسوم على أن الحكومة تبلغ المجلس في أجل أقصاه 60 يوما بالتدابير التي اتخذتها لأجل ذلك، وإن اقتضى الحال تعليل أسباب رفض تفعيل بعض هذه التوصيات. كما ينص المشروع على أن رئيس الحكومة يتولى وحده، بمبادرة منه أو بطلب من سلطة حكومية، توجيه طلبات الاستشارة باسم الحكومة إلى المجلس، إلا بالنسبة لتلك المتعلقة بقضية مبدئية متعلقة بالمنافسة أو بشأن مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية.