مجلس حقوق الإنسان يقدم مذكرات حول الانتخابات والمسطرة الجنائية والتجمعات العمومية

اليزمي: إرساء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب خلال سنة 2015

الخميس 12 فبراير 2015 - 09:35
2530
(ماب)

أعلن إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن هذه السنة ستكون "محطة لإرساء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، وآلية الانتصاف لفائدة الأطفال، وآلية حماية الأشخاص في وضعية إعاقة، وآلية حماية الأشخاص ضحايا التمييز العنصري، وتعميق النقاش العمومي بشأنها".

شدد اليزمي، في افتتاح أشغال الدورة التاسعة العادية للمجلس، أمس الأربعاء بالرباط، على ضرورة جعل الانسجام والتنسيق وتكامل التدخلات أفقا لكل منظومة وطنية مندمجة لحماية حقوق الإنسان، معلنا أن "التحدي الرئيسي هو حسم التوجه الاستراتيجي لبلادنا بشأن المنظومة الوطنية الحمائية، أخذا بعين الاعتبار البعدين الدولي والوطني لهذا التحدي".

وأوضح أن البعد الوطني لهذا التحدي يتمثل في "استحضار إمكانيات بلدنا المادية والبشرية، وكذا النسيج المؤسساتي المفترض تقويته، بخلق المؤسسات ذات الصلة المنصوص عليها دستوريا، لتفادي هدر الجهود والتداخل في اختصاصات كافة المتدخلين، ويتعلق البعد الدولي باستكمال ممارستنا الاتفاقية، عبر إرساء الآليات الوطنية الوقائية و/أو الحمائية، المنصوص عليها في الصكوك الدولية ذات الصلة بالإعاقة والطفولة والتعذيب والتمييز العنصري".

وجدد اليزمي التأكيد على الأولوية الاستراتيجية لحماية المواطنين والمواطنات، مؤكدا على أن "تنامي مطالبة المواطنين بحقوقهم هو بحد ذاته مؤشر على المواطنة وعلى الاعتراف بالحق في الحقوق، اقتناعا منا بأن استرجاع المواطنين والمواطنات لثقتهم في المؤسسات يمر بالضرورة عبر احترام كرامتهم، وضمان تمتعهم بكافة حقوقهم، وفتح فضاءات أرحب لممارسة حرياتهم الأساسية".

وفي إطار مواكبة السياسة الجديدة للهجرة، أبرز اليزمي أن المجلس عمل على مرافقة التدابير المتخذة خاصة من موقعه كرئيس للجنة الوطنية للطعون في ما يتصل بتسوية وضعية المهاجرين الموجودين في وضعية إدارية غير قانونية، وتعبئة الجمعيات المحلية للانخراط في تفعيل هذه السياسة، ومن خلال مساهماته المعيارية لإعداد النصوص التشريعية ذات الصلة.

وأوضح أنه بعد انصرام أجل التسوية، "بعض التحديات المرتبطة بهذا الملف ما زالت مطروحة، وعلى رأسها ضمان اعتماد قوانين تستجيب للبعد الإنساني والحقوقي لهذه السياسة، ووضع البرامج المرافقة للإدماج الاجتماعي وفي الدورة الاقتصادية للذين تمت تسوية وضعيتهم ولأفراد أسرهم، وكذا البرامج التثقيفية لتفادي خطر صعود خطابات الرفض والكراهية".

وتجدر الإشارة إلى أن الانتخابات وقانون المسطرة الجنائية والتظاهر السلمي كانت من أبرز مواضيع الدورة العادية التاسعة للمجلس، إذ داول أعضاؤه عددا من مشاريع مذكرات تتعلق بالانتخابات، وبمسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية، وبالتجمعات العمومية.

وتضمن مشروع المذكرة التكميلية، التي أعدها المجلس لمذكرته حول مسودة مشروع القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية، جملة من المحاور، تهدف إلى تقليص مخاطر الاعتقال التعسفي، والوقاية من التعذيب، ومكافحة التمييز، وتحقيق التوازن الضروري بين الحفاظ على ضمانات الدفاع وبين تبسيط المساطر القضائية، كما تتناول المذكرة الجانب المتعلق بالتسليم.

أما مشروع مذكرة المجلس حول مراجعة ظهير التجمعات العمومية، فيرمي إلى تحديد تعريف دقيق لمفهوم "التجمع العمومي" وتشجيع إعادة النظر في طبيعة العقوبات المترتبة عن مخالفة مقتضيات الظهير، وتبسيط مساطر التصريح بالاجتماعات العمومية، والتنظيم الذاتي لها، وتعزيز دور السلطات العمومية في تسهيل وحماية الاجتماعات السلمية، ودور القضاء الإداري، وتيسير التفاوض والوساطة، وتحديد شروط استعمال القوة، فضلا عن ضمان سلامة مهنيي الإعلام خلال المظاهرات السلمية.

وبخصوص مشروع مذكرة المجلس حول الانتخابات، تشمل محاور تهدف إلى الإعداد الأمثل للهيئة الناخبة، والتقطيع الانتخابي المتوازن من أجل تمثيلية متكافئة، وتقليص فوارق التمثيل على مستوى مجالس الجماعات الترابية، وتعزيز آليات ولوج النساء إلى الوظائف الانتخابية، وتحقيق المناصفة والتمثيلية السياسية للشباب، ومراجعة قانون الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، بالإضافة إلى تعزيز الولوج المتكافئ إلى وسائط الاتصال السمعي البصري العمومية بمناسبة الانتخابات، وشفافية الحملات الانتخابية، وتعزيز الديمقراطية التشاركية في مشاريع القوانين التطبيقية الخاصة بالجماعات الترابية.




تابعونا على فيسبوك