وافق مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك العالمي، الخميس الماضي، على مشروع بقيمة 130 مليون دولار دعما لجهود المغرب، الرامية لضمان التخلص من كافة النفايات الصلبة البلدية في مطارح صحية، وإعادة تدوير 20 في المائة من النفايات بحلول عام 2022.
سيركز المشروع على تعزيز خدمات النفايات الصلبة في المناطق الحضرية، مع العمل على تحسين ظروف العمل ودخل العاملين التقليديين في قطاع النفايات الصلبة، أي جامعي النفايات، وإحداث مقاولات ووظائف جديدة في قطاع إعادة التدوير.
وأفاد بلاغ للبنك العالمي، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن القرض الرابع لسياسات التنمية في قطاع إدارة النفايات الصلبة البلدية يهدف إلى مساندة المخطط الوطني لتدبير النفايات الصلبة، الذي يغطي 15 عاما، موضحا أن المغرب، الذي يعيش 60 في المائة من سكانه في المدن، يواجه طلبا ملحا على النهوض بكفاءة خدمات إدارة النفايات الصلبة وجعلها في متناول المواطنين، والتخلص على نحو قابل للاستمرار من كميات النفايات المتزايدة، التي تقدر بنحو 5.5 ملايين طن سنويا.
وأضاف البلاغ أن "برنامج الحكومة الطموح حقق نتائج كبيرة على صعيد تحسين الإدارة العامة لخدمات النفايات الصلبة وتعزيز ثقة المستفيدين في كفاءته ونجاعته.
وتعليقا على ذلك، قال سيمون غري، المدير القُطري للبنك العالمي للمنطقة المغاربية "يسعدنا أن نواصل مساندة برنامج إصلاح رائد في قطاع يحظى بأهمية كبيرة لصحة المواطن المغربي ورفاهيته، وستساعد الإصلاحات، التي يدعمها البنك في إطار هذا القرض، في النهوض بمستوى جمع النفايات الصلبة وإدارتها، وتعزيز التحول إلى إدارة هذه الخدمات على نحو يتسم بقدر أكبر من المهنية والشفافية والخضوع للمساءلة".
وسيؤدي هذا البرنامج، حسب البنك، إلى خلق ما بين 50 ألفا و70 ألف فرصة شغل جديدة بحلول عام 2022، من خلال أنشطة مدرة للدخل، ومشاريع أعمال صغيرة مخصصة لإعادة التدوير. ويستفيد حاليا أكثر من 15 مليون شخص من تحديث خدمات إدارة النفايات
البلدية، إذ ارتفع معدل جمع النفايات في المناطق الحضرية من 54 في المائة عام 2007، إلى 80 في المائة اليوم.
كما يجري حاليا التخلص من أكثر من 35 في المائة من النفايات التي تجمع وفقا لممارسات اجتماعية وبيئية مقبولة.
في هذا الصدد، قال جعفر فريعة، رئيس فريق العمل بالبنك العالمي "إن "مشاركة المواطنين، وإتاحة الحصول على المعلومات يأتيان في صميم هذا البرنامج، ويتيح استخدام "بطاقة استقصاء آراء المواطنين" للجمهور العام مراقبة تقديم الخدمات والإبلاغ عن أي شكايات".
وتتضمن الإصلاحات، التي يدعمها القرض، اتخاذ تدابير لتدعيم الرقابة والمتابعة البيئية بالمغرب. وعن ذلك، قالت ماريا صراف، الرئيسة المشاركة لفريق العمل بالبنك العالمي، إن "المرسوم الأخير لإنشاء شرطة بيئية مثال ملموس على الإصلاحات، التي ستساعد في تنظيم عمل هذا القطاع".
ويشكل هذا القرض مكونا أساسيا في إطار الشراكة الاستراتيجية الحالية لمجموعة البنك العالمي مع المغرب، الذي يغطي السنوات المالية 2015 ـ 2017.
وتشتمل محفظة مشاريع البنك في المغرب حاليا على 21 مشروعا، بقيمة 1.98 مليار دولار من ارتباطات التمويل، تتيح مجموعة متنوعة من أشكال المساندة في مجالات مثل القطاع الخاص، والقطاع المالي، وتحسين نظم الحكامة، وخلق الوظائف، والنمو الأخضر، وتعزيز الطاقة المتجددة، وتوفير الخدمات الأساسية مثل الطرق القروية، والمياه، والصرف الصحي، والحد من الهشاشة والتعرض للمخاطر والإقصاء الاجتماعي، وتطوير قطاع الفلاحة.
ومنذ سنة 2011، وسعت مؤسسة التمويل الدولية (وهي ذراع مجموعة البنك العالمي للتعامل مع القطاع الخاص) عملها في المغرب، واستثمرت 590 مليون دولار لمساندة تطوير القطاع الخاص في البلاد.