أعرب رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، أول أمس الخميس، بالرباط، عن استنكاره لـ"الحملة الوحشية"، التي يتعرض لها عدد من المواطنين المغاربة وغيرهم من عموم المسلمين في عدد من الدول الغربية، مؤكدا أن "من حق المسلمين أن يحظوا بالحماية".
أوضح مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن بنكيران أكد أن هذه الحملة "تجاوزت حدود المعقول في بعض الدول الغربية في الآونة الأخيرة"، مشددا على أن "من حق المسلمين أن يحظوا بالحماية وأن تتلقى هذه الجرائم غير العادية الإدانة الشديدة والجماعية".
وأشار بنكيران إلى حادث تعنيف طفل مغربي من طرف الشرطة في السويد، وقتل مواطن مغربي طعنا بالسكين في فرنسا، وكذا مقتل ثلاث طلبة مسلمين في إطلاق نار بالولايات المتحدة الأمريكية.
وبعدما ذكر "أننا لا نفرق بين مسلم وغير مسلم"، دعا بنكيران الذين يستنكرون أي عمل إرهابي إلى أن يقفوا، أيضا، موقفا واضحا وحازما إزاء مثل هذه الأعمال.
من جهة أخرى، أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، أول أمس الخميس، بالرباط، أن المغرب يعتبر نموذجا فعالا في التصدي للتهديدات الإرهابية، سواء على مستوى برامج العمل أو المنظومة القانونية أو التعاون الدولي.
وأوضح الخلفي في الندوة الصحفية نفسها، أن المغرب عمل على مواكبة التحولات التي تعرفها المنطقة، المرتبطة بظهور تهديدات إرهابية وتجديد وسائل التصدي لها، إذ طور إجابات استباقية، من بينها المخطط الأمني "حذر".
وأشار إلى أن حصيلة سنة 2014، التي أعلنت عنها السلطات القضائية، أخيرا، كشفت عن ارتفاع كبير في عدد قضايا وملفات الإرهاب المحالة على القضاء، إذ تضاعف عدد الخلايا الإرهابية سنة 2014 من 5 إلى 11 مقارنة مع سنة 2013.
وأبرز أن التطور على مستوى المنظومة القانونية، ومصادقة البرلمان على مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة بخصوص تجريم الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية بالخارج، من شأنه تعزيز قدرة المغرب على مواجهة هذه التهديدات متعددة المصادر، التي لا ترتبط بتنظيم واحد.
وأضاف أنه، فضلا عن وضع الآليات العملياتية وتحسين وتطوير المنظومة القانونية، عمل المغرب على تقوية التعاون الدولي، باعتبار هذه الظاهرة عابرة للدول والقارات، وتصعب الإحاطة بمختلف أبعادها وتجلياتها ومخاطرها في غياب تعاون دولي فعال.