أفادت الوزارة المنتدبة المكلفة بالنقل، التي يرأسها محمد نجيب بوليف، أنها اعتمدت مقاربة تشاركية حول إصلاح قطاع النقل الطرقي العمومي للمسافرين، في إطار توضيحها حول أسباب الإضراب، الذي كان مقررا خوضه من طرف مهنيي القطاع لمدة 72 ساعة، ابتداء من 2 فبراير الجاري، احتجاجا على ما وصفوه بالقرارات المفاجئة واللامسؤولة من طرف الوزارة.
ذكرت الوزارة المنتدبة المكلفة بالنقل في بلاغ، توصلت "المغربية" بنسخة منه أن المقاربة التشاركية تتجسد في اللقاءات والاجتماعات التشاورية مع كل الأطراف، خلال سنتي 2012 و2013، مشيرة إلى لقاءات أخرى متعددة عقدت بين الإدارة والمهنيين لتدقيق الجوانب التقنية المتعلقة بعقد البرنامج، وكان آخرها لقاءات عقدت أيام 29 و30 دجنبر 2014، و6 و9 و13 يناير الماضي، للمصادقة على الصيغة النهائية لعقد البرنامج قبل التوقيع عليه.
وذكرت الوزارة أن اللقاءات السابقة مع مهنيي النقل تضمنت دراسة تفعيل الإجراءات المنصوص عليها في قانون المالية 2014، وإعداد مشروع عقد البرنامج على مستوى مديرية النقل عبر الطرق والسلامة الطرقية، واجتماع مع الوزير المنتدب المكلف بالنقل لعرض ورقة الطريق الجديدة لمعالجة إشكالية الرخص، ولقاءات مع كل هيئة على حدة لدراسة مشروع عقد البرنامج وتلقي ملاحظاتها بخصوصه.
وعلى إثر هذه اللقاءات، وإعلان الوزارة عن تاريخ 17 دجنبر الماضي، عن عقد البرنامج، طالب المهنيون، يقول بلاغ الوزارة بعقد لقاء آخر لعرض ملاحظاتهم الأخيرة حول عقد البرنامج.
وعقدت الوزارة في سياق الحوار مع المهنيين، حسب المصدر نفسه، سلسلة جديدة من الاجتماعات أيام 29 و30 دجنبر الماضي، و6 و9 و13 يناير الماضي لمعرفة الرأي النهائي للمهنيين بخصوص عقد البرنامج، وفي اللقاء الأخير بتاريخ 13 يناير الماضي، طالب المهنيون بمهلة إضافية لمدة أسبوع للتشاور مع قواعدهم على المستوى الجهوي والمحلي حول عقد البرنامج، غير أنهم أعلنوا عن الإضراب رغم أن الحوار مع الوزارة كان ما يزال مفتوحا حيث، بطلب من المهنيين، حدد يوم 28 يناير 2015 للقاء معهم، إلا أنهم تخلفوا عن هذا اللقاء، علما أنهم قد أبدوا موافقتهم على جل النقط الواردة في عقد البرنامج.
وبخصوص ما جاء في إعلان الإضراب حول ربط الإصلاح بإشكالية التراخيص الاستثنائية، أكدت الوزارة ضرورة إنجاز "إصلاح شامل في إطار منظومة متكاملة، تأخذ بعين الاعتبار إصلاح القطاع وتأهيل الفاعلين فيه، بما في ذلك معالجة إشكالية الرخص".
وأشارت الوزارة إلى أن بعض التمثيليات المهنية ومجموعة من المهنيين منخرطون في الإصلاح، وغير معنيين بالإضراب المعلن عنه من طرف ست هيئات نقابية في قطاع النقل الطرقي.
من جانبها، أعلنت الجامعة المغربية لاتحاد الناقلين العموميين للأشخاص عبر الطرق، والجامعة الوطنية لأرباب النقل الطرقي للمسافرين، والجامعة الوطنية لنقابات أرباب النقل العمومي على الطرق، والجامعة الوطنية للنقل الطرقي المسافرين بالمغرب، والنقابة الوطنية لمستثمري المقاولات الصغرى للنقل الطرقي للمسافرين بالمغرب، والنقابة الوطنية لمهنيي حافلات النقل العمومي، عن تأجيل إضراب وطني كان مقررا يوم 2 فبراير الجاري، ووقفة أمام وزارة بوليف، معبرة عن "انخراطها الإيجابي في الرؤية التشاركية واستعدادها لأي حوار جدي وهادف ومسؤول لإصلاح القطاع وتأهيله وتنميته".