سجل التقرير المالي للجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى سابقة في تاريخ التدبير الرياضي بالمغرب، إذ أعادت الجامعة أزيد من 43 مليون درهم لخزينة الدولة، تمثل 40 في المائة من الميزانية التي اعتمدتها الدولة لتنظيم كأس العالم للقارات وبطولة إفريقيا الصيف الماضي بمراكش.
منحت الدولة للجامعة 60 مليونا و800 ألف درهم لتنظيم بطولة إفريقيا، صرفت منها 35 مليونا و600 ألف درهم، ووفرت أكثر من 25 مليون درهم، وخصصت 46 مليونا و600 ألف درهم لتنظيم كأس القارات، صرفت منها 28 مليونا و100 ألف درهم، ووفرت أكثر من 18 مليون درهم، الامر الذي أثار اندهاش البطل العالمي والأولمبي خالد السكاح، الذي أثار هذه النقطة في مداخلته، وقال إنه طيلة 37 سنة قضاها في ألعاب القوى الوطنية لم يشهد مثل هذه الطفرة في التجهيزات والبنيات الرياضية والإمكانيات المادية واللوجستية، التي وفرتها الجامعة الملكية، داعيا التقنيين إلى "الاستفادة منها، وصنع أبطال يرفعون الراية الوطنية، ما دامت الجامعة وفرت كل ما من شأنه أن يضع أم الألعاب الوطنية في القمة".
من جهته، لم يخف عبد السلام أحيزون تأثره، بعد انتخابه بالإجماع لولاية جديدة رئيسا لجامعة القوى، إلى جانب لائحة المرشحين لعضوية اللجنة المديرية، في الجمع العام الانتخابي، المنعقد أول أمس الخميس بالرباط. وقال أحيزون في اختتام أشغال الجمع المذكور، إنه يشعر بتأثر عميق بعدما حظي بثقة أسرة ألعاب القوى الوطنية، موجها شكره لجميع مكونات اللعبة، وعلى رأسها الأندية والعصب، ومبديا عزمه، رفقة فريق عمله، على بذل "أقصى جهوده للاستمرار في الرقي باللعبة، ومواجهة كل التحديات، من أجل تأمين آفاق واعدة لألعاب القوى الوطنية"، واعدا بحرصه على تطبيق مضامين برنامج عمله، الذي كشف عن خطوطه العريضة في بداية الجمع العام.
وشدد رئيس الجامعة الملكية لألعاب القوى على أهمية الدعم الملكي السامي، "الذي تحظى به ألعاب القوى الوطنية للارتقاء بها إلى أعلى المدارج، حتى تتبوأ مركز الصدارة بين الأمم الرائدة في هذا المجال"، مضيفا " لابد أن أشيد بالانخراط الكلي في مخطط التأهيل لجميع المتدخلين، المتمثلين في الحكومة، والجماعات المحلية، واللجنة الأولمبية المغربية، وأعضاء المكتب المديري، والعصب الجهوية، والأندية، والمستشهرين ".
واعتبر رئيس الجامعة أن "مظاهر التأهيل لا تشكل الهدف، بل هي وسيلة للرقي باللعبة"، معترفا بالتحديات الكبيرة التي تنتظر الجامعة في مجالات تخليق الممارسة الرياضية، والحكامة المسؤولة، وانخراط جميع الفعاليات المكونة للجامعة في ميادين التنقيب عن المواهب، ونهج الاحترافية في التأطير والتدريب، في إطار نهج تطوعي مسؤول للأندية والعصب، تحمل بمقتضاه مشاريع واقعية، داعيا جميع أفراد أسرة أم الألعاب الوطنية إلى تظافر جهودهم لكسب الرهان.