مسؤولة إفريقية:

المغرب حقق إنجازات ملموسة في مجال السكن وخاصة في برنامج المدن بدون صفيح

الخميس 12 فبراير 2015 - 15:22
3884
البنك الإفريقي للتنمية

أكدت الممثلة المقيمة للبنك الإفريقي للتنمية بالمغرب ياسين دياما فال، اليوم الخميس بالدارالبيضاء، أن المغرب حقق إنجازات ملموسة في مجال السكن وخاصة في ما يتعلق ببرنامج المدن بدون صفيح.

أوضحت فال، في افتتاح ورشة تشاورية حول "ديناميات سوق السكن في إفريقيا" منظمة بتعاون بين البنك الإفريقي للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، أن الحكومة المغربية حددت قطاع السكن منذ 2002 كأحد القطاعات ذات الأولوية، واتخذت بشأنه مجموعة من المبادرات، مشيرة إلى أن برنامج المدن بدون صفيح يعد أبرز هذه المبادرات.

وأكدت المسؤولة الإفريقية أن التطبيق الناجح لهذا البرنامج مكن من تحديد الممارسات الجيدة على مستوى تطوير إعادة تأهيل مدن الصفيح، وإتاحة مساكن بأسعار مقدور عليها على المستوى الوطني، مبرزة أن أزيد من ملونين من المغاربة في 85 مدينة استفادوا من هذا البرنامج.

وأضافت فال أن الإرادة السياسية القوية، وانخراط الحكومة، وكذا مشاركة القطاع الخاص، كل ذلك شكل العوامل الرئيسية لنجاح برنامج مدينة بدون أحياء صفيح.

من جهة أخرى، ذكرت فال أنه في الوقت الذي يجري تحقيق إنجازات في هذا القطاع بعدد من البلدان الإفريقية، ما زالت هناك ضرورة لبذل مزيد من الجهود لتوفير مساكن ملائمة وبأسعار مقدور عليها لأكبر عدد من الأشخاص، مشيرة إلى أن ذلك يتطلب تقدما في تطبيق برامج الإصلاح، وتنسيق أفضل للسياسات، وتدعيم قدرات المؤسسات، بما في ذلك إقامة البنيات التحتية وصيانتها.

وأكدت أن إفريقيا عرفت في السنوات العشر الأخيرة نموا سريعا في عدد السكان، والذي يقدر حاليا بمليار و100 مليون نسمة، مع معدل سنوي للتعمير بلغ 3،5 في المائة، مبرزة أن 40 ألف شخص يقومون اليوم بالهجرة نحو المدن على مستوى القارة للبحث عن فرص الشغل، وحياة أفضل، وفرص اقتصادية مهمة.

أما منصف الفاضلي، عن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، فقد أكد أن هذه الورشة تهدف إلى تقاسم التجارب والخبرات في مجال السكن بين بلدان القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة تواجه العديد من التحديات المرتبطة بتزايد أعداد السكان، وتوفير بنيات سكنية ملائمة تتوفر فيها كافة شروط الحياة الكريمة.

وأضاف الفاضلي أنه بخلاف بلدان شمال إفريقيا، وخاصة منها المغرب الذي حقق نتائج إيجابية في قطاع السكن والتعمير بصورة عامة، فإن عدة بلدان إفريقية ما زالت تواجه عدة مشاكل مرتبطة بافتقار المدن للظروف الملائمة لحياة السكان المتزايدة أعدادهم باطراد، وتحقيق مستويات من التنمية الحقيقية من خلال تعزيز تنافسية هذه المدن وجلب الاستثمارات الأجنبية، واعتماد حكامة محلية جيدة تقوم على التدبير اليومي والمحاسبة.

وذكر المتدخل أن الاهتمام بالتعمير الحضري في إفريقيا يتيح للقارة السمراء الاستفادة من مزايا المدينة وما توفره للسكان من المشاركة في الفضاءات العمومية والولوج إلى الخدمات الأساسية، وكذا ما تمثله المدينة من فضاء للعيش المشترك وتعزيز روح التمدن، فضلا عن أن المدينة تساعد على خلق فرص الشغل، وتحرر المرأة وانعتاق الشباب.

من جهتها، أكدت أمينة بوكتاب، عن وزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة، أنه برغم الظرفية الاقتصادية الصعبة، ساهم قطاع البناء والعقار بالمغرب في 2014 بنسبة 6،6 في المائة من الناتج الداخلي الخام الوطني، كما ساهم بنسبة 9 في المائة في خلق فرص الشغل.

وأضافت أن هذا القطاع، الذي يمثل 50،1 في المائة من التكوين الخام لرأس المال القار، ساهم في جلب 1،85 مليار درهم خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الماضية، أي ما يناهز 175 مليون دولار كاستثمارات أجنبية مباشرة، مشيرة إلى أن هذا القطاع سجل رهونا عقارية معلقة بقيمة 234،31 مليار درهم، كما مكن من منح ملياري درهم كقروض ممنوحة من طرف صندوق الضمان "فوغاريم" لفائدة 100 ألف مستفيد.

وأكدت المتدخلة أن هذه النتائج تحققت بفضل الإرادة والجهود التي تبذلها الدولة لوضع سياسة سكنية تستجيب لحاجيات مختلف الشرائح الاجتماعية، مشيرة إلى أن السكن يكتسي أهمية بالغة في عملية الاندماج والانسجام الاجتماعي.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء، الذي سيستغرق يومين، يعرف مشاركة عدد من المسؤولين والخبراء الأفارقة في مجال السكن، وذلك لمناقشة عدة محاور تهم على الخصوص المقاربات المتعلقة بالولوج إلى السكن، وتمويل العرض والطلب في مجال السكن، وتقديم تقارير حول العقار والبنيات التحتية، وتكاليف البناء، والسكن الاجتماعي.




تابعونا على فيسبوك