ارتفاع وتيرة التحديد الغابوي إلى 300 ألف هكتار سنويا في العشرية الأخيرة

30 ألف حالة لنهب الملك الغابوي تحال سنويا على المحاكم

الأربعاء 11 فبراير 2015 - 08:36
4066

اعتبر عبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، أن تأمين الملك الغابوي "ضرورة ملحة لضمان ديمومة وظائف المجالات الغابوية، في إطار تشريع غابوي، يكرس حقوق الانتفاع".

أضاف المندوب السامي، في ورشة تفاعلية نظمتها المندوبية السامية لفائدة الصحافيين، أمس الثلاثاء بالرباط، حول تحديد الملك الغابوي، أن أهمية التحديد تضمن التشكيلات الغابوية، وأنه لهذه الغاية، وضعت نصوص تشريعية وقانونية لتأمين الملك الغابوي، مبرزا أن الملك الغابوي محصن ولا يفقد أي مساحة، كما يقع الترويج لذلك أحيانا، وأن الاحتلال المؤقت للملك الغابوي يكون بهدف معين وفي فترة معينة لا تتعدى ثلاث سنوات، ثم يقع إرجاع العقار للدولة.

وعن نهب الغابات، أوضح الحافي أن 30 ألف محضر تذهب سنويا للمحاكم، 50 في المائة منها يقع البت فيها، مشيرا إلى أن هناك ميزانية تخصص لتتبع وتنفيذ الأحكام.

من جهته، قال عبد القادر بنعبو، رئيس قسم الملك الغابوي، في عرض حول التحديد الغابوي، إن تضافر جهود المتدخلين مكنت من رفع وتيرة المصادقة على التحديد، موضحا أنه، بين 1995 و2004، بلغ معدل المصادقة سنويا 24 ألفا و800 هكتار، ثم تطورت العملية لتصل إلى 300 ألف هكتار سنويا بين 2005 و2014.

وأفاد بنعبو أن المصادقة على التحديد تثبت حدود الغابة بصفة نهائية ولا رجعة فيها، مشيرا إلى أن استكمال جميع مراحل التحديد يتطلب مدة زمنية لا تقل عن 4 سنوات، وقد تفوق 20 سنة في بعض الحالات، نظرا لطول المسطرة القانونية.

وأضاف أن التحديد النهائي عملية تقنية وقانونية تباشر بعد إشهار واسع، كما أن مواصلة التحديد تجري بإشراك السكان، مشيرا إلى أن تغيير الحدود بعد أشغال اللجنة القانونية يأخذ بعين الاعتبار الملاحظات الأولية للسكان، وأن إيداع ملف التحديد يكون بعد إخبارهم، وعملية الإيداع تجري على مرحلتين لمدة ستة أشهر، في الثلاثة أشهر الأولى بالقيادة والمحافظة العقارية، من أجل إتاحة فرصة لتقديم التعرضات وتسجيلها، والثلاثة أشهر الثانية بالمحافظة العقارية لتأكيد التعرضات بإيداع مطلب التحفيظ.

وأبرز رئيس قسم الملك الغابوي أن معالجة التعرضات المؤكدة تجري تحت إشراف المحافظ، وإنجاز اتفاقية تسوية ملحقة بمحضر التحديد، أو بإحالة الملف على القضاء من طرف المحافظ.

وأضاف أن المندوبية السامية تعمل بمبدأ مقاربة تشاركية مع السكان المحليين، باعتماد أسس توافقية لحل النزاعات، عبر تصفية الوضعية العقارية للملك الغابوي عن طريق التراضي والحوار والتدبير التشاركي للملفات، ودعم أسلوب التوعية والتحسيس بأهمية تحديد وتحفيظ الملك الغابوي، إلى جانب تعزيز التعاون والتنسيق مع القطاعات الإدارية ذات الصلة.




تابعونا على فيسبوك