أكد في منتدى 'لاماب' مسؤوليتها في استمرار النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية

بيد الله: إذا أرادت الجزائر الحل ستأمر قيادة البوليساريو بالعودة إلى المغرب

الأربعاء 18 فبراير 2015 - 09:52
2808
(ماب)

أكد محمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، أن الجزائر هي المسؤولة والفاعل الرئيسي في استمرار النزاع المفتعل، حول الصحراء المغربية. وقال "إذا أرادت الجزائر حل المشكل، ستأمر كل قيادات البوليساريو بالركوب في طائرة واحدة للعودة إلى المغرب".

تطرق رئيس مجلس المستشارين، خلال مشاركته في منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء (لاماب) أمس الثلاثاء بالرباط، إلى جرائم الاتجار في المساعدات الدولية المقدمة إلى الصحراويين المحتجزين في تندوف، وآخرها ما جاءت به تقارير دولية مشهود لها بالنزاهة والحياد، معلنا أن الجزائر هي التي ترفض إحصاء المحتجزين، حتى يستمر تدفق المساعدات الدولية، والافتراء على المجتمع الدولي بأن هناك شعبا صحراويا يريد الانفصال، بينما الحقيقة هي أن الصحراويين المحتجزين مجبرون على اختيار الإقامة في تندوف، وأغلبهم يريد العودة إلى وطنه.

وقدر بيد الله عدد الصحراويين المحتجزين، بحكم وجوده لفترة مهمة في تلك المخيمات، بحوالي 20 ألفا، بينما قدرته عملية إحصاء عبر الأقمار الاصطناعية بحوالي 40 ألفا بناء على دراسة افتراضية ترتكز على المساحة. وأكد أن الصحراويين الموجودين في تندوف ليسوا لاجئين بل محتجزون، لأنهم لا يتوفرون على حقوق كلاجئين، وأنهم مجبرون على لعب مسرحية تريدها الجزائر أن تستمر وفق سيناريوهاتها الخاصة، مسجلا أن المساعدات الغذائية الدولية تباع في أسواق الزويرات، بموريتانيا، وتندوف، ومالي.

وفي تشخيصه للمشهد السياسي، اعتبر رئيس الغرفة الثانية أن الرهان الكبير هو أن تشارك أغلب الفئات الاجتماعية في العملية السياسية، من خلال التصويت في الانتخابات، لكنه اعتبر أن هناك معيقات لمحاربة العزوف، لخصها في الاستمرار في تدني الخطاب السياسي من قبل الفاعلين، في الحكومة والبرلمان، مبرزا رفضه للتهجمات على الأحزاب، وإطلاق النعوت والأوصاف على الفاعلين السياسيين.

ودعا بيد الله إلى الاعتناء بالثقافة المعرفية للمواطن، والرقي باختياراته، والرفع من مستوى الوعي الجماعي، من أجل الرفع من مستوى المشاركة في الانتخابات، معلنا أن الديمقراطية هي قبول الآخر، والرقي بالخطاب والممارسة السياسية، وتهذيب اللغة، وتفادي المواجهة السياسوية، مبرزا أن الثورة التكنولوجية الحديثة ساهمت في إحداث تحولات مهمة في الممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب. وأطلق على الديمقراطية الحديثة اسم "الديمقراطية السائلة، أو الديمقراطية المنسابة عبر صبيب الإنترنيت"، متوقعا مستقبلا زاهرا لحزبه الأصالة والمعاصرة، بعدما شبهه بحركة "سيريزا" اليونانية، التي تمكنت من الفوز بالانتخابات العامة سنوات قليلة من إعلان ميلادها، وبحركة "بوديموس" اليسارية الإسبانية، التي تحلم باكتساح الانتخابات المقبلة في اسبانيا. وقال إن "الوافد الجديد استطاع أن يحدث رجة في المشهد السياسي"، مبرزا أن "وجود الأصالة والمعاصرة في الساحة السياسية ساهم بشكل كبير في دفع الأحزاب إلى تبني الديمقراطية الداخلية، وتخليق الحياة السياسية، وإعطائها نفسا ورحا جديدين، وساعد على رفع نسبة المشاركة في الاستحقاقات".




تابعونا على فيسبوك