كشف مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أطلع عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، على المناخ العام الذي تجري فيه المفاوضات بين الفرقاء الليبيين بقصر المؤتمرات بالصخيرات.
أوضح الخلفي، في ندوة صحفية عقب انعقاد مجلس الحكومة، أول أمس الخميس، بالرباط، أن مزوار أكد، في تقرير مفصل حول احتضان المغرب للجولة الرابعة للحوار الليبي، الذي انطلق أول أمس الخميس بطلب من الأمم المتحدة، أن "المغرب معني ويساهم في إيجاد حل سياسي للصراع بين الفصائل الليبية، من خلال احتضانه طيلة الأيام المقبلة للجولة الرابعة للحوار الليبي"، مبرزا أن الحوار الليبي يندرج في إطار التعاون المثمر والمستمر القائم بين المغرب ومنظمة الأمم المتحدة، سعيا لإيجاد حل للأزمة الليبية، بما يضمن سيادة واستقلال ليبيا ويحافظ على وحدتها الترابية، وبما يمكن من صيانة أمنها واستقرارها. وأشار وزير الشؤون الخارجية والتعاون، في تقريره، إلى أن المغرب يعتبر هذا الحوار تعبيرا من الأطراف الليبية على الثقة ومصداقية المغرب لدى كافة الفرقاء الليبيين، ووقوفه المستمر ودعمه المتواصل والملموس للشعب الليبي.
انطلق الحوار الليبي بين ممثلين عن برلماني طرابلس وطبرق، للتوصل إلى اتفاق حول شخصية تقود حكومة وحدة وطنية، إضافة إلى قضايا الأمن وصياغة الدستور، بعد يوم على جلسة لمجلس الأمن الدولي تقرر فيها تمديد مهام بعثة الأمم المتحدة في ليبيا حتى نهاية مارس الجاري.
تشارك في الحوار بعثات دبلوماسية بصفة مراقب، بينها فرنسا، وإيطاليا، وبريطانيا، وسفيرة الاتحاد الأوروبي، وتركيا. ويتناول الحوار الليبي ثلاث نقاط، تتعلق بالجانب الأمني للتوقف عن الاقتتال، وتهيئ الوضع للتوافق حول الشخصية التي ستقود حكومة الوحدة الوطنية، إضافة إلى نواب وأعضاء الحكومة، ثم تهيئ الأجواء من أجل التشاور حول صياغة الدستور.
من جانب آخر، عرض مزوار على مجلس الحكومة مشروع قانون يوافق بموجبه على اتفاق المقر بين الحكومة المغربية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، موقع بالرباط في 24 نونبر 2014. وينص الاتفاق على أن الأنشطة التي تضطلع بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جميع أرجاء أرض المملكة المغربية تكون متوافقة مع المبادئ الأساسية التي تنظم المهمة المسندة إلى اللجنة الدولية. كما يعترف المغرب، بحكم هذا الاتفاق، بالشخصية القانونية للجنة الدولية للصليب الأحمر، لتمكينها من التمتع بالأهلية اللازمة لحيازة الممتلكات المنقولة، وغير المنقولة، والتعاقد، والتقاضي، وفقا لأحكام هذا الاتفاق، ومن جهتها، تزاول اللجنة الدولية أنشطتها في المغرب في ظل الاحترام التام للتشريعات والنظم المغربية النافذة، وبالتعاون مع المؤسسات المغربية المختصة أو المعنية.