نوه جاك شانيون، رئيس الجمعية الوطنية لكبيك، الذي يعد الغرفة الأولى في برلمان كبيك (كندا)، بالخطة الأمنية الاستباقية، التي يعتمدها المغرب في محاربته للإرهاب والتطرف الديني.
عبر شانيون، خلال مناقشة عامة حول الأحداث السياسية الراهنة، أمس الثلاثاء، بمجلس النواب، على هامش افتتاح الدورة الثالثة للجنة البرلمانية المشتركة المغربية الكبيكية، عن موقف هيئته قائلا "نشاطر جهود المغرب في مكافحة الإرهاب"، مؤكدا أن كل الدول معنية بالتعاون من أجل محاربة الإرهاب والتطرف وكل أشكال التعصب الديني، والفكري، والسياسي.
وأوضح رئيس البرلمان كبيك، الذي سيلتقي، اليوم الأربعاء، عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أن الشباب يلعبون دورا أساسيا في الديمقراطيات المعاصرة، وقال إن "برلمان كبيك يعمل جاهدا على تشجيع الشباب على السياسة، وعلى المشاركة في التعبير عن الرأي والانخراط في الممارسة السياسية".
من جهته، شدد رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، على دور الشباب في المشاركة السياسية، معتبرا أن "ابتعاد الشباب على السياسة أضحى ظاهرة كونية بسبب انتشار البطالة، والتهميش، الذي يشعر به بعض الشباب، وهما السببان اللذان يخلقان انطباعا لدى الشباب بأن العمل السياسي ذو مردودية محدودة". وأضاف أن الشباب في أغلب دول العالم يعاني صعوبة الولوج إلى مراكز القرار السياسي والاقتصادي، ومحدودية الوسائل المسخرة لتيسير ولوجه إلى المؤسسات، مبرزا أن دراسة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي كشفت أن 6 في المائة من البرلمانيين عبر العالم فقط يقل أعمارهم عن 35 سنة، وأن متوسط عمر البرلمانيين في العالم هو 53 سنة، وأن الشباب بين سن 18 و25 سنة يشاركون في الانتخابات بدرجة أقل عن غيرهم من الفئات العمرية الأخرى.
وعن تسخير وسائل التواصل الاجتماعي لتحميس الشباب على المشاركة السياسية، دعا الطالبي العلمي، خلال مناقشته في ورشات اللجنة الثالثة المغربية الكبيكية، إلى تحديد السبل الكفيلة بضمان التوظيف الأنجع لوسائل التواصل الاجتماعي "حتى تكون أدوات للتحفيز والتعبئة على المشاركة السياسية والعمومية"، مشيرا إلى أن طبيعة ومضمون العمل البرلماني يشكلان محتويات غنية "ينبغي تزويد المواطن بها، ليكون في صورة اشتغال ممثليه في المؤسسة التشريعية".
وتواصل اللجنة البرلمانية المشتركة بين مجلس النواب والجمعية الوطنية لكبيك اجتماعات دورتها الثالثة برئاسة رئيس مجلس النواب، ورئيس الجمعية الوطنية لكبيك. وناقش أعضاء اللجنة البرلمانية الوضع السياسي الوطني والدولي، والأدوار المنوطة بالمؤسستين التشريعيتين، بهدف تبادل الرؤى والتجارب. كما ناقش المشاركون في أشغال الدورة، التي عرفت حضورا فاعلا لأطفال عن برلمان الطفل المغربي، محورين يتعلقان بإشراك الشباب والمحاكاة البرلمانية، وباستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وتوجت أشغال اللجنة البرلمانية المشتركة المغربية الكبيكية بالتوقيع على اتفاق للتعاون في مجال التكنولوجيا، وتبادل الخبرات بشأن البرلمان الإلكتروني.