أعلنت مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب عن إطلاق مبادرة "ستارتاب أكت"، المبلورة من قبل الاتحاد، مساهمة منه في دعم المقاولات الناشئة.
أوضحت بنصالح، في لقاء نظمه الاتحاد، أول أمس الثلاثاء، بالدارالبيضاء، أن مشروع الباطرونا من أجل مواكبة المقاولات الناشئة يهدف إلى المشاركة في إدماجها في محيطها الاقتصادي، وأفادت أن الاتحاد قرر فتح أبوابه أمام هذه الفئة من المقاولات، مشيرة إلى أن هذه الهيئة "لم تكن منغلقة على شريحة معينة من المقاولات"، وأن 92 في المائة من أعضاء الاتحاد يتكونون من المقاولات الصغرى والمتوسطة، و8 في المائة من المقاولات الكبرى، وقالت "لسنا بعيدين عن باقي مكونات المشهد الاقتصادي، من المقاولات الصغرى، ونود أن نكون في الموعد من خلال الاستمرار في بناء قطاع خاص منظم".
واستعرضت بنصالح طبيعة الشراكة التي تجمع الاتحاد بالمؤسسات الجامعية المغربية، بهدف مواكبة وتشخيص المشاكل، التي تطرح أمام ترسيخ روح المقاولة لدى الطلبة، وإيجاد الحلول الملائمة والمستدامة لها.
وبخصوص مبادرة "ستارتاب أكت"، أبرزت أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب اختار 10 مقاولات ناشئة، جرى إطلاعها خلال هذا الحفل على فرص الأعمال المتاحة، في إطار شراكات متعددة الأطراف.
وأعلنت عن منح مقعد في المجلس الإداري للاتحاد العام لمقاولات المغرب للمقاولات الناشئة، للتمكن من الإطلاع على الاكراهات التي تواجهها، وللمساهمة التشاركية في تبسيط مناخ الأعمال بالنسبة لجميع الفاعلين في المشهد الاقتصادي. وأكدت أن هذه الخطوة ترنو إلى مواكبة الشباب حاملي المشاريع بغية دعمهم، ولمساهمة في تعبيد الطريق أمامهم نحو آفاق تنموية وتنافسية مستدامة.
وذكرت رئيسة الباطرونا أن هذه المبادرة تمثل تجسيدا لالتزام الاتحاد خلال القمة العالمية لريادة الأعمال في نونبر 2014 بمراكش، القائم على أسس تحفيز روح المقاولة في أوساط الشباب.
وأشارت إلى أنه بعد الأزمة العقارية والمالية في جميع الدول، صار مؤكدا وجود نموذج اقتصادي واحد، وهو زيادة الإنتاجية وأساسها هو البحث في الجامعات والبحث والتطور في المقاولات والابتكار في المقاولات الناشئة.
وعن المغرب، أبرزت أنه، نظرا للدعم المتواضع، يجب استهداف المقاولات الناشئة، وأوضحت أنه لذلك أخذ الاتحاد العام لمقاولات المغرب مبادرة إنشاء مسرع للمقاولات الناشئة المتميزة.
وأكدت أن الباطرونا تقدم هذه المقاولات الناشئة فرصة الانضمام إلى الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وهو دخول في شبكة 30000 شركة، إلى جانب تسهيل الحصول على الطلبية الأولى من الشبكة، وكذا المساعدة للبحث عن التمويل، إضافة إلى الحصول على النصائح من طرف الرؤساء والأطر المسيرة للشبكةmentoring ، وأعلنت أن هذه المبادرة سيتم تعميمها على كل جهات المملكة.
من جهته، أبرز نزار بركة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في كلمته بالمناسبة، أن هذه المبادرة تؤكد منطق الثقة، بالنظر إلى تطبيق الالتزامات في وقت وجيز من قبل الاتحاد العام للمقاولات، وهي الالتزامات التي اتخذها على عاتقه خلال القمة العالمية لريادة الأعمال المنعقدة أخيرا بمراكش.
وأكد بركة أن الباطرونا من خلال هذه المبادرة، استطاعت خلق منصة متكاملة لمواكبة المقاولات الناشئة، معتبرا أن هذه الخطوة يمكنها أن تكون منطلقا جديدا لفائدة هذه الشريحة من المقاولات. وذكر أن مواكبة المقاولات الناشئة ليس هو مواكبة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، على اعتبار أنها تمثل في بدايتها فكرة، تتطلب تمويلا لتخرج إلى الوجود، كما أنها تفرض التعريف بها، حتى تمر لمرحلة الإنتاج، والانتقال عقب ذلك للسوق الداخلي، والأسواق الخارجية.
محمد الكتاني، الرئيس المدير العام لمجموعة التجاري وفابنك ونائب رئيس المجموعة المهنية للبنوك المغربية، أوضح في كلمته خلال هذا اللقاء أهمية المقاولات الناشئة سواء بالمغرب أو إفريقيا ككل، مذكرا بالمجهودات المبذولة في هذا الإطار من قبل "RESEAU MAROC ENTREPRENDRE"، الذي تعتبر مجموعة التجاري وفابنك أحد أعضائه.
كما تطرق إلى مبادرات المجموعة، مستشهدا بتخصيص المنتدى الدولي الثالث إفريقيا والتنمية الذي نظمته، أخيرا، مجموعة التجاري وفابنك ومغرب تصدير، لجائزة توجت نجاح مقاولة ناشئة في مجال الابتكار، إلى جانب منح جائزة لمقاولة شابة استطاعت التألق في المجال الاجتماعي، وقال الكتاني "في كل بلدان إفريقيا هناك رجال ونساء يناضلون يوميا من أجل تطوير محيطهم، وسيكرم المنتدى في كل دوراته المقبلة هؤلاء الأشخاص".
وأوضح الكتاني، من منطلق منصبه كنائب لرئيس المجموعة المهنية للبنوك المغربية، أن البنوك مفتوحة أمام المقاولات، مستحضرا أن مجموعة التجاري وفابنك خصصت السنة الماضية مبلغ 5 ملايير درهم للمقاولات الصغيرة جدا، مشيرا إلى أن هذا العرض استفادت منه 16730 مقاولة بما يناهز 4.7 ملايير درهم. وأضاف أن مجموعة التجاري وفابنك خصصت هذه السنة مرة أخرى، 5 ملايير درهم كقروض لدعم 20 ألف مقاولة صغيرة جدا، بهدف خلق المزيد من فرص الشغل ومزيد من القيمة المضافة.