رئيس الفيدرالية الإفريقية للدراسات الاستراتيجية في حوار مع 'المغربية'

بن حمو: المنتدى الدولي للأمن بإفريقيا فضاء للنقاش حول مستقبل القارة

الإثنين 16 فبراير 2015 - 08:10
3442

قال محمد بن حمو، رئيس الفيدرالية الإفريقية للدراسات الاستراتيجية، إن المنتدى الدولي للأمن بإفريقيا أخذ مكانته في ساحة المؤتمرات الكبرى، ويعتبر المؤتمر الوحيد بالقارة الإفريقية، الذي يهتم بالقضايا الأمنية بالقارة.

أضاف بنحمو في حوار مع "المغربية"، أن المنتدى يأتي في ظرفية تشهد القارة الإفريقية العديد من التحديات الأمنية تتعلق بالإرهاب أو الجريمة المنظمة، وأن المنتدى فضاء للنقاش والحوار وتبادل الخبرات بين مختلف القيادات الأمنية والعسكرية، من القارات الخمس.

 أين تكمن أهمية المنتدى الدولي السادس للأمن في إفريقيا؟

 

 -الدورة السادسة من منتدى مراكش للأمن تؤكد أن هذا المؤتمر الإفريقي أخد مكانته في ساحة المؤتمرات الكبرى، فهو المؤتمر الوحيد في القارة الإفريقية الذي يهتم بالقضايا الامنية بالقارة الإفريقية، وبلوغه الدورة السادسة مؤشر ودليل على أن له أهمية ومكانته داخل المؤتمرات الدولية، وهو متميز لأنه يجمع بين القيادات العسكرية والامنية والخبراء، وهناك حوالي 300 مشارك، وأزيد من 74 دولة ومنظمة إقليمية ودولية. انعقاده يأتي في ظرفية تشهد القارة الإفريقية العديد من التحديات الأمنية، سواء ما يتعلق بالإرهاب أو الجريمة المنظمة، إضافة إلى ظهور أزمات جديدة، والإبقاء على الأزمات المزمنة التي تعرفها هذه القارة، فضلا عن الحروب الأهلية في بعض الدول الإفريقية.

هل يمكن تقييم 6 سنوات من المنتدى الدولي للأمن في إفريقيا؟

 

 -المنتدى تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أكبر وأهم منتدى للأمن في إفريقيا، بمشاركة مختلف القيادات العسكرية والأمنية والخبراء من مجموع دول العالم، وأصبح يشكل أرضية ملائمة لتبادل الخبرات وفتح المجال لمناقشة مختلف القضايا الاستراتيجية، ولقاء سنويا ينتظره كل الفاعلين والعاملين في المجال الأمني في العالم، يهدف إلى إحقاق الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية، والعالم بصفة عامة.

 ما هي الآليات التي سيعتمدها هذا المنتدى من أجل مواجهة التهديدات الإرهابية؟

 إنه فضاء للنقاش والحوار وتبادل الخبرات بين مختلف القيادات الأمنية والعسكرية، من القارات الخمس، لذلك فهو منتدى فريد في مقاربته وفي نوعه، ويتطرق لمختلف القضايا الامنية سواء منها القائمة أو الناشئة، أو المستقبلية، وبالتالي، فهو قيمة مضافة بالنسبة للمسؤولين في هذا المجال، لأنه يمكنهم أولا من تقوية شبكة العلاقات في ما بينهم، وتدارس المواضيع التي يشتغلون عليها، وتبادل الخبرات وتقوية أواصر التعاون.

نعلم أن التهديدات التي نواجهها هي تهديدات جماعية، سواء ما يرتبط فيها  بالإرهاب والجريمة العابرة للحدود، وما يرتبط بالجماعات المتمردة، أو بالجماعات الانفصالية بالعديد من المناطق، وبالتالي، فإن التهديدات الإرهابية تتطلب تعاونا جماعيا، ونوجد في مرحلة سيظل التحدي الأمني هو أكبر تحدي يواجهه العالم، في مرحلة اللايقين، ويعاني كذلك عجزا في بناء منتظم دولي جديد، ويوجد في مأزق من خلال بناء سياسات دولية، هذا الأمر يحدث فراغات عدة، ونعلم أنه سواء ارتبط الأمر بالإرهاب، أو بالجريمة العابرة للحدود، أو مختلف التهديدات الأمنية، فإن الإرهاب ينتعش من الفراغ ويعيش ويتنفس من الفراغ.

كيف تتحدد التهديدات الإرهابية؟

 أعتقد أن مواجهة الإرهاب في هذه المرحلة تكون بالأساس من خلال مقاربة أمنية مع العديد من الأطراف، وهذه المقاربة على أهميتها، لا يمكن أن تكون هي المقاربة الوحيدة، ونعلم أننا أمام ظاهرة مركبة لها قدرة كبيرة على التأقلم والانتقال والحركية، وبالتالي، فهي ظاهرة إن كانت في جوهرها أمنية تظل كذلك في ظاهرها فكرية، ومواجهتها تكون من الجانب الأمني، ومواجهة فكر بفكر، ومواجهة هشاشات من نوع آخر ذات طابع من نوع آخر، مرتبطة بالتنمية الاقتصادية والبشرية والسياسية، وبالتالي، فالمعادلة الناجحة قد تكون مواجهة الإرهاب بالقوة نفسها للجانب الأمني.




تابعونا على فيسبوك