صادق مجلس الحكومة، أول أمس الخميس في اجتماعه الاسبوعي، على مشروع مرسوم رقم 40-15-2 يقضي بتحديد عدد الجهات في 12 جهة للمملكة، كما يقضي بتحديد تسمياتها ومراكزها والعمالات والأقاليم المكونة لها.
قال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن "المشروع يمثل خطوة من ضمن الخطوات النوعية على مستوى ترجمة مشروع الجهوية المتقدمة، ويأتي بعد استكمال إعداد مشاريع القوانين التنظيمية الثلاث المرتبطة بالجهوية، ومصادقة المجلس الوزاري عليها".
وأضاف الخلفي، في ندوة صحفية عقب المجلس، أن المشروع يأتي وفق التقديم الذي تقدم به وزير الداخلية، في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية القائمة على إيجاد جهات قائمة الذات قابلة للاستمرار، من خلال بلورة معايير عقلانية وواقعية لمنظومة جهوية جديدة، وهو التوجيه الذي جاء في خطاب جلالة الملك بتاريخ 3 يناير 2010، وكان المضي فيه على ضوء الاقتراحات الوجيهة للجنة الاستشارية للجهوية، وفق ما دعا إليه جلالة الملك بمناسبة ترؤسه لافتتاح الولاية التشريعية الحالية.
وتحدث الخلفي عن اعتماد مقاييس لهذه الغاية، تتمثل في الفعالية والنجاعة كمفتاح أساسي للتحديد الجغرافي، يسمح باندماج مختلف المكونات البشرية والجغرافية على المستوى الوطني، واعتماد القطبية الحضرية انطلاقا من قطب أو قطبين حضريين، والاستناد إلى الشبكة الإدارية للعمالات والأقاليم بقصد البناء على التراكم القائم، والتقليص من الفوارق داخل الجهة، والتخفيف من التفاوتات المرتبطة بنمو المجالات الترابية والفوارق الجغرافية والديموغرافية بين الجهات، مع الاستجابة قدر الإمكان لمتطلبات سهولة الولوجية والتنقل بين مختلف مجالات الجهة.
ومن هذه المقاييس، يضيف الوزير، هناك معايير أخرى تهم التوفر على الحد الأدنى من الإمكانيات الطبيعية والبشرية والعمرانية والاقتصادية القابلة للاستثمار، التي تمكن الوحدات الترابية من تحقيق تنميتها، وتكريس سياسة القرب.
وعن سؤال حول النقاش الذي أثاره هذا التقسيم للجهات، أوضح الخلفي أنه لا يوجد تقسيم مثالي، وأن الحكومة أخذت بعين الاعتبار معطيات "موضوعية مرجحة، اقتصادية واجتماعية ميدانية"، مشيرا إلى إدخال تعديلات على مقترح اللجنة الاستشارية للجهوية.
وأفاد الوزير أن مشروع الجهوية المتقدمة هو نتاج "مشروع وطني، يشمل مختلف مناطق المملكة وجهاتها، بهدف تعميق الديمقراطية المحلية، ورفع تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهو يندرج ضمن تنزيل مقتضيات الدستور".
وحول ما إذا كان التقطيع الجهوي الجديد يأخذ بعين الاعتبار مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، أكد الخلفي أن مشروع الجهوية المتقدمة يعزز من مصداقية وجدية المقترح المغربي، خصوصا أنه توازى مع وضع نموذج تنموي جديد للأقاليم الجنوبية.
كما أوضح أن هذا المشروع التنموي جاء بالموازاة مع العمل على المستوى الحقوقي من خلال المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعلى المستوى الثقافي من خلال الإجراءات لاحترام الخصوصية الثقافية الصحراوية الحسانية، كان آخرها دعم الأعمال السينمائية ذات الصلة.
وبخصوص ما إذا كان تأجيل الانتخابات المحلية والجهوية إلى شتنبر المقبل مرتبطا بالنقاش حول التقسيم الجهوي، أكد الخلفي أن التأجيل جاء أساسا بناء على طلب من أحزاب سياسية.
وحول ضمان نزاهة الانتخابات، أكد الخلفي أن المغرب تجاوز النقاش حول نزاهة الانتخابات، مذكرا بأن جلالة الملك كلف وزيري العدل والداخلية بالسهر على سلامة العملية الانتخابية، والتصدي لكل ما من شأنه المس بها، مشيرا إلى أن الرهان المطروح حاليا يتمثل في إيجاد مؤسسات قوية قادرة على رفع تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأردف قائلا " إننا نشتغل بشكل جماعي، أغلبية ومعارضة، من أجل تجاوز تحديات التنمية على المستويين المحلي والجهوي".
12 جهة من طنجة إلى الداخلة
جهة طنجة-تطوان الحسيمة: مركزها طنجة-أصيلة، وتتكون من عمالات وأقاليم طنجة-أصيلة والمضيق-الفنيدق، وتطوان، والفحص-أنجرة والعرائش، والحسيمة، وشفشاون، ووزان.
جهة الشرق: مركزها وجدة-أنجاد، وتضم كلا من عمالات وأقاليم وجدة-أنجاد، والناضور، والدريوش، وجرادة، وبركان، وتاوريرت، وجرسيف، وفجيج.
جهة فاس-مكناس: مركزها فاس، وتضم عمالات وأقاليم فاس ومكناس والحاجب، وإفران، ومولاي يعقوب، وصفرو، وبولمان، وتاونات، وتازة.
جهة الرباط-سلا-القنيطرة: مركزها الرباط، وتضم عمالات الرباط وسلا، والصخيرات-تمارة، والقنيطرة، والخميسات، وسيدي قاسم، وسيدي سليمان.
جهة بني ملال-خنيفرة: مركزها بني ملال، وتضم بني ملال وأزيلال، والفقيه بن صالح، وخنيفرة، وخريبكة.
جهة الدارالبيضاء الكبرى-سطات: مركزها الدارالبيضاء، وjتكون من عمالات وأقاليم الدارالبيضاء، والمحمدية، والجديدة، والنواصر، ومديونة، وبنسليمان، وبرشيد، وسطات، وسيدي بنور.
جهة مراكش-آسفي: مركزها مراكش، وتضم عمالات وأقاليم مراكش، وشيشاوة والحوز، وقلعة السراغنة، والصويرة، والرحامنة، وآسفي، واليوسفية.
جهة درعة-تافيلالت: مركزها الرشيدية، وتضم الرشيدية، وورزازات، وميدلت، وتنغير، وزاكورة.
جهة سوس-ماسة: مركزها أكادير إداوتنان، وتضم عمالات وأقاليم أكادير إداوتنان، وإنزكان آيت ملول، واشتوكة آيت باها، وتارودانت، وتيزنيت، وطاطا.
جهة كلميم-واد نون: مركزها كلميم، وتتكون من كلميم وآسا-الزاك، وطانطان، وسيدي إفني.
جهة العيون-الساقية الحمراء: مركزها العيون، وتضم العيون، وبوجدور، وطرفاية، والسمارة.
جهة الداخلة-وادي الذهب: مركزها وادي الذهب، وتضم وادي الذهب، وأوسرد.