سجل غياب الديمقراطية الداخلية في السلوك الانتخابي للأحزاب

مرصد حقوق الناخب يطالب بـ'مدونة سلوك' في التحضير للانتخابات

الجمعة 13 فبراير 2015 - 08:01
3340

طالب حقوقيون بتمكينهم من الوسائل القانونية واللوجيستية لمواكبة عمليات التحضير لإجراء انتخابات مجالس الجماعات الترابية المؤجلة إلى شهر شتنبر المقبل.

دعا تحالف للعديد من الجمعيات المدنية، في لقاء تنسيقي عقد أمس الخميس بالرباط، رئيس الحكومة بإخراج مدونة للسلوك تلتزم فيها الحكومة والأحزاب السياسية بشفافية تدبير عملية التحضير للانتخابات، في جميع مراحلها، ويؤكد فيها الجميع احترامهم لقيم المنافسة الشريفة والديمقراطية، أثناء مباشرة الحملة الانتخابية، أو يوم الاقتراع.

وفي بلاغ له، سجل المرصد المغربي للدفاع عن حقوق الناخب "غياب الديمقراطية الداخلية، بنسب متفاوتة، في السلوك الانتخابي للأحزاب، رغم أن جميع الأحزاب السياسية تعطي الانطباع على حرصها على تفعيل قوانينها الداخلية وأنظمتها الأساسية". وأبرز أن منح تزكيات الترشيح للانتخابات "مازال في بعض الأحزاب يعكس منطق الموالاة لأصحاب مواقع المسؤولية، والسلطة التقديرية للقيادة، والعلاقة الشخصية أو العصبية الأسرية أو القبلية السائدة داخل الحزب"، مطالبا بإشراك المرصد في مراقبة سير الانتخابات، في كل العمليات المرتبطة بها، والتتبع الميداني لسير العمليات الانتخابية، وجميع معطياتها ومراحلها بموضوعية وتجرد وحياد، من أجل محاربة الفساد الانتخابي، وتدعيم عملية الإصلاح السياسي، وتفعيل وسائله وآلياته".

وشدد الائتلاف على ضرورة تحلي الأحزاب بالشفافية في صرف التمويل العمومي للانتخابات، الذي يعتبر أداة تخول للأحزاب خوض حملاتها بشكل شفاف ومتكافئ، داعيا إلى "الحد من ممارسات الرشوة والتأثير غير القانوني على أصوات الناخبين، وإعمال الشفافية من طرف الدولة في توزيع وصرف ومراقبة التمويل العمومي للانتخابات، ومطالبة المرشحين والأحزاب بتقديم حصيلة لتدبيرهم في نهاية الحملة الانتخابية".

وكان المرصد المغربي للدفاع عن حقوق الناخب طالب بإخراج مدونة سلوك تلزم الأحزاب بالوفاء بما تعهدت به من وعود في برامجها الانتخابية، وتدعو المواطن إلى المشاركة في العمليات الانتخابية، والعمل على تقدير صوته الانتخابي.

وفي تصريح لـ "المغربية"، قال خالد الطرابلسي، رئيس المرصد، إن "العملية الديمقراطية تحتاج إلى هيئات وسيطة ممثلة في الأحزاب السياسية، باعتبارها الجسر الذي يربط المحكومين بحكامهم"، مشيرا إلى أن الدستور حمل الأحزاب السياسية مسؤولية التنصيص على أن السيادة للأمة، تمارسها بصفة غير مباشرة بواسطة ممثليها، مع ربطه لعملية تمثيل المواطنين بالاقتراع الحر والنزيه والمنظم. وأوضح أن الدستور يدعم وظيفة الأحزاب، وأنها أصبحت مطالبة بالعمل على تأطير المواطنين وتكوينهم السياسي، وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية، وفي تدبير الشأن العام، ومدعوة إلى المشاركة في ممارسة السلطة، على أساس التعددية والتناوب وبالوسائل الديمقراطية.




تابعونا على فيسبوك