المنتدى ناقش عوائق البناء ورهانات المستقبل

حلم الوحدة يجمع أكاديميين وسياسيين مغاربيين بالبيضاء

الخميس 19 فبراير 2015 - 09:47
2284
(أرشيف)

اختتمت، أمس الأربعاء، أشغال المنتدى المغاربي السادس، الذي نظم على مدى ثلاثة أيام، بالدار البيضاء، حول موضوع "الاختيار المغاربي رهاننا نحو المستقبل".

أوصى المنتدى بتحقيق وحدة مغاربية وخلق تعاون في مجالات ثقافية واجتماعية واقتصادية والتصدي لجميع الخلافات، وفتح قنوات التواصل بين الشباب، والتعاون بين الجامعات، وتقوية الشبكة الجمعوية وإطلاق مبادرات تهدف إلى الوحدة المغاربية.

واعتبر المتدخلون تنظيم المنتدى فرصة للقاء أكاديميين وسياسيين وبرلمانيين ونشطاء مدنيين من الأقطار المغاربية الخمسة، يجمعهم هاجس "الوحدة المغاربية والبحث عن صيغ لإنجاح الاتحاد المغاربي، والضغط لجعله واقعا يتعالى عن كل الخلافات والمزايدات، باعتبار أن الوحدة بين الأقطار الخمسة هي رهان المستقبل وقاطرة التنمية الحقيقية، وأن مستقبل المنطقة رهين بتحقيق التعاون والوحدة، التي توفر عواملها الثقافية والجغرافية والتاريخية أرضية متينة للبناء والاتحاد".

ويقول المتدخلون إن المنتدى، في نسخته السادسة، يظل وفيا لاستراتيجية البناء والبحث عن سبل تعزيز فكرة الخيار المغاربي كأساس لكل المبادرات والسياسات المغاربية، ولتجديد وإعادة توجيه المشروع المغاربي، ولمواصلة الحوار، ووصل التوجهات بين مختلف المكونات المغاربية.

ويرى المنظمون أن الحوار ينبغي أن يكون مؤطرا بالانتماء المغاربي، والعقلانية، كضمانة من أجل مستقبل ديمقراطي، وتنمية مستدامة، ومن أجل الحرية والكرامة لجميع المغاربيين.

وقالت حياة الدرعي، مديرة مركز مدى، إن اللقاء يعتبر استمرارا لأهداف المنتدى منذ بدايته، المتمثلة في البحث عن سبل الوصل والبناء للفكرة المغاربية، وتعزيز وجودها في الواقع المغاربي، وإشاعتها بين مختلف مكونات المجتمع المغاربي، للضغط في اتجاه تحقيق الوحدة المغاربية، بعيدا عن المزايدات السياسية الضيقة.

وأضافت الدرعي، في تصريح لـ"المغربية"، أن ثمة "حاجة متزايدة إلى بناء للمستقبل المغاربي كتكتل، يضمن تقاطع المصالح المشتركة، ويفتح السبل أمام شعوب المنطقة لتتبوأ مكانتها بين الشعوب، في إطار إقليمي سياسي واقتصادي مندمج، موضحة "الفكرة المغاربية في حاجة ماسة إلى نفس علمي في المقاربة، وإلى حس مغاربي، نميز فيه بين انتمائنا الوطني وانتمائنا المغاربي، ونرجح فيه مصالحنا الاستراتيجية المشتركة".

يشار إلى أن المنتدى ناقش مشكل التطرف، ومجموعة من الأسئلة، من قبيل "هل يعتبر تحديث الدولة معضلة مغاربية بامتياز؟"، والعوامل، التي تجعل المجتمع المغاربي في مواجهة مباشرة مع ظاهرة التطرف بجميع أنماطها، ومعضلات الإصلاح السياسي، والصلة بين ظاهرة الاستبداد وظاهرة التطرف، وطبيعة "الوصفات" الواقعية والممكنة لتأمين انتقال ديمقراطي مغاربي سلس، يؤهل للانخراط في العصر.




تابعونا على فيسبوك