ذكر بأن جلالة الملك والرئيس الفرنسي أبرزا بمناسبة لقائهما بباريس عزم المغرب وفرنسا العمل سويا على مكافحة الإرهاب

وزير الداخلية الفرنسي يشيد بمجهودات المغرب في مجال محاربة الإرهاب

الإثنين 16 فبراير 2015 - 10:08
3468
(ماب)

أشاد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازونوف، أول أمس السبت، بالرباط، خلال زيارة عمل للمغرب، بالجهود التي يبذلها المغرب في مجال محاربة الإرهاب، التي مكنت من تحقيق نتائج مهمة على الصعيدين الجهوي والدولي.

أفاد بيان لرئاسة الحكومة بأن المسؤول الفرنسي نوه، أيضا، لدى لقائه برئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، بالدور المتميز الذي يضطلع به المغرب في استتباب السلم في العالم.

وأضاف البيان أن الجانبين استعرضا، خلال هذه المباحثات الآفاق المستقبلية للعلاقات الثنائية، حيث أكدا على الشراكة المتميزة التي تجمع بين البلدين، وجددا الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة على الصعيد الأمني.

وفي هذا السياق، جدد برنار كازونوف تشبث بلاده بالشراكة المغربية الفرنسية ورغبتها الأكيدة في فتح آفاق جديدة أمام التعاون الثنائي.

حضر هذا اللقاء على الخصوص وزير الداخلية والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وسفير فرنسا بالرباط.

وخلال ندوة صحفية مشتركة مع وزير الداخلية، محمد حصاد، أكد وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازونوف، أول أمس، أن المغرب يعد "شريكا أساسيا" لفرنسا في ضمان استتباب الأمن ومكافحة الإرهاب.

وقال كازونوف، عقب مباحثاته مع حصاد إن "المغرب يعد شريكا أساسيا لضمان الأمن ومكافحة الإرهاب. وهو أمر ثابت بالدرجة الأولى في مجال الاستخبارات، المجال الذي يتوفر فيه المغرب على تجربة مهمة، إذ أبانت مصالح الأمن عن فعاليتها، من خلال تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية، خلال الشهور الأخيرة"، منوها بمهنية مصالح الاستخبارات المغربية ومكانة المغرب كشريك لفرنسا في المجال الأمني.

وأشاد المسؤول الفرنسي، بالعمل الذي تقوم به المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني"الديستي"، قائلا "أريد في هذا الصدد أن أشيد بالمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وفي المقام الأول، بمديرها العام عبد اللطيف الحموشي"، مؤكدا أن دور هذه المديرية "حاسم في العمل الذي نقوم به لمكافحة الإرهاب".

وأشار، في هذا الصدد، إلى أن فرنسا سبق ووشحت الحموشي سنة 2011 بوسام جوقة الشرف بدرجة فارس، وأنها، وتقديرا له، ستوشحه مرة أخرى، قريبا، بوسام جوقة الشرف بدرجة ضابط.

وأضاف "أريد في هذا الصدد أن أشيد بالمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وفي المقام الأول، بمديرها العام عبد اللطيف الحموشي"، مؤكدا أن دور هذه المديرية "حاسم في العمل الذي نقوم به لمكافحة الإرهاب".

وقال كازونوف "نأمل في مواصلة تعميق التعاون في المجال الأمني"، مضيفا أنه اتفق مع نظيره المغربي أيضا على مواصلة العمل سويا في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة والاتجار في المخدرات.

وأضاف "لقد قررنا أيضا تعزيز مجال التعاون بين مصالح الوزارتين، والزيارات المتبادلة بين المنسقين ستمكن من تعميق هذه العلاقات".

وحسب الوزير الفرنسي، فإن مكافحة التطرف تشكل أيضا مجالا آخر للتعاون مع المغرب، سيما أن المملكة أضحت "مرجعا" بفضل الجهود التي تبذلها من أجل الترويج لصورة الإسلام المنفتح والمتسامح، سواء في صفوف مغاربة الخارج أو في محيطها الإقليمي.

ونوه في هذا الإطار بتجربة المملكة في مجال تكوين الأئمة في الخارج، مضيفا أن "أمامنا الكثير لنقوم به في هذا المجال".

ولم يفت كازونوف، خلال هذا اللقاء، أن يجدد إدانة فرنسا "القوية" للاعتداءات ضد المسلمين في بلاده، إثر هجمات باريس الأخيرة، معتبرا أن الاعتداء على مسلمين بسبب معتقدهم الديني هو اعتداء على فرنسا.

وقال إن "أمامنا الكثير لنقوم به مع المغرب لتفادي أي خلط بين الإرهاب والإسلام"، مؤكدا أن هجمات باريس الهمجية لا علاقة لها بالإسلام، ولا يمكن أن تنسب لأي ديانة أو ثقافة.

واعتبر المسؤول الفرنسي أن "استئناف التعاون التام في ما بيننا يعد مطلبا ورغبة مشتركة. إنه يبرز أن الصداقة بين المغرب وفرنسا، خلال اللحظات الصعبة، أقوى من أي شيء".

وأضاف أن "هذا العزم المشترك على مكافحة الإرهاب والترويج لرسالة التسامح يتعين أن يقوم على الثقة المتبادلة"، مشيرا إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم 31 يناير المنصرم يوفر الظروف الملائمة لتعاون قضائي فعال بين البلدين".

وذكر وزير الداخلية الفرنسي بأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، أبرزا بمناسبة لقائهما أخيرا بباريس، عزم المغرب وفرنسا العمل سويا على مكافحة الإرهاب، والتعاون في مجال الأمن، مضيفا أن هذا "العزم المشترك هو اليوم مهم أكثر من أي وقت مضى، في سياق يواجه بلدانا تهديدا إرهابيا خطيرا أدت فرنسا ثمنه أخيرا".

وحسب الوزير الفرنسي، فإن هذه القدرة "الملحوظة" على تجاوز الصعوبات، يدا في يد، تجسد الإرادة السياسية القائمة على أعلى مستوى والرامية إلى الحرص على الإبقاء على شراكة متميزة بين بلدينا".

وجدد التأكيد على أن "فرنسا كانت على الدوام بلدا صديقا للمغرب. وهي اليوم كذلك أكثر من ذي قبل"، معربا في هذا الصدد عن شكره الخالص للسلطات والشعب المغربيين، وقبل ذلك، لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على رسائل التضامن التي بعث بها غداة الهجمات الإرهابية التي استهدفت فرنسا.

وقال "إن هذه الرسائل تبرز بجلاء أن المغرب وفرنسا متحدان في الحفاظ على قيم الحرية والانفتاح والسلام. إنها تذكرنا بأن أمامنا دورا مهما يتعين أن نضطلع به في مواجهة الإرهاب واللاتسامح على مستوى ضفتي البحر الأبيض المتوسط".




تابعونا على فيسبوك