للمطالبة بقانون تنظيمي يتعلق بالجماعات يلائم دستور 2011

مجموعة الديمقراطية والحداثة وجمعية

الإثنين 26 يناير 2015 - 06:35
3802

نظمت مجموعة الديمقراطية والحداثة وجمعية تاركا المتعددة الاختصاصات من أجل التنمية والبيئة، وشركاؤهما، لقاءات جهوية ساهم فيها منتخبون وباحثون مختصون وفاعلون جمعويون مهتمون بالشأن العام المحلي.

أعلنت الإطارات الجمعوية والحقوقية أنها تهدف من هذه اللقاءات إلى "إغناء النقاش العمومي عبر ورشات عمل بهدف الخروج بتوصيات ملموسة حول مدى ملاءمة مشروع القانون التنظيمي للجماعات للمبادئ الدستورية والقيم الكونية لحقوق الإنسان، لا سيما منها المرتبطة بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية، حسب مضامين التقرير الصادر حول هذه اللقاءات، توصلت "المغربية" بنسخة منها.

وتمخضت عن هذه الورشات مجموعة من التوصيات، تهدف في مجملها إلى الإرتقاء بالمنظومة القانونية وملاءمتها مع ما جاء في دستور 2011 من مبادئ وحقوق، تنسجم مع المواثيق الدولية من ناحية ثانية.

وأفادت الإطارات المذكورة، إعدادها لمذكرة ترافعية، نابعة من نتائج هذه الورشات والمشاورات واللقاءات التي جرت مع عدد مهم من مكونات المجتمع المدني، واستحضارا لمذكرة الترافع التي سبق لمجموعة الديمقراطية والحداثة أن أصدرتها في مارس 2014، بشأن الحكامة الاقتصادية الجيدة للجماعات الترابية في المغرب.

وجرى إعداد هذه المذكرة الترافعية من طرف الهيآت الموقعة عليها، تتضمن تذكيرا بالسياق العام والمبادئ الدستورية وتشخيصا وتحليلا لمنطوق المواد المتضمنة بمشروع القانون التنظيمي، لتوجيه مجموعة من التوصيات التي تتمحور حول مجموعة من الجوانب.

ويندرج ضمن هذه المحاور، تنــظــيـــم وتسيير المجلس الــجـــماعـــي، والآليات الــتـــشاركــيـة للــحـــوار والـتـــشــــاور، والـصـــلاحــــيـات والاختصاصات الجماعـيــة.

ويندرج ضمن المحاور نفسها، تنظيم وتدبير الإدارة الجماعية، والـــرقـــابـــة عــلــى الشـــرعـيـــة والـتنظيم الـمالــي للجماعات، وقــواعــد الحكامة الــجــيـدة

التوصيات

من التوصيات التي خلصت إليها اللقاءات المذكورة، التنصيص على تدابير قانونية تحفيزية لتقوية تمثيلية المرأة داخل هياكل المجلس كرئاسة لجنة دائمة على الأقل.

 كما جرى التنصيص على إحداث لجنة دائمة ثالثة، بحكم القانون، ضمن هياكل المجلس الجماعي، تختص بقضايا الحكامة الترابية الجيدة والديمقراطية التشاركية، مع السماح بمشاركة العضو الجماعي في لجنتين، وإضافة مهمة التخطيط للجنة المكلفة بالميزانية والمالية لتصبح تحت اسم "اللجنة المكلفة بالتخطيط والشؤون الاقتصادية والميزانية والمالية" أي كما نص عليها قانون رقم 08-17

ومن الخلاصات أيضا، التنصيص ضمن فصول القانون التنظيمي على طريقة تشكيل وسير "هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع "، وعدم إخضاعها لمقتضيات النظام الداخلي للمجلس، مع التنصيص على الآليات المشجعة من أجل إدماج الانخراط التدريجي في مقاربة الميزانية التشاركية والميزانية المستجيبة للنوع، لما تضمنه هاتان المقاربتان من إيجابيات على مستوى ديمقراطية القرب وتحقيق التنمية الترابية المندمجة.

 وفي الجانب المالي، جرت التوصية بـ"وضع الآليات والمعايير التي تتيح لكافة الجماعات الإستفادة من المساهمات المالية للقطاعات الوزارية في إطار الاختصاصات المشتركة، ضمانا لمبدأ الإنصاف والمساواة بين الجماعات، مع منح الصلاحيات الكافية لرئيس المجلس في مجال التعيين والتنظيم والتحفيز، وتدعيم مؤسسة الكاتب العام للجماعة (المدير أو المدير العام) بصلاحيات واسعة وملموسة.

كما جرى التشديد على اعتبار نفقات التكوين المستمر ضمن النفقات الإجبارية للجماعة، واعتماد تدبير عصري مبني على تحفيز الموارد البشرية والتدبير التوقعي للحاجيات.

كما حرصت التوصيات على المطالبة بتقوية مبدأ الشفافية في التدبير المالي وإقرار النشر الاستباقي والإشهار الإلزامي للمعطيات، احتراما للشفافية ومبدأ الحصول على المعلومة عبر إتاحة إمكانية استعمال الوسائل الإلكترونية. 




تابعونا على فيسبوك